اهتماماتك

الخوف من التغيير في حياتنا.. هل من حلول؟

الخوف من التغيير في حياتنا.. هل من...

محتوى مدفوع

مُعظمنا يخاف من الفشل وتبعاته، ومعظمنا يخشى اتخاذ القرارات المشكوك فيها خوفاً من الاصطدام بنهايات غير ناجحة. وحتى نضمن ألا تكون مرحلة التغيير في حياتنا تجربة مليئة بالتوتر والقلق، غالباً ما نميل إلى البقاء ضمن المألوف والمعروف لدينا بعيداً عن أي مجازفة قد تبوء بالفشل وتشعرنا بالندم. وتساهم الموروثات الاجتماعية مثل مقولة: "الذي تعرفه خيرٌ من الذي تجهله" و"عصفور باليد ولا عشرة على الشجرة"، في تثبيط العزيمة لدى غالبية الأشخاص ومنعهم من خوض التجارب الجديدة والمثيرة وتحمّل مسؤولياتهم تجاه القرارات التي يتخذونها. فلماذا نخاف التغيير؟ حول هذا التساؤل، أجابت الأستاذ المساعد في علم النفس الإكلينيكي الدكتورة فداء أبو الخير لـ

مُعظمنا يخاف من الفشل وتبعاته، ومعظمنا يخشى اتخاذ القرارات المشكوك فيها خوفاً من الاصطدام بنهايات غير ناجحة. وحتى نضمن ألا تكون مرحلة التغيير في حياتنا تجربة مليئة بالتوتر والقلق، غالباً ما نميل إلى البقاء ضمن المألوف والمعروف لدينا بعيداً عن أي مجازفة قد تبوء بالفشل وتشعرنا بالندم.

وتساهم الموروثات الاجتماعية مثل مقولة: "الذي تعرفه خيرٌ من الذي تجهله" و"عصفور باليد ولا عشرة على الشجرة"، في تثبيط العزيمة لدى غالبية الأشخاص ومنعهم من خوض التجارب الجديدة والمثيرة وتحمّل مسؤولياتهم تجاه القرارات التي يتخذونها.

فلماذا نخاف التغيير؟

حول هذا التساؤل، أجابت الأستاذ المساعد في علم النفس الإكلينيكي الدكتورة فداء أبو الخير لـ "فوشيا" أن "الخوف من التغيير يظهر نتيجة غموض المستقبل، وعدم وضوح ملامح الحياة الجديدة التي يرغب الشخص في الانتقال إليها، سواءً كان التغيير من منزل إلى آخر، أو من مدرسة إلى أخرى، أو من بلد إلى آخر أو حتى التغيير في نمط الأزياء".

وأضافت أبو الخير أن الخوف من التغيير قد يتطور ليصبح مشكلة حقيقية تشوّش على أفكار الشخص وتجعله في حيرة دائمة مما إذا كان سينجح أم سيفشل، هل الخيار مناسب أم غير مناسب، وهل النتيجة ستكون مُربحة أم خاسرة، لذلك يلجأ المرتابون من التغيير عادة إلى الاستفسار من غيرهم لأخذ النصيحة والخلاص من التشويش الذي يشغل بالهم.

ماذا عن تبعات الخوف من التغيير؟

أكّدت أبو الخير أنه لن ينتج عن الخوف من التغيير، إلا إضاعة الفرص في ممارسة الحياة بشكل طبيعي نتيجة بقاء وضعية الشخص كما هي عليه، وحدوث حالة من التخبط وعدم السيطرة على الانفعالات، عدا عن التشاؤم من الافتراضات السلبية، التي يكوّنها مسبقاً عن التغيير الجديد الذي قرر خوض غماره.

وأضافت بأن الأعمق من ذلك، حدوث حالة من سوء التكيف والشعور بعبء ومزاج سيء تجاه الوضع الجديد، علاوة على ظهور أعراض صحية كالصداع المستمر، واضطرابات النوم، ومشاكل في الجهاز الهضمي.

هل من حلّ؟

بيّنت أبو الخير بأن حلّ هذه المعضلة يكمن في تدوين الشخص للخيارات المتاحة له حول وضعه الحالي ووضعه المستقبلي بعد اتخاذ القرار الذي هو بصدد المجازفة به، ومن ثم جمع المعلومات الإيجابية والسلبية والمفاضلة بينهما، ولأيّهما ترجح الكفّة.

كما نصحت بأن يكون لدى الشخص الشجاعة الكافية للإقدام على التغيير دون تردد، وأن يقوم بالتعامل مع السيناريو الأسوأ وعدم تهويله إذا ما حدث، إلى جانب الاستعانة بأصحاب الخبرة والكفاءة حتى لا يندم على قراره.

فعندما نسعى إلى أن نكون إيجابيين وأن نكون أفضل حالاً مما نحن عليه، فإن الأمور من حولنا بالتأكيد ستبدو أفضل في أعيننا.

تعليقات

مقالات ذات صلة