حياتك

هذه صفات الشخصية الاتكالية.. هل كنتِ تعرفينها؟

هذه صفات الشخصية الاتكالية.. هل كنت...

محتوى مدفوع

يتسم صاحب الشخصية الاتكالية بعجزه عن اتخاذ قراره لوحده، بل يوكل كل أموره ومسؤولياته لغيره، ولأنه فاقد الثقة في نفسه، لا يستطيع التفكير أو العمل بشكل مستقل  إلا ويستشير الآخرين، حيث يوافق على آرائهم حتى وإن كانت خاطئة، خشية من تخليهم عنه أو رفضهم له. غالباً ما يهرب من الحرية كهروب المستقل من العبودية، لأن الحرية بالنسبة له تعني مسؤوليته عن أفعاله الخاصة، وهو هارب من هذه المسؤولية كي يسقطها على الآخرين. كما يحتاج وبشكل مفرط لنيل العناية والاهتمام من الآخرين، لكونه لم يتمكن من تكوين حس قوي بالذات، وعادة ما يبدأ ذلك الاضطراب بالظهور عنده في مرحلة البلوغ المبكر،

يتسم صاحب الشخصية الاتكالية بعجزه عن اتخاذ قراره لوحده، بل يوكل كل أموره ومسؤولياته لغيره، ولأنه فاقد الثقة في نفسه، لا يستطيع التفكير أو العمل بشكل مستقل  إلا ويستشير الآخرين، حيث يوافق على آرائهم حتى وإن كانت خاطئة، خشية من تخليهم عنه أو رفضهم له.

غالباً ما يهرب من الحرية كهروب المستقل من العبودية، لأن الحرية بالنسبة له تعني مسؤوليته عن أفعاله الخاصة، وهو هارب من هذه المسؤولية كي يسقطها على الآخرين.

كما يحتاج وبشكل مفرط لنيل العناية والاهتمام من الآخرين، لكونه لم يتمكن من تكوين حس قوي بالذات، وعادة ما يبدأ ذلك الاضطراب بالظهور عنده في مرحلة البلوغ المبكر، والتي من المفروض أن يتمتع خلالها بحس الاستقرار الذاتي.

هو في الواقع، لا يبادر بفعل أي شيء يطلبه، لدرجة أنه لا يفكر في طرح أية أفكار جديدة، وقد تكون الصعوبة عنده إذا كان متزوجاً، لا سيما أنه يترك كل القرارات بيد زوجته، فهي من تقرر وتتحمل عنه كل الأعباء وتربية الأولاد.

وبالرغم مما نعلمه أن أغلب الرجال هم الاتكاليون على غيرهم، إلا في هذا المرض فإن نسبة الإصابة فيه عند النساء أعلى من الرجال، برغم أن بعض الدراسات أكدت على تساوي نسبة حدوث الاضطراب بين الجنسين، وأيضاً زيادة إصابته عند الأطفال أكثر من الكبار، خصوصاً ممن كانوا يعانون من مرض عضوي مزمن أثناء طفولتهم اضطرهم للاعتماد الدائم على غيرهم.

وفي الواقع، قد تكون تلك الأمراض الجسدية المزمنة التي يعاني منها "الاتكالي" وكذلك اضطراب قلق الانفصال في مرحلة الطفولة أو المراهقة، سببا رئيسيا في تطوّر أعراض اضطراب الشخصية الاتكالية مستقبلاً.

ويؤكد علماء النفس أن التشاؤم والشك الذاتي والسلبية والتقليل من القدرات الشخصية، هي من أبرز سمات أصحاب الشخصية الاتكالية، حيث دائماً ما يصفون أنفسهم بالغباء، كما يميلون أيضاً إلى محدودية العلاقات الاجتماعية وتحجيمها لعدد قليل من الناس يمكنهم الاعتماد عليهم دون غيرهم، وفي الوقت نفسه يبحثون عن علاقات جديدة تعدّ مصادر داعمة لهم في المستقبل.

من أكثر ما يعانيه صاحب الشخصية الاعتمادية البدء في القيام بأمور لوحده دون مشاركة الآخرين له لافتقاره إلى الدافعية والطاقة، بيد أن هذه الحالة لم تتولد عنده إلا نتيجة مخاوف مبالغ فيها من عدم قدرته على الاعتناء بذاته، ولهذا السبب هو أكثر الشخصيات عرضة للمعاناة من الاكتئاب واضطرابات القلق والتوافق لانشغاله بمخاوف تتعلق بترك الآخرين له، وبالتالي يجد نفسه وحيداً، وهذا ما يجعله يتطوع للقيام بأفعال غير مقنعة له من منطلق مسايرته للأشخاص بدلاً من فقدهم.

كيفية علاج "الاتكاليين"؟

إن المعالجة الحقيقية للمصابين باضطراب الشخصية الاتكالية تكمن في المعالجة النفسية، من خلال التركيز على أنماط التفكير عنده والتي يجب تغييرها وما يتعلق بها من اعتقادات، وهذه ليست عادة يمكنه ببساطة التخلي عنها، إنما يحتاج الأمر وقتاً طويلاً ليتعلم كيفية الاعتماد على نفسه والشعور بالأمان عند التعبير عن أفكاره وآرائه.

لا بد من مساعدته في وضع أهداف صغيرة وقابلة للتحقق تمكّنه من فعلها دون جهد وتعب، على أن يتم مدحه عندما ينهيها بنجاح، ثم التدرّج بزيادة صعوبة المهام عليه ومراقبة النتائج.

ولا ضير من التحدث إليه عن الأشياء التي يستمتع بفعلها، والاقتراح عليه بالانضمام لنشاطات يرغب في عملها، وتحفيزه على ممارسة التمارين الرياضية والتقليل من مسببات التوتر لديه، عدا عن مساعدته في تعلم الثقة بنفسه أكثر وأكثر، وإن كان طالباً في المدرسة، يمكن إشراكه في صفوف تساعده على زيادة ثقته في نفسه، مع تقديم كل الإطراء والدعم للنتائج التي قام بها.

ولا بد من الحذر في التعامل معه تحسباً من إساءة التعامل معه، نظراً لأن حالته المرضية قد تجعله عرضة للشخصيات المتلاعبة والمزعجة.

أما بخصوص العلاج عن طريق الأدوية،  فقد يقتصر على التداوي فيها لعلاج الأعراض المصاحبة لاضطرابات القلق والتوتر والاكتئاب، أو الذين يعانون من نوبات الهلع.

اترك تعليقاً