فوشيا جديد فوشيا

أيمن الرابغي.. سُعودي يُحوّل شغفه الطُفولي بتصاميم الألبسة الرجالية إلى إبداع!

تيمُّناً بوالده الذي كان يعمل في تجارة إكسسوارات الخياطة كافة، من خيوط، وسحّابات، وأزرار، وكُلف، وكل أدوات التصميم، كان أيمن الرابغي، وعمره 10 سنوات، يُحرِّم على نفسه إجازة المدرسة لينزل إلى معرض أبيه، ويكتشف فيه كل تفاصيله، فأصبح هذا العالم يشكل عنده الشغف والطموح والإلهام.

فن التحايل البصري

في حديث خاص لـ"فوشيا"، وصف الرابغي معرض أبيه بـ"البستان"، لما يحتويه من أدوات وجماليات وألوان، وكان قد تدرّب على اختيارات الأقمشة، وتنسيق الألوان، التي ساهمت في صقل موهبته وتنميتها، إلى لحظة دراسته الدبلوم الكندي في تصميم الأزياء وحصوله على دبلوم في التحايل البصري في التصميم، وصولاً إلى دخول عالم الرسم والتصميم، الذي وجد استغراباً وعدم تقبُّل من السعوديين في البداية، إلى أن ظهرت إنجازاته وإبداعاته التي تتحدث عنه فاقتنعوا بما يفعل.

ومن أكثر ما تميز به الرابغي، قدرته على إبراز أناقة الرجل وإخفاء عيوبه عن طريق عناصر التصميم، وهذا هو المقصود بالتحايل البصري.

عام 2006 بدأت الانطلاقة

بعد أن بدأ الرابغي في تصميم الإكسسوارات التي لم يجد لها سوقاً لبيعها، التقى أحد "الحُكماء" ونصحه بتصميم كاتالوج للرجال يوظف من خلاله إكسسواراته مع الملابس، وبالتالي يصبح قادراً على بيعها.

وعملاً بالنصيحة، أصدر الرابغي منذ العام 2006 إلى الآن 17 مجلة بعنوان: "Gentle Man" فحصدت نجاحاً ملفتاً، حيث وُزعت في العالم العربي وأوروبا أيضاً، كما بيّن.

مصدر إلهام الرابغي كان من التصاميم المستوحاة من اللوحات الفنية، وهندسة العمارة، والديكورات الإسلامية. أما تصاميمه الكلاسيكية العصرية بالمنحنيات التي تمنحها الانسيابية، فجعلت من كل قطعة لوحة فنية بحد ذاتها، على حد تعبيره.

وفي تقديره، فإن اختيارات الرجل، وستايله في تنسيق ملابسه بصورة تتناسب مع وقته ومكانه وملاءمتها لبشرته، ومعرفة ما يناسبه للعمل، والسهرات والمناسبات، هي التي تجعل الرجل أنيقاً بشكل متميز.

ما يميز تصاميم الرابغي

الكلاسيكية العصرية مع إضافة الإكسسوارات، والابتعاد عن تعدد الألوان والإكثار منها، ومن ثم الاعتماد على القصة وإطلالة الرجل، هي أكثر ما تطبّعت به تصاميم الرابغي.

وفي نطاق مواكبته للأحداث وإن كانت سياسية، فقد عمل الرابغي على تصميم شعار "عاصفة الحزم" على "الدقلة"، قاصداً تجسيد توجهات قيادة المملكة الرشيدة؛ ما جعل هذا التصميم يحصد إعجاباً واسعاً من الرجال، فتح أبواب الشهرة التي يقول الرابغي إنها حمّلته مسؤولية إضافية في إدامة الإبداع والتميز.

ويوضح "على المصمم أن يجتهد ويتابع كل جديد في عالم الموضة؛ فقنوات الموضة والأزياء فتحت الآفاق للمجتمع السعودي لمتابعة كل جديد في هذا العالم المزدحم بالمنافسة والتجديد في كل شيء"، مشيرا إلى أن هذا ما دعاه لتوظيف الأدوات العالمية واللَّمسات الفنية على تصاميمه، حتى يكسب لقب: "المصمم المواكِب والمطَّلع والمتجدِّد" بدلاً من وسْمه بالمصمم التقليدي.

وبشعاره "إطلالة تفخر بها"، فإن الرابغي يخطط لعام 2019 بسلسلة من الابتكارات يركز فيها على العباءات النسائية المنوّعة ما بين السهرة والكاجوال واليومي والرسمي وصولاً إلى العباءات الرياضية.

الأناقة هي الهوية الصامتة

من إيمانه بأن الأناقة هي البطاقة الشخصية للإنسان قبل أن يتكلم، أيضاً تحمل في طياتها مدلولات عدة، تعني تميزه وتفاؤله وثقته بنفسه، وتنظيمه، وأنه صاحب قرارات صائبة. ثم ختم حديثه بالقول: "المظهر الأنيق يُخفي نصف عيوب الإنسان".

 

أخر الأخبار على فوشيا