الفسيفساء الأندلسي.. ديكور يجمع بين الأصالة والمعاصرة

الفسيفساء الأندلسي.. ديكور يجمع بين الأصالة والمعاصرة

مريم بومديان

عاد الفسيفساء الأندلسي المميز الألوان من جديد ليحتل مساحة مهمة في تصميمات الديكور العصري في دول غرب أوروبا مثل البرتغال وإسبانيا والجنوب مثل فرنسا وبلجيكا، حيث بدى جليا خلال معارض الحوائط والأرضيات المنزلية، وحوائط وأرضيات الحمامات والمطابخ في فرنسا وإسبانيا والبرتغال وبلجيكا، منذ منتصف سبتمبر الماضي، وتركزت أغلب العروض على أرضيات وحوائط الحمامات والمطابخ.

 

فقد ظهر الفسيفساء الأندلسي مظهر الساحر لأغلب رجال الإعلام والمهتمين بالديكور في أوروبا، بعد أن غاب عن أوروبا منذ القرن السادس عشر الميلادي، وعاد من جديد بعد أكثر من ثمانية قرون من دول المغرب العربي، حيث نقله المورسكيون عرب الأندلس إلى هناك بعد موجات الهجرة الجماعية عقب سقوط الأندلس منتصف القرن السادس عشر الميلادي.

ويشير رباح الطنطاني، مهندس الديكور ومصدر الفسيفساء من المغرب إلى إسبانيا وأوروبا، أن ما يميز الفسيفساء الأندلسي هو الألوان الجذابة والأشكال الهندسية المتقنه التى توحي بمظهر تراثي محافظ، حيث أبعدتنا الكلاسيكية والديكور العصري عنه كثيرا طوال ثمانية قرون كاملة مضت، لكنه عاد من جديد مؤخرا، لكن بتقنيات مختلفة، فالشكل فقط “شكل الفسيفساء” يتم طباعته على ألواح السيراميك والبورسلين، وبألوان مختلفة يتم لصقها بجوار بعضها في صورة اشكال هندسية، لكنه كان عملا صعبا ويتطلب وقتا طويلا، لتجميع لوحة كاملة من الفسيفساء، أما الآن يتم تجميع الأشكال وتصميمها إلكترونيا وطباعتها على البورسلين والسيراميك ليعطي مظهرا تراثيا جذابا، بالإضافة إلى المتانة والتحمل الطويل وسهولة التنظيف.

ويؤكد، على أن الأوروبيين باتوا يقبلون على تصميمات الفسيفساء الأندلسي بشكل كبير، خاصة خلال السنوات الخمس الماضية، وأيضا تصميمات الأرضيات الخشبية “الباركيه”، المصنوعة من السيراميك والبورسلين، وحققت مبيعات قياسية بسبب جاذبية التصميم والألوان، وملاءمتها لجميع الأذواق والمستويات الاجتماعية، وأيضا لأرضيات المطابخ والحمامات وغرف المعيشة وحتى الصالون في أغلب منازل الأوروبيين الذين ينحدرون من أصول عربية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: desk (at) foochia.com