“الجوع الجنسي” معضلة الزوجات العاملات!

“الجوع الجنسي” معضلة الزوجات العاملات!

لبنى عبدالكريم

تعاني الكثير من السيدات وخاصة منهن العاملات من أعراض التوتر والعصبية سواء في البيت أو في مكان العمل، وغالبيتهن لا يدركن أن السبب الحقيق وراء هذا المزاج المتقلب مرتبط بحالة من الجوع الجنسي بشكل مباشر بعلاقتهن الحميمية بأزواحهن.

بالنسبة لكورين هولسلو، وهي زوجة وأم عاملة في الـ 26 من عمرها، فإنها تجد صعوبة كبيرة في الاستيقاظ صباحاً للذهاب للعمل حيث تشعر أنها محبطة وأن معنوياتها منخفضة لا علاقة لها بالهرمونات بل لأنها لا تجد الوقت الكافي لممارسة العلاقة الحميمية مع زوجها، ما يثير لديها مزاجاً سيئاً طوال اليوم، ما يؤثر ليس فقط على علاقتها بزوجها بل وبزملائها في العمل أيضاً.

وتقول كورين: “أشعر بالإحباط الشديد وكأنها أعراض اكتئاب.. في عطلة نهاية الأسبوع لا أستطيع القيام بأعمال البيت وأصبح سريعة الغضب مع زوجي مات. في المكتب ايضاً، يلاحظ زملائي تقلبات المزاج لدي ويسألونني ما إذا كنت بخير”، حسب صحيفة الديلي ميل.

وتربط كورين، التي تعتني بطفليها البالغين من العمر 5 أعوام و15 شهراً، حالتها النفسية بالعلاقة العاطفية الهشة التي تجمعها بزوجها منذ أن رزقت بالطفلين.

وتضيف كورين: “قبل مجيء الطفلين، كنا نمارس العلاقة الحميمية أنا وزوجي كلما أتيحت لنا الفرصة، لكن مسؤوليات الطفلين جعلتنا مرهقين طوال الوقت ما أدى إلى ظهور فجوة في علاقتي معه وهذا يؤرقني ويشعرني بالخوف من فقدانه”.

وأكدت دراسة حديثة في 2013 أن نسبة ممارسة العلاقة الحميمية بين الأزواج قد انخفضت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، حيث أظهرت أن الأزواج ما بين 16 و44 عاماً في سنة 1990 كانوا يمارسون العلاقة الحميمية مرات في الشهر، وانخفضت هذه النسبة إلى 4 مرات في العام 2000 ثم إلى 3 مرات في 2010 بسبب تغير نمط الحياة الحديث والضغوطات النفسية المرافقة له.

أما الدكتور ديفيد من مستشفى من رويال إدنبرة فقد أكد على أهمية تنظيم جدول العلاقة الحميمية بين الزوج والزوجة وتخصيص الوقت الكافي لممارستها لأن الجنس مهدئ للأعصاب ويساعد على إفراز مادة الكورتيزول في الدم، المسؤولة عن الشعور بالسعادة لدى الأشخاص، ولابأس من ممارستها حتى لوكنا لانرغب في ذلك لإبعاد شبح “الجوع الجنسي”.