حب ورومانسية

هل يتّسعُ القلب لشخصين في الوقت نفسه؟

هل يتّسعُ القلب لشخصين في الوقت نفس...

هذا السؤال ليس غريباً، والفكرة نفسها ليست جديدة، لأن كثيرا من الرجال والنساء  صرخوا ذات يوم: "أنا أحبّ شخصين"، سوف يبدو هذا الأمر بشرياً ، مستنكرا بالطبع ومرفوضا ولكن ماذا يغيّر رفضه في حقيقة حصوله؟ كثيرة هي الأطروحات الطبية النفسية التي فصلت بين الرغبة والحب، ولكننا هنا نتكلم عن الحب، أشخاص كثر شعروا أنهم يحبون شخصين حبا حقيقيا، أحيانا علينا أن نعي أن الخيانة التي نعرف أن أسبابها ودوافعها كثيرة، كان ميل المشاعر نحو شخص ثان والشعور تجاهه بالحب في حالات كثيرة سببا لها، وحتى لو ألقينا نظرة صغيرة على مجتمعاتنا العربية المسلمة سوف لن نجد سببا لتعدد الزوجات سوى

هذا السؤال ليس غريباً، والفكرة نفسها ليست جديدة، لأن كثيرا من الرجال والنساء  صرخوا ذات يوم: "أنا أحبّ شخصين"، سوف يبدو هذا الأمر بشرياً ، مستنكرا بالطبع ومرفوضا ولكن ماذا يغيّر رفضه في حقيقة حصوله؟ كثيرة هي الأطروحات الطبية النفسية التي فصلت بين الرغبة والحب، ولكننا هنا نتكلم عن الحب، أشخاص كثر شعروا أنهم يحبون شخصين حبا حقيقيا، أحيانا علينا أن نعي أن الخيانة التي نعرف أن أسبابها ودوافعها كثيرة، كان ميل المشاعر نحو شخص ثان والشعور تجاهه بالحب في حالات كثيرة سببا لها، وحتى لو ألقينا نظرة صغيرة على مجتمعاتنا العربية المسلمة سوف لن نجد سببا لتعدد الزوجات سوى أن القلب الذي يحب شخصا بإمكانه أن يعشق شخصا آخر، كم يحمل هذا الكلام من الصحة، وما الذي يدور بداخلنا حقا عندما نشعر أننا نحب شخصين معاً، وهل هذه الوضعية ممكنة فعلاً وإلى أي مدى قد تكون مريحة للإنسان، امرأة كان أم رجلا؟

المعالج النفسي والكاتب الفرنسي "جيرار ليلو" كتب عن هذا الموضوع الحساس جدا واعتبر أن عدم الوفاء هي الأزمة الأكثر انتشارا بين الأزواج ولكن حسب رأيه يجب اعتبار أن هذه الأزمة التي تقلب العلاقة رأسا على عقب هي أيضا فرصة جيدة لمحاولة فهم الثنائي لبعضهم البعض وبالتالي التقدم بالعلاقة وتحسينها ومعرفة ثغراتها ومشاكلها.

قسّم جيرار ليلو تحليله إلى قسمين، قسم متعلق بالرجل وقسم متعلق بالمرأة لأن المسألة ليست متشابهة عند الجنسين، على هذين القسمين أسس الكاتب تحليله:

هل يمكن أن تحبّ المرأة رجلين في نفس الوقت؟

السؤال الكبير هو هل تستطيعين الوقوع في غرام رجلين في نفس الوقت، عندما نكون في قلب قصة حب كبيرة وملتهبة لا يبدو هذا مناسباً أو وارداً ولكن عندما يفتر الحب قليلاً فمن الممكن أن ننجذب لشخص آخر، بالتالي من الممكن على مستوى الرغبة أو المشاعر أن نحبّ شخصين في نفس الوقت لكن لفترة معينة، ولكن كوني واثقة من عبور هذا الأمر، هذا الحبّ المزدوج أو المضاعف لابدّ أن يكون مؤقتا وسوف يحسم بشأنه الوقت، ليس من الطبيعي أن تشعري بعشقين لذلك سوف تنتصر مشاعر على مشاعر أخرى ويؤكد جيرار ليلو أن مثل هذه العلاقات تمثل خسائر كثيرة بالنسبة للمرأة، استنزاف كبير للطاقة، تعقيدات كثيرة والكثير من الكذب والخداع الذي يصبح ضروريا في مثل هذه الوضعية، عذابات ومعاناة ونقص عاطفي سيشتكي منه بلا شك واحد من الأطراف الثلاثة، وأحيانا ثلاثتهم.

هل يمكن أن يحبّ الرجل امرأتين في نفس الوقت؟

بالنسبة للرجل أن تحب امرأتين، أن ترغب بهما: سهل جدا بالطبع!

الحب الحقيقي يكمن في إعطاء المحبوبة القدر الأقصى من الطاقة، من الوقت، الاهتمام، التفرغ، التخطيط للمشاريع الحياتية معا، مرافقتها لحظة بلحظة في تطورها الروحي الذي يحققه الحب، بلا إطالة أن تحبّ امرأتين حبا حقيقيا يجب أن تكون رجلا خارقاً، موهوبا، ولكن جيرار يؤكد أنه للأسف لم يصادف أمثلة لهذا الرجل! دائما ثمة فشل من ناحية ما ولا يمكن بحسب رأيه تحقيق العدل بأي شكل، ولا استمرار هذه الوضعية طويلا.

ولكن من ناحية أخرى، كثيرا ما نصادف رجالا يعيشون أكثر من علاقة واحدة وهو ما نعبّر عنه بزير النساء، هؤلاء يرفضون رفضا قاطعا الطلاق أو الانفصال بشكل رسمي مهما طلبت الشريكة ذلك، لأنه يكون غالبا غير ناضج عاطفيا، لا يجرؤ على اتخاذ قرارات حاسمة ولا يعرف ما الذي يريده من العلاقات، يسعى لأن يكون معشوقا أينما كان، لكنه لا يعرف كيف يحبّ حبا حقيقيا، مهمّ بالنسبة له المحافظة بإصرار على الزوجة التي تمثل مركز توازن.

من خلال هذا التحليل نكتشف أن لا وجود لإمكانية حب شخصين سواء للمرأة أو الرجل، هنالك ميل عاطفي مؤقت، لا يمكن التعايش معه يضطرنا لأخذ القرارات، وهنالك مشاكل نفسية لدى البعض يحتاجون بسببها لأكثر من شخص حولهم ولكن ذلك لا يمكن أن يكون حبا في كل الأحوال.

 

اترك تعليقاً