فوشيا جديد فوشيا

المرأة الحامل أكثر عُرضة للأحلام المُزعجة والكوابيس

مرحلة الحمل مُرهقة، فهي مليئة بالترقُّب، الذي يصاحبه الخوف. لكن يبدو أيضًا، أنّ إحدى العلامات، التي تُثير القلق للحمل، هي رؤية أحلام وكوابيس، تبعثُ على التوتّر الشّديد، أو تبدو غريبة أكثر من المُعتاد. لكن ماذا عن الكوابيس، التي يسبّبها الحمل؟

خمس مراحل في دورة النّوم

تمرُّ دورة النّوم لدى البشر بخمس مراحل، واحدة منها"حركة العين السريعة"، وهذه المرحلة، هي التي تحدُث فيها معظم الأحلام. وعندما ننام، ندخل هذه المرحلة من النّوم بعد حوالي 70 إلى 90 دقيقة، وتتكرّر مرحلة حركة العين السريعة عدّة مرّات أثناء الليل، مع تكرار دورة نومكِ.

وتبعًا للدكتور رايان دونالد، الأستاذ في طب النوم في جامعة، أوهايو في ويكسنر، فإنّ الدماغ، أثناء فترة الحلم، يقوم بتصنيف التّجارب والمشاعر التي اختبرناها مؤخرًا. ويعتقد أنّ الحلم يلعب دورًا في تثبيت المعلومات الجديدة.

وبحسب ما تقوله الدكتورة جولي ليفيت، مدرّبة النّوم السريري في شيكاغو، فإنّه إذا انقطعتْ دورة النّوم واستيقظ الشخص خلال مرحلة "حركة العين السريعة"، فمن المُرجّح أنْ نتذكّر بوضوح ما كنا نحلم به. والمرأة الحامل غالبًا ما تُعاني من النّوم المضطّرب في مراحل الحمل المختلفة.

ويعود السّبب في ذلك، إلى ارتفاع مستويات البروجسترون في الأشهر الثلاثة الأولى، وقد يؤدّي إلى الأرق، وغالبًا ما يختفي في الأشهر الثلاثة التالية، ليعود إلى الظهور مع بداية الشّهر السّابع من الحمل، لتُعاني المرأة مزيدًا من الإزعاج الجسديّ، الذي يعطّل الراحة الليليّة. وتصبح نوعية النّوم في المراحل الأخيرة من الحمل، هي الأسوأ.

هناك  أيضا "متلازمة تململ السّاقين" وهو اضطراب يسبّب الرغبة الشّديدة في تحريك السّاقين، ويمكن أنْ يظهر أيضًا، خلال فترة الحمل، ويزيد من احتمال الاستيقاظ، ويجعل الأحلام أكثر، ويكون من الصّعب نسيانها.

إنّ انخفاض جودة النّوم، وقصر فترته في مرحلة حركة النّوم السّريعة، والاستيقاظ المتكرّر، يزيد من احتمال تذكّر الأحلام.

حلم للبعض... كابوس للأخريات

يمكن أنْ تحلم المرأة أحلامًا عادية وجميلة، كما قبل الحمل. لكن دراسة نشرت مؤخرًا، افادتْ، أنّ النِّساء الحوامل يُصبنَ بالكوابيس المتكرّرة، ضعف عدد المرات، التي تُصاب بها المرأة غير الحامل. واتّضح من الدّراسة، أنّ معظم هذه الكوابيس متعلقة بالخوف من الولادة، أو الخوف على المولود الجديد.

فالحمل، وخصوصًا في الأشهر الثلاثة الأخيرة منه، فترة مُرهقة للمرأة، وزيادة الإجهاد أثناء النهار، يمكن أنْ تُفسِّر سبب زيادة الكوابيس، كما أنّ الكثير من المخاوف، التي نعاني منها خلال النهار، تميل إلى الكشف عن نفسها في الأحلام في الليل. هذا القلق، الذي يصيب الحامل سوف يتبخر تمامًا، بعد أنْ تحتضن طفلها بين ذراعيها.

أخر الأخبار على فوشيا