الشيف جمانة حسن: هذا سبب إصابتي بهستيريا من الضحك وانتظروني في رمضان

الشيف جمانة حسن: هذا سبب إصابتي بهستيريا من الضحك وانتظروني في رمضان

معتصم محسن

لم يثنها حصولها على ماجستير دراسات مقدسية عن العمل بمجال الطهي وإعداد الطعام ، فأبت إلا أن تحقق حلمها في دراسة ما تحب وترغب، فسارت بها الطريق التي تكللت بالنجاح إلى عالمها الخاص لتصبح “شيف” مع سبق الإصرار وبدرجة امتياز. لمستها الفنية قادتها للمشاركة في برنامج المسابقات ” Top Chef ” بنسخته الأخيرة، والذي عرض على قناة الـ “MBC “، من هذا البرنامج انطلقت الشيف جمانة حسن بحلمها ليتحقق بل ليصل بها نحو النجومية.

فوشيا التقى بالشيف جمانة ليتعرف منها عن مشوارها في مجال الطهي وسبب عشقها له، حيث أخبرتنا قائلة: “منذ الصغر أحب العمل في إعداد الطعام، فكنت أساعد أمي وأقف معها في المطبخ منذ أن كان عمري 12 عامًا،فقمة سعادتي كانت خلال إعدادي للطعام، واعتبر المطبخ عالمي الخاص، فبعد انتهائي من الدراسة قررت التحول نحو الطهي، وهو المجال الذي أعشقه فتخصصت كـ”شيف” من خلال دورات عديدة خضتها إضافة إلى ما تعلمته من أمي في المنزل”.

وعن أول مشروع لها في مجال الطهي أشارت جمانة إلى أنها في العام 2010 أنشأت أول مشروع وكان عبارة عن كافتيريا لاعداد الوجبات السريعة، وأوضحت قائلة: ” تلقيت تشجيعاً ودعمًا من العائلة والأصدقاء، ما أعطاني ثقة للمضي بهذا المجال، وكان زوجي من أكثر المشجعين والداعمين لي، فقد وقف إلى جانبي طوال مشواري وحتى اللحظة، فهو لا يتوانى عن مساعدتي والتشجيع المستمر لي”.

وبخصوص التنسيق بين العمل والأسرة قالت الشيف جمانة “أرى أن عملية التنسيق بينهما صعبة ومرهقة خاصة للمرأة، فأنا كزوجة وأم هناك واجبات علي القيام بها في المنزل، بالإضافة إلى الواجبات التي أقوم بها في عملي وهذا يجعل من الأمر مرهقًا، فأحياناً كثيرة أبقى واقفة اعمل لمدة 16 او 18 ساعة في اليوم، ولكن هذا ما أسميه التعب الجميل”.

وأضافت: “لا أشعر بالملل من العمل في المطبخ، فعملي هناك لا ينتهي، فعندما أعود من عملي الرسمي انتقل مباشرة إلى مطبخ المنزل لاعداد الطعام لأسرتي، وهذا الأمر لايزعجني  وإنما على العكس يسعدني كثيراً إلى درجة أنني في بعض الأحيان أبقى بملابس الشيف حتى في المنزل، فهذا يبقيني أشعر بالطاقة والاندفاعية ذاتها للعمل وإعداد الطعام لأسرتي”.

برنامج ” Top Chef ” 

زوجها كان أول من شجعها للمشاركة في برنامج “Top Chef” وخوض هذه التجربة، وفقاً لحديث الشيف جمانة متابعة قائلة: “في البداية أخذت الموضوع باستهزاء وبشكل غير جدي، ولكن فيما بعد تقدمت للمشاركة وكانت المفاجأة بأنه تم الرد علي من قبل إدارة البرنامج بالموافقة لأكون من ضمن المشاركين في المسابقة، أخبرت زوجي  بالموافقة على مشاركتي، فشجعني وأبدى استعداده لتولي زمام الأمور خلال فترة غيابي التي ستمتد طوال فترة المسابقة وهي ثلاثة أشهر.

وأضافت جمانة: “كان الرد من قبل إدارة البرنامج مفاجئًا لي ولا أنكر شعوري  بالخوف ورهبة المشاركة، فانا ذاهبة إلى المجهول، واشتراكي بمثل تلك المسابقة يعني أمرين، إما أن يحبني الناس أو يكرهوني وبالتالي  هذا الأمر سيؤثر على سمعتي كشيف، ولكن وبحمد الله مشاركتي زادت من محبة وثقة الناس بي”.

وأكدت جمانة: “لقد خضت عدة تجارب في عدد من المسابقات ولقائي بلجنة الحكم لمعاينة طبقي وابداء رأيهم فيه هي من أجمل اللحظات التي أحبها، وخصوصًا أنني أعد طبقاً لدي ثقة بروعة إعداده حتى لو كانت التعليقات سلبية، فأنا اعتبرها نقداً إيجابياً وبناء بالنسبة لي، وتجربتي في البرنامج  تجربة  رائعة استفدت منها كثيرًا وأضافت لدي الكثير على صعيد خبرتي في إعداد الطعام كما أثرت وغيرت الكثير من شخصيتي”.

وعن الصعوبات التي واجهتها في البرنامج أوضحت قائلة: “أبرز المشكلات كانت قلة النوم وتقييد حركتنا واتصالاتنا حيث كنا نعمل لمدة 18 إلى 20 ساعة يوميًا، فقد كنت أحيانًا كثيرة أشعر بأنني ممنوعة من التواصل مع العالم الخارجي، وتلك كانت من الصعوبات الكبرى، عدا عن ضعف التركيز نتيجة قلة النوم، فالهدف الذي خططت له ووضعته نصب عيني كان رفيقي للتغلب على كل تلك الصعاب فكان هدفي هو النجاح وليس مجرد المشاركة”.

وتابعت: “من المواقف الطريفة التي واجهتني خلال البرنامج  كانت أصابتي بهستيريا من الضحك، حيث بقيت اضحك طوال فترة الليل، وكان ذلك خلال مسابقة إعداد طبق”العرس” حيث عملنا لمدة 36 ساعة من دون توقف”.

أما عن الطبق الذي أوصل الشيف جمانة إلى المراحل المتقدمة من البرنامج وجعلها تتفوق على المشتركين الآخرين، تقول: “كان عبارة عن طبق المسخن الفلسطيني، حيث قمت بإعداده بطريقة عصرية وصحية، تجمع الرقي في الإعداد والمكونات الصحية، وقد أعجب لجنة التحكيم وخصوصًا طريقة التقديم التي كانت على قطعة من التطريز الفلسطيني فصلّتها خصيصاً لهذا الطبق.

وعن مشاريعها المستقبلية تخبرنا الشيف جمانة أقوم بتطوير ذاتي في مجال إعداد الطعام، ولن أتوقف عن تعلم المزيد فيما يتعلق بفنون الطهي، وقد حصلت على دبلوم في الطهي الايطالي فأنا أحب المطبخ الايطالي، وحاليًا أخوض غمار الإعلام، فلدي عدد من البرامج التلفزيونية ستبث خلال شهر رمضان القادم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: desk (at) foochia.com