منها احترامها وتقديرها.. هكذا يُسهم...

الحياة الزوجية

منها احترامها وتقديرها.. هكذا يُسهم الزوج في تقوية شخصية زوجته

الفرق بين الشريك والتابع في أي علاقة بين اثنين، ومنها علاقة الأزواج، هو الإحساس الداخلي لكل منهما وتقييمه للعلاقة، ومن ثمّ الطريقة التي يتصرف بها مع نفسه ومع شريكه المفترض. ولأنها مسألة ثقافة وتربية وسلوكيات متوارثة، في مجتمعات تتفاوت فيها النظرات للعلاقة بين الرجل والمرأة، فقد أضحت الزوجة في موقع الشريك الأضعف الذي ينشأ منذ الصغر على الإيمان بأن شخصيته لا تكتمل إلا بشريك أقوى منه، هو الرجل الذي يوفّر لها الأمان الاجتماعي ويعزز شخصيتها. المشكلة ثقافية عميقة الأخصائية النفسية والتربوية الدكتورة سوزان السباتين لها في علاقة الشراكة "المفترضة" بين الزوجين، وجهة نظر تعود فيها إلى أساسات المشكلة في الثقافة

الفرق بين الشريك والتابع في أي علاقة بين اثنين، ومنها علاقة الأزواج، هو الإحساس الداخلي لكل منهما وتقييمه للعلاقة، ومن ثمّ الطريقة التي يتصرف بها مع نفسه ومع شريكه المفترض.

ولأنها مسألة ثقافة وتربية وسلوكيات متوارثة، في مجتمعات تتفاوت فيها النظرات للعلاقة بين الرجل والمرأة، فقد أضحت الزوجة في موقع الشريك الأضعف الذي ينشأ منذ الصغر على الإيمان بأن شخصيته لا تكتمل إلا بشريك أقوى منه، هو الرجل الذي يوفّر لها الأمان الاجتماعي ويعزز شخصيتها.

المشكلة ثقافية عميقة

img

الأخصائية النفسية والتربوية الدكتورة سوزان السباتين لها في علاقة الشراكة "المفترضة" بين الزوجين، وجهة نظر تعود فيها إلى أساسات المشكلة في الثقافة الاجتماعية وهي إحساس الفتاة بالضعف المتأصل منذ الصغر، وكيف ينتقل معها هذا الإحساس إلى بيت الزوجية لتظل تنتظر من الزوج أن يتعامل معها كشريك حقيقي يعزز شخصيتها دون أن يتخلى عن مسؤوليته في الرعاية.

دور الزوج في تقويتها

عندما تنتقل مع المرأة مشكلة الضعف وعدم الثقة بنفسها إلى بيت الزوجية، حتمًا ستواجه مشاكل عديدة مع شريكها خصوصًا إذا كان يتسم بالقوة والثقة العالية، وهذا ما لا يفضله بعض الرجال، كما تقول السباتين.

وتتابع: رغم أن الكثير من الرجال لا يميلون للزواج من المرأة القوية، ليستطيعوا التحكم بها والسيطرة عليها بهدف الامتثال لأوامرهم دون نقاش، وللشعور برجولتهم، فإن هناك بالمقابل من يبحثون عن المرأة القوية القادرة على مشاركتهم اتخاذ القرارات المرتبطة بحياتهما وأبنائهما.

فالزوج الحقيقي مَن يكون السند لزوجته والرافد لتحقيق أحلامها، والداعم لها والمتفهّم لاحتياجاتها، ودائمًا عند حسن ظنها، وهو بالنسبة لها كل حياتها وممتلكاتها، على حد تعبيرها.

عوامل تعزز من شخصيتها

ولكي تشعر الزوجة بذاتها، عليه الأخذ برأيها وتقاسم الأدوار بينهما، ودعمها على الصعيديْن النفسي والشخصي، والشدّ من أزرها لاستكمال مسيرتها، ومنحها الثقة التي تخوّلها للمضيّ قدمًا دون خوف، كما قالت السباتين.

ولا بأس إن شاركها في واجباتها المنزلية، انطلاقاً من التخفيف عنها، وإعانتها على المسؤوليات المترتبة عليها.

ولم تغفل السباتين أهمية الحرص على احترامها وعدم إهانتها سواء أمام الأبناء أو الغرباء بشكل عام، وعدم مقارنتها بالأخريات وتشجيعها على استقلاليتها، لافتة إلى أن الرجل الواثق من نفسه يمنح زوجته مساحة من الحرية والتعبير من جهة، والخصوصية وحفظ أسرارها بما يمكّنها من الإبداع أكثر من جهة أخرى.

من الجميل، اصطحابها في زياراته للأهل والأصدقاء وحثها على تبادل أطراف الحديث بلا خجل، والتواصل مع الآخرين، لا سيما أنه من خلال تلك الزيارات يزيد من ثقتها بنفسها ويزيد من مهاراتها الاجتماعية.

وتنتهي السباتين إلى أن نجاح المرأة في عصرنا الحالي يتوقف على كمّ الدعم والاحترام والثقة التي يمنحها إياها زوجها، بحيث تتمكن من إدارة بيتها ومواجهة أي مشكلة تعترض طريقها بكل ثقة وعزيمة، لوثوقها بأن ثمة رجلاً يقف إلى جانبها في شتى ظروفها.