اهتماماتك

"صندوق الجدات".. مثقل بالأسرار والذكريات!

"صندوق الجدات".. مثقل بالأسرار والذ...

يتصدر الصندوق موقعه الخاص في نفس وقلب "الجدات"، ويتبادر لأذهان البعض، لماذا يحتفظن بصندوق "خشبي أو حديدي" قديم؟ وما هي قيمته؟ هذا الصندوق هو إحدى الوسائل لتوثيق ذكريات الجدات واستدامتها، فنراه يضم: قصاصات ورق ورسائل، هدية، عقودا، أقراطا، أوراق شجر، ثوبا، مسبحة، ربما مشبك شعر، مبخرة صغيرة، بخور وعود، وغيرها الكثير من المقتنيات التي تعود لسنين مضت بأحداثها وقصصها المختلفة. تحتفظ الجدات بهذه المقتنيات للرجوع إليها بين الحين والآخر، والتأمل بذكرياتها التي تكتمل بالحديث عنها أمام الآخرين. تصف العديد من الجدات حياتهن في الماضي، بأنها بسيطة وجميلة، وليست "تعيسة" كما يعتقد أبناء هذا الجيل، فرغم صعوبة الحياة وشغف المرأة والرجل

يتصدر الصندوق موقعه الخاص في نفس وقلب "الجدات"، ويتبادر لأذهان البعض، لماذا يحتفظن بصندوق "خشبي أو حديدي" قديم؟ وما هي قيمته؟

هذا الصندوق هو إحدى الوسائل لتوثيق ذكريات الجدات واستدامتها، فنراه يضم: قصاصات ورق ورسائل، هدية، عقودا، أقراطا، أوراق شجر، ثوبا، مسبحة، ربما مشبك شعر، مبخرة صغيرة، بخور وعود، وغيرها الكثير من المقتنيات التي تعود لسنين مضت بأحداثها وقصصها المختلفة.

تحتفظ الجدات بهذه المقتنيات للرجوع إليها بين الحين والآخر، والتأمل بذكرياتها التي تكتمل بالحديث عنها أمام الآخرين.

تصف العديد من الجدات حياتهن في الماضي، بأنها بسيطة وجميلة، وليست "تعيسة" كما يعتقد أبناء هذا الجيل، فرغم صعوبة الحياة وشغف المرأة والرجل معا بتأمين لقمة العيش، إلا أنهن يستذكرن تفاصيل حكايات الزمن الجميل، بالعودة إلى صندوق الأسرار والذكريات.

وترفض الجدات مطالب أبنائهن بإستبدال هذا "الصندوق" بآخر جديد و"مودرن"، خصوصا مع انتشار العديد من التصاميم اللافتة التي تلائم الديكورات العصرية.

كل قطعة في "صندوق الجدات" وراءها قصة أو موقف ما، تشعر بالفرح عندما تنظر إليه، وتبحث في مقتنياته، وتزداد سعادتها عندما تجمع أبناءها حولها وأحفادها لسرد تفاصيل كل منها.

وتختلف مقتنيات "صندوق الجدات" بحسب بيئة وتراث الجدة، فكما نعلم، لكل بلد التراث الشعبي الخاص بها، مثل، البرقع والبخور والعود، والمطرزات والثياب، والمناديل، والساعات القديمة وغيرها.

كما تتنوع المواد الخام لهذه الصناديق، فهناك النحاسية، أو الحديدية، أو الخشبية، أو "القيشاني" بنقوش وزخارف عديدة، يتوسطها في الجهة الأمامية أو العلوية "قفل"، وبلا شك أن الجدة تحفظ "مفتاحه" في مكان آمن.

الخبير الإجتماعي الدكتور حسين خزاعي يقول، صندوق الجدات.. موروث اجتماعي تراثي، تحتفظ به الجدات بالعديد من المقتنيات كالشهادات والمطرزات والهدايا التي تتلقاها من الأبناء والأقارب والجيران.. ولكل منها ذكرى وقيمة.

وهذا الصندوق يسرد تاريخ الجدة، يضم بعضا من الأحداث التي مرت في حياتها، وتجسد مقتنياته العادات والتقاليد والمناسبات في الماضي.

ويشير الخزاعي إلى أن رغبة الكبار في أن يحافظ أحفادهم على مقتنيات الصندوق تنطلق من المحبة "من أعز من الولد إلا ولد الولد".

ويشيد الخزاعي بقيام الجدات بالاحتفاظ بأغراضهن في "صندوق"، فهذا بدوره يسهم في تكريس فكرة المحافظة على المقتنيات والموروث القديم، ويدعو أبناء الجيل للحفاظ على هذه الصناديق لما تحمله من قيم معنوية وتراثية.

 

اترك تعليقاً