هل تشكل الأغذية المجمدة بديلاً صحيًا للأغذية الطازجة؟

هل تشكل الأغذية المجمدة بديلاً صحيًا للأغذية الطازجة؟

لبنى عبد الكريم

على وقع حياتنا العصرية السريعة وضغوطات العمل اليومية، نجد أنفسنا أمام خيارات ضيقة لاقتناء الطعام الطازج والصحي الذي نرغب به، ونكتفي بما توفره لنا رفوف السوبر ماركت من أغذية تقدمها على أنها طازجة. لكن ما لايعلمه الكثيرون أن هذه الأغذية وخاصة منها الخضراوات ليست طازجة تماماً رغم مظهرها الذي يوحي بذلك، حيث أنه تم حفظها مجمدة لفترات طويلة حتى تعيش لمدة أطول وتحافظ على جزءٍ من طراوتها.

shutterstock_446089753

لكن هل تحتفظ هذه الأطعمة بخصائصها الغذائية بعد تجميدها، وهل تستفيد أجسامنا فعلياً من مكونات هذه الأغذية؟

بالنسبة لخبيرة التغذية، كورين شيشبورتيش عياش، وأخصائية برامج الحمية الغذائية، ديبورا أوهانا، فإن السبيل الوحيد لتناول الفواكه والخضروات مع الحفاظ على ميزاتها الغذائية هي تناولها طازجة على الفور بعد قطفها، لكن بما أنه لا تتوفر لدى الجميع إمكانية الحصول على الأغذية الطازجة ،فإن الخيار البديل هو اقتناء المجمدة منها لسبب بسيط هو أن “عملية التجميد تبطئ عملية تدهور المعادن والفيتامينات في الفواكه والخضروات، حتى أننا يمكننا تخزين هذه الأغذية لمدة سنة كاملة في البراد” على حد قول ديبورا أوهانا.

shutterstock_546353788

وتشير الخبيرتان أنه حتى في حال توفرت الأغذية الطازجة، فينبغي استهلاكها فوراً لأنها تبدأ في فقدان خصائصها الغذائية بعد قطفها مباشرة وإذا طال تخزينها لفترات طويلة فإنها تخسر 40% من الفيتامينات المفيدة للجسم. أما إذا كنا أمام خيار الأطعمة المجمدة فمن المهم الاطلاع على المكونات الغذائية على الكيس الخارجي للتأكد من خلوها من أي إضافات صناعية.

shutterstock_245714191

كما أن هناك أسباباً أخرى تحرمنا من الميزات الغذائية للخضراوات بشكل خاص ومنها عادة تقشير هذه المواد الغذائية إضافة إلى تعريضها للحرارة العالية عند طهيها ما يؤدي إلى تدمير الفيتامينات المضادة للأكسدة مثل الفيتامين ( أ ) و (سي) وكذلك المعادن التي تحتوي عليها. وتوصي الدكتورة عياش باختصار مدة الطهي أو اللجوء إلى الطهي بالبخار أو استهلاك المرق الناتج عن عملية الطهي لأنه غني بالفائدة الغذائية المفيدة لأجسامنا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: desk (at) foochia.com