الحياة الزوجية

هل تستطيع الزوجة نسيان إساءات زوجها لها؟

هل تستطيع الزوجة نسيان إساءات زوجها...

محتوى مدفوع

تتعرض الزوجة في حياتها لمواقف لا تُنسى من زوجها، لما تحمله من قسوة وعنف وانتقاص من حقها، ولكن تلعب الظروف والحياة الزوجية والتضحية دوراً في تناسي الزوجة لتلك الإساءات. ويعتقد الرجل أن زوجته التي تذكّره دائماً بأخطائه إنما تهدف لخلق مزيد من التوتر، لذا، قد يعاندها في تكرار أخطائه ما دامت تحفظها ولا تنساها، ما يسهل عليه إضافة أخطاء جديدة. هل حقاً تستطيع الزوجة نسيان إساءة زوجها؟ حدّدت أخصائية الاستشارات النفسية والزوجية الدكتورة نجوى عارف لـ "فوشيا" بعض العوامل التي تساعد الزوجة على نسيان تصرفات زوجها السيئة، أولها: أن تصرفه الذي بدر منه كان لأول مرة ولن يتكرر، وأن تعامله معها

تتعرض الزوجة في حياتها لمواقف لا تُنسى من زوجها، لما تحمله من قسوة وعنف وانتقاص من حقها، ولكن تلعب الظروف والحياة الزوجية والتضحية دوراً في تناسي الزوجة لتلك الإساءات.

ويعتقد الرجل أن زوجته التي تذكّره دائماً بأخطائه إنما تهدف لخلق مزيد من التوتر، لذا، قد يعاندها في تكرار أخطائه ما دامت تحفظها ولا تنساها، ما يسهل عليه إضافة أخطاء جديدة.

هل حقاً تستطيع الزوجة نسيان إساءة زوجها؟

حدّدت أخصائية الاستشارات النفسية والزوجية الدكتورة نجوى عارف لـ "فوشيا" بعض العوامل التي تساعد الزوجة على نسيان تصرفات زوجها السيئة، أولها: أن تصرفه الذي بدر منه كان لأول مرة ولن يتكرر، وأن تعامله معها يتميز بالمودة والتعاطف والاحترام، وحدث أن أساء لها، يمكن إقناعها بنسيان تلك الإساءة.

وتابعت، أن العامل الآخر الذي يساعدها على نسيان فِعلته، هو تصرفه بعد الواقعة، ومنها: تقديم اعتذاره الصادق ووعده بعدم تكرار الفِعلة، وشرح الأسباب وراء تصرفه هذا.

وبيّنت عارف أن الزوج غالباً ما يلجأ لآلية الدفاع عن نفسه عندما يعنّف زوجته لفظياً أو جسدياً، بحيث يُلقي اللوم عليها، ويتهمها بأنها السبب وراء فِعلته، والأجدى له أن يعترف بذنبه، والتعهد بعدم تكراره، لأن تلك الآلية تزيد الأمور تعقيداً بينهما.

نصائح للزوجة

نسيان الزوجة أو تناسيها لإساءات زوجها من أفضل الهدايا التي تقدمها لنفسها، فبمجرد تذكّرها لتصرفات زوجها بشكل دائم يُرهقها نفسياً، ويوصلها إلى حالة من الاكتئاب والمشاعر السلبية والهلوسة، لذلك عليها بتوقيف التفكير تماماً عن جرّ ذكريات المواقف السيئة منه.

كما عليها أن لا تخبر أحداً بأفعاله؛ لأن كل المشاعر التي انتابتها لحظة وقوع الحادث ستعود لها مرة أخرى، إلا في حالة واحدة، إذا كانت راغبة بإنهاء علاقتها معه.

بالمقابل، لا أحد يطلب منها نسيان العنف الجسدي، الذي آذاها نفسياً وجسدياً، لكونه يصعب مسحه من الذاكرة ببساطة، ونصحتها الأخصائية بعدم ذكره أمام أولادها، أو أنها تتحمل هذا العذاب لأجلهم؛ لأنه ليس مسؤوليتهم تحمّل أخطاء آبائهم، عدا عن تسبّب هذا الحديث بأضرار صحية لهم.

وختمت بالقول: "إن أي إساءة للزوجة كالجُرح تماماً، وهذا الجُرح يكوّن قشرة خارجية، والنبش فيه سيزيد منه، ولكن إذا عولج بالمرهم واللصقات، فإنه سيلتئم ولن يترك علامة مكانه، وهذا ما ينطبق تماماً على إساءة الزوج وقدرة الزوجة على نسيانها".

اترك تعليقاً