حياتك

لماذا يتمادى الأشخاص المتعجرفون؟

لماذا يتمادى الأشخاص المتعجرفون؟

العجرفة هي إحدى السمات التي غالباً ما ينبذها المجتمع ولا سيما في مجالات مثل السياسة والأعمال، ونحن غالبًا ما ننظر إلى الناجحين بوصفهم أناسا قادرين على دفع أنفسهم أمام الآخرين للفوز بأي منافسة. وسواء كان الأمر يتعلق بالحصول على المزيد من الأصوات أو الزبائن أو النقاط في ملعب كرة السلة لا يظهر الشخص المتعجرف الكثير من الاهتمام أو القلق تجاه الآخرين، وإذا كان زميلك في العمل متعجرفاً فأنت تعرف كيف يمكن أن يكون الأمر مثيراً للإحباط أن تكون خارج دائرة الضوء باستمرار حين يأتي المدير حاملاً شيكات المكافآت. وإذا كنت في علاقة رومانسية مع شريك متعجرف فيمكنك أن تشعر بالإحباط

العجرفة هي إحدى السمات التي غالباً ما ينبذها المجتمع ولا سيما في مجالات مثل السياسة والأعمال، ونحن غالبًا ما ننظر إلى الناجحين بوصفهم أناسا قادرين على دفع أنفسهم أمام الآخرين للفوز بأي منافسة.

وسواء كان الأمر يتعلق بالحصول على المزيد من الأصوات أو الزبائن أو النقاط في ملعب كرة السلة لا يظهر الشخص المتعجرف الكثير من الاهتمام أو القلق تجاه الآخرين، وإذا كان زميلك في العمل متعجرفاً فأنت تعرف كيف يمكن أن يكون الأمر مثيراً للإحباط أن تكون خارج دائرة الضوء باستمرار حين يأتي المدير حاملاً شيكات المكافآت.

وإذا كنت في علاقة رومانسية مع شريك متعجرف فيمكنك أن تشعر بالإحباط نفسه مع كل محاولة لدفع العلاقة والحاجة إلى الهيمنة.

في سلسلة مبتکرة من الدراسات، قام عالم النفس آدم فیترمان من مرکز أبحاث وسائل الإعلام المعرفي (في توبینجن- ألمانیا) وزملاؤه بالتحقیق في سلوك الأشخاص شديدي وقليلي العجرفة، في الاستجابة للمحفزات المرتفعة والمنخفضة لتحفیز الطاقة، وكان منطقهم أن الغطرسة تعكس نوعية الشخصية التي تجمع بين الرغبة في التحكم في الآخرين.

وكان سؤالهم البحثي الرئيسي هو: "ما إذا كان الميل إلى تفضيل فئة واحدة من الحوافز على غيرها يمكن أن يلقي الضوء على السمات الشخصية؟".

وفي هذا البحث، كان على المشاركين من الطلبة في المرحلة الجامعية أولاً الانتهاء من ملء استبيان للشخصية لتقييم مستويات هيمنتهم والانتماء، وقد تمت مقارنة سلوكيات المشاركين ممن يتصفون بالسيطرة الشديدة أو البسيطة، تجاه المحفزات العالية والمنخفضة في رسائل السيطرة التي يرسلونها.

وفي إطار الدراسة كان على المجموعة الأولى من المشاركين تصنيف الكلمات التي تظهر لهم على شاشة الكمبيوتر إلى صنفين، إما أنها شديدة السلطوية أو شديدة الانتماء، حيث تضمنت كلمات القوة مثل السلطة، والهيمنة، والثروة، والمال، والهيبة، والسمعة، والوضع، فيما شملت كلمات الانتماء كلا من الانتماء، والتعلق، والتقارب، والتعاون، والمجتمع، والأسرة، والوئام، والعلاقات.

وخلال قراءة هذه الكلمات كان عليهم التفكير في أي من تلك الكلمات سيستجيبون أسرع، وكما هو متوقع وجد فيترمان ومعاونوه أن المشاركين الذين يتسمون بالعجرفة والسلطوية الشديدة كانوا أسرع في الحكم على الكلمات المتعلقة بالسلطة.

وشمل الاختبار استخدام المشاركين لعصا التحكم للتحرك باتجاه أو بعيداً عن تلك الكلمات، وهو ما دعم النتائج السابقة، حيث ثبت أن الذين يتسمون بالسلطوية الشديدة والغطرسة كانوا أسرع في التوجيه نحو الكلمات الدالة على السلطة، وكذلك أسرع في التوجه بعيداً عن المحفزات ذات الصلة بالانتماء.

وخلص الباحثون إلى أن العمليات المعرفية التحفيزية يجب أن تكون متناغمة بشكل خاص مع الفرص التي يمكن اكتسابها بسرعة أو فقدانها، مشيرين إلى أنه بالنسبة للمتغطرس هذا يعني أن مجموعة السمات السلبية من النرجسية والاعتلال النفسي والعدوان، تقودهم إلى أن يكونوا يقظين دائماً للفرص التي تسمح لهم بالتخلص من الأشخاص الذين يعتبرونهم منافسين.

ولأنهم يقدرون قيمة الفوز على أي شيء آخر، فإنه أيضاً من المرجح أن يخوضوا جدالات بينما من يتصفوا بالانتماء الشديد يكونوا أكثر احتمالاً للبحث عن الاتفاق.

وربما يكون لديك صديق يتقدم للحصول على وظيفة لا تناسبه إطلاقاً ولكنه مقتنع بأنه سوف يفوز بها رغم افتقاره إلى الخبرة المطلوبة والتدريب، حيث إنه خلال مقابلة العمل يمكن أن يجذب نظر مديره المستقبلي بإجاباته الجريئة، إلا أنك بطبيعة الحال ستتساءل ماذا سيحدث بعد أسابيع من توليه الوظيفة بعد أن يدرك الجميع أنه كان من الخطأ توظيفه.

اترك تعليقاً