اهتماماتك

هل يأتي عليك يوم تُلغين فيه حسابك على فيسبوك؟

هل يأتي عليك يوم تُلغين فيه حسابك ع...

شيئاً فشيئاً تتجه حياتنا نحو أخذها طابعاً افتراضياً أكثر منه واقعي. فكل العلاقات والصداقات والتواصل الودّي بين الأشخاص الذي أصبح إلكترونياً أكثر من ذي قبل، جعلنا نتساءل اليوم عما إذا كنا فعلاً أشخاصاً اجتماعيين أم أننا نتظاهر بذلك، وهل لدينا أصدقاء حقيقيون، أم أن الصداقات الحقيقية ضاعت هي بدورها وسط زحام الإعجابات السطحية، والمجاملات التي لا تسمن ولا تغني من جوع!. بعض الأشخاص أصبح ارتباطهم بالمواقع الاجتماعية وثيقاً جداً أو "إدماناً" بالمعنى الصحيح، لدرجة أننا بتنا نعرف كل صغيرة وكبيرة عن حياتهم من دون التواصل معهم، فهل من سبيل في هذه الحالة للتراجع أو الفكاك من هذا الارتباط الحتمي؟. مع

شيئاً فشيئاً تتجه حياتنا نحو أخذها طابعاً افتراضياً أكثر منه واقعي. فكل العلاقات والصداقات والتواصل الودّي بين الأشخاص الذي أصبح إلكترونياً أكثر من ذي قبل، جعلنا نتساءل اليوم عما إذا كنا فعلاً أشخاصاً اجتماعيين أم أننا نتظاهر بذلك، وهل لدينا أصدقاء حقيقيون، أم أن الصداقات الحقيقية ضاعت هي بدورها وسط زحام الإعجابات السطحية، والمجاملات التي لا تسمن ولا تغني من جوع!.

بعض الأشخاص أصبح ارتباطهم بالمواقع الاجتماعية وثيقاً جداً أو "إدماناً" بالمعنى الصحيح، لدرجة أننا بتنا نعرف كل صغيرة وكبيرة عن حياتهم من دون التواصل معهم، فهل من سبيل في هذه الحالة للتراجع أو الفكاك من هذا الارتباط الحتمي؟.

مع أن الأمر مشكوك به، إلا أن بعض الأشخاص امتلكوا الشجاعة الكافية للتخلص من إدمان مواقع التواصل الاجتماعي، وعيش الحياة الاجتماعية الطبيعية التي اعتدنا عليها.

ففيما يتواصل ملايين المستخدمين عبر فيسبوك، تعترف جولي الصحفية الفرنسية ذات الـ 41 عاماً، بأنها تشعر بتحسن كبير منذ أن قامت بإلغاء حسابها عليه، وتعترف لمجلة مادام لوفيغارو قائلة:"لم أنقطع عن الفيسبوك بشكل مفاجئ لكنني كنت أقوم بتجميد حسابي لفترة من الوقت ثم أعود لتفعيله مرة أخرى. غير أنني في أبريل من العام 2013 قررت الانقطاع نهائياً عن الفيسبوك، بعد أن قمت بتفعيل خيار مشاركة علاقاتي مع الفيسبوك بالخطأ. فغضبت كثيراً واتخذت قرار القطيعة التي لا رجعة فيها".

وتضيف جولي أنها تعترض على "سياسة الفيسبوك التي لا تحترم السرية وخصوصيات المستخدم".

أما جان لوسيان، فقد تخلى هو كذلك عن شغفه بالفيسبوك وابتعد عنه بإرادته من دون شعور بالذنب، حيث قام بإرسال بريد إلكتروني إلى أصدقائه ليخبرهم عن قراره وأنه بإمكانهم التواصل معه عبر الهاتف.

وصرح لوسيان بأنه يحس بالإرهاق من كشف تفاصيل حياته اليومية للجميع، معتبراً أنه ليس ملزماً بالإعجاب والتعليق على كل منشور يصادفه.

ويقول:"مع أنه لدي على حسابي مئات الأصدقاء الافتراضيين إلا أن ذلك لم يشجعني يوماً على الاقتراب منهم بشكل مباشر. لا أعتقد أنني أحب هذا الشعور الوهمي الكاذب".

جولي ولوسيان أيضاً يشكلان نسبةً ضئيلة من أولئك الذين اكتشفوا بأن السعادة تكمن في عدم مشاركة حياتهم الشخصية مع الآخرين، وبقليل من الشجاعة استطاعا التغلب على الشعور بالضياع من دون فيسبوك، أو أي منصة أخرى للتواصل الاجتماعي، فهل يأتي علينا الدور يوماً لنقرر فيه إلغاء الفيسبوك من حياتنا بشكل نهائي؟.

اترك تعليقاً