موضة

لماذا أصبحت القلنسوة آخر موضة في إكسسوارات الشباب؟!

لماذا أصبحت القلنسوة آخر موضة في إك...

محتوى مدفوع

أسبوع الموضة للرجال في سيليكون فالي لهذا العام لم يكن عادياً، فلم يكن مخصصاً للخياطة الراقية، بل مليئاً بالصرعات، بدءاً من نماذج غريبة لموضة الشعر المرفوع عالياً بواسطة الجل وليس انتهاء بالبنطلونات ذات السحاب المفتوح. لكن الأغرب كانت تلك القطع من الملابس التي تجعل الملامح تختفي عن عين الكاميرا، أو على الأقل تجعلها غير ظاهرة بوضوح. منزل من زجاج التكنولوجيا الحديثة تعني أن تشعر بأنك مكشوف تماماً وكأنك تعيش في منزل من الزجاج. وفقاً لتقرير صدر عام 2016 حول الخصوصية والتكنولوجيا، فإن ما يقرب من نصف البالغين يمكن العثور عليهم في واحدة من قواعد البيانات على الإنترنت. لكن عليك ألا

أسبوع الموضة للرجال في سيليكون فالي لهذا العام لم يكن عادياً، فلم يكن مخصصاً للخياطة الراقية، بل مليئاً بالصرعات، بدءاً من نماذج غريبة لموضة الشعر المرفوع عالياً بواسطة الجل وليس انتهاء بالبنطلونات ذات السحاب المفتوح. لكن الأغرب كانت تلك القطع من الملابس التي تجعل الملامح تختفي عن عين الكاميرا، أو على الأقل تجعلها غير ظاهرة بوضوح.

منزل من زجاج

التكنولوجيا الحديثة تعني أن تشعر بأنك مكشوف تماماً وكأنك تعيش في منزل من الزجاج.

وفقاً لتقرير صدر عام 2016 حول الخصوصية والتكنولوجيا، فإن ما يقرب من نصف البالغين يمكن العثور عليهم في واحدة من قواعد البيانات على الإنترنت. لكن عليك ألا تقلق فهناك طرق للعب على النظام، ففي عصر لم تعد فيه الخصوصية حقاً مشروعاًَ، تمكن كادر من الفنانين والمصممين وصناع الموضة المبدعين من تصنيع نوع جديد من التمويه للعصر الرقمي الذي نعيشه اليوم.

كريس هولمز، عازف الدي-جي، قام بتصميم قلنسوة من نسيج يعكس الضوء في كل اتجاه، تاركة الوجه بإضاءة خلفية باهتة تجعله غير واضح. وفي لندن، يقوم المصمم سيف صديقي بخياطة كرات من الكريستال في وشاح مع قلنسوة لكي يعكس ومضات الكاميرا لحجب وجه مرتديها. مؤسسة وولف بري النمساوية لتصميم الأزياء أعادت عباءة هاري بوتر للحياة كمعطف للتشويش، فقد أصبحت هذه العباءة موضة تشتمل على أقمشة معدنية يمكن أن تمنع موجات الراديو، وإشارات الهاتف المحمول وأجهزة التتبع، ليصبح من يرتديها مجهول الهوية حتى حين يرتديها في شوارع المدينة المزدحمة.

والمكياج أيضا!

هناك أيضاً البرنامج التعليمي حول فن المكياج على يوتيوب، وهو يعلمك كيف تضعين بعض الطلاء الأسود والأبيض على وجهك لإخفائه من الكاميرات التي تتجسس عليك.مصممون آخرون يحبطون تكنولوجيا المراقبة بأقنعة تعمل بالأشعة تحت الحمراء والأقمشة المعدنية خفيفة الوزن التي تمتص حرارة الجسم لإخفاء بصمتك الحرارية. يقول صديقي:"لقد أصبحت الموضة عملية أكثر، فهي تركز طاقتها الإبداعية على استعادة خصوصيتك".

خروج شبه مستحيل

في زمننا يبدو الخروج من شبكة الإنترنت شبه مستحيل، نظراً للحجم الكبير من التفاصيل التي نتعامل فيها بواسطته، وأكوام المعلومات التي تنشر عبر الإنترنت.فالخوارزميات في الفيسبوك وأبل تصبح أكثر ذكاء كل يوم في التقاط وجهك من بين الحشود مع تكنولوجيا قادرة على كشف أصغر التفاصيل حتى تجاعيد الوجه.

الخبير أليكس كيلباتريك، الباحث في التعرف على الوجه في أنظمة المعلومات التكتيكية، لديه وجهة نظر أكثر تطرفاً "ما لم تخطط لارتداء برقع كامل طوال الوقت، فأنت ستظل تحت المراقبة، فتقنية التعرف على الوجه تعني عدم امتلاك الخصوصية على الإطلاق. وهنا يتصدر عالم الفن والأزياء المشهد بتصميم إكسسوارات وقطع تبعد الأنظار عنك.

طرق عديدة للتحايل

لسوء الحظ، هناك العديد من الطرق للتحايل على استراتيجيات الخصوصية هذه. بالنسبة للقلنسوة يمكن للمصور أن يقوم بتحويل فلاش الكاميرا إلى جهة أخرى. أما بالنسبة لوسائل التمويه الأخرى فلا يمكن أن نتوقع أن لا يلاحظ أحد طلاء الوجه أو معطفاً معدنياً مشعاً، وهو يرى أن أفضل وأبسط طريقة لإحباط الأنظمة الحالية للتعرف على الوجه هي النظر إلى قدميك وإمالة رأسك إلى الأمام، كي لا تحصل الكاميرات على صورة واضحة لوجهك، أو أن تقوم بارتداء واحدة من تلك النظارات الشمسية الكبيرة التي تخفي عينيك وتعرقل قدرة النظام في تحديد معالم وجهك.

حتى بعض المصممين والفنانين يعترفون بأن هذه الملابس ليست هي الحل الأمثل، فالغرض الأكبر منها هو إثارة الجدل، والحل الأمثل هو أن تتولى أمر خصوصيتك بنفسك. فالملابس العاكسة للضوء وغيرها، هي مجرد موضة متقلبة ولا شيء يؤكد أنها ستدوم.

سواء كنت من المشاهير أو مجرد شخص عادي يحب الحفاظ على خصوصيته، استخدام الملابس والمكياج اللذين يساعدان على الاختفاء قد لا يكون حلاً يعطيك الحماية الكافية!.

اترك تعليقاً