المدوّنات.. قوى ضغط إلكتروني على عالم الأناقة والأزياء..!

1111111111

همسة رمضان

في ظل التطور التكنولوجي الهائل، اكتسب المدوّنون في عالم الموضة والأزياء نفوذاً افتراضياً في الفضاء الإلكتروني، ليلعبوا دوراً في تغيير مسارات دورالأزياء المشهورة، وتعديل مفاهيم الجمال، بصورة عامة.

في السابق، كنا نرى الجمال والجميلات عبر شاشات التلفزيون فحسب، وكان من الصعب الوصول إلى الوصفات السحرية والطرق البسيطة، التي يمكن لها إحداث فرقٍ ملحوظ في الشكل العام للأنثى، حتى لو لم تمتلك ملامح الجمال !.

مدوّنات

لكن مع انتشارالتكنولوجيا الرقمية التي سهلت استخدام الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، أصبح عالم الجمال بمتناول الجميع، وصار بإمكان أيّ شخص أن يصل إلى أهم مواقع الموضة والجمال في العالم ويأخذ المعلومة من خبيرالجمال نفسه.

وظهر ما يُعرف بـ “المدوّنات” المتخصصّة بالموضة، التي أكسبت مدوّنيها شهرةً واسعة، حتى أضحت المدوّنات منافسًا قويًا لمجلات الموضة، دافعةً بمدوّنيها ليأخذوا مكانهم في الصفوف الأمامية لعروض الأزياء، ما فتح لهم قنوات التواصل مع أهم بيوت الأزياء المحليّة والعالمية.

قوى ضغط…

ليس ذلك فقط، بل بدأت المدوّنات تلعب دورها كورقة ضغطٍ إلكتروني على صناعة الأزياء بمصمميها ودور أزيائها ومعلنيها، فهي بمثابة الرّقيب الذي لايرحم، بل ينتقد بشدّة أيّ خطأ يلحظه، وليس بوسع دورالأزياء والمصممون وعلامات الجمال والمكياج الشهيرة إلا أن تنصاع لانتقاداته بعدما أصبحت شعبيّة ذلك الرّقيب واسعة وعلى نطاقٍ عالمي، وقدرته على التأثير بالمستهلك لا يُستَهانُ بها.

إعلان مجاني

Screen-Shot-2016-02-09-at-12.07.59-PM-1024x712

ومن ناحيةٍ أخرى، فإن العديد من هذه المدونات تُعدُّ مصدرإعلان مجاني للمصممين ومتاجر الأزياء وهذه الإعلانات المجانية لها تأثير كبير على مصممي الأزياء، وتساعد المصممين الصاعدين على الانتشار، في حين أن غالبية المدونين المستقلين لا يتلقون أجرًا لذكرهم أو نقدهم لمنتجات المصممين.

وفي دراسة أجريت عن المدوّنات، وجدت أن أكثر من 53٪ من التصاميم في أسبوع الموضة في مدينة نيويورك تأتي من المقالات المعروضة في الإنترنت ومدونات الموضة، بينما جاءت نسبة كبيرة مما كتب في هذه المدونات من مختلف مصادر الموضة الأخرى كالمجلات والمقالات في الصحف، مثل كوتورتوري، ومجلة نيويورك، ولقيت هذه المدونات نجاحًا كبيرًا بين القراء في أسبوع الموضة.

أما العالم العربي فقد كان له نصيب من تلك المدوَّنات، ومن أشهر مدوِّنات الموضة والجمال فيه:

هدى قطان

برزت كواحدةٍ من أمهر المدوّنات اللواتي استطعن الوصول إلى قلب الفتاة العربية، عبر نصائح جماليّة مبتكرة وبسيطة، ساعدها في ذلك كونها فتاة عراقية بملامح شرقية، لم تستطع السنين التي عاشتها في الولايات المتحدة أن تمحوها.

اكتشفت هدى حبها للموضة وشغفها بالجمال في وقتٍ مبكر من حياتها، وازداد ولعها بالجمال إلى درجة جعلها تتخلى عن عملها في إدارة الأعمال فيما بعد لتذهب إلى هوليوود وتدرس المجال الذي تحبه.

Huda Beauty

Huda-Beauty-Liquid-Matte_Hauterfly

بعد اكتسابها الخبرة في ما يتعلق بالجمال، انتشرت المدونات عام 2010، فجاءت فكرة إنشاء مدونتها الشهيرة Huda Beauty لتطلَّ من خلالها على الفتاة العربية المتعطّشة للجمال والموضة، والتي نجحت هدى بالتواصل معها والحصول على إعجابها من خلال التفاعل عن قرب عبر الإنترنت وابتكار الصيحات التي تلبي رغباتها، وتقديم النصائح عن المنتجات التجميلية التي تفضلها، واستعراض أهم صيحات الجمال العالمية من وجهة نظرها لتتحوّل إلى خبيرة جمال معتمدة حتى تجاوزعدد متابعيها على موقع التواصل الاجتماعي إنستغرام 7 ملايين متابع !.

مرمر..

وهي مدوّنة موضة كويتية تُعرف بجمالها، وهي من المحجّبات الأكثر أناقة في الوطن العربيّ بفضل خياراتها الراقية، العصريّة والمحتشمة.

تهتم مرمر بالأكسسوارات كالأحذية وحقائب اليد التي تختارها من الماركات العالمية، وتحاول المحافظة على الطابع التراثيّ باختيارها للعباءة والبشت في إطلالاتها اليوميّة، فهي لا تنتظر المناسبات الدينيّة، كشهررمضان والأعياد الوطنيّة لتطلّ بها.

آسيا عاكف

1157

مدونة إماراتية شهيرة، معروفة بستايلها الذي يمتاز بالمزج بين ماركات الـ High Street المفضلة لدى عاشقات الموضة، مثل Zara و River Island وTopshop والماركات العالمية الراقية كـ Prada و Givenchy و Kenzo وغيرها

ويرى خبراء الجمال أنه من المفيد أن تلعب تلك المدوَنات دور المحفز للفتاة العربية لتهتم بجمالها وإطلالتها، على ألا يتحول الاهتمام إلى هاجسٍ لجيل الإنترنت، يشبه الهوس.

ومن المؤمل، أن تقوم المدونات العربيات بممارسة دورهن الرقابي على صناعة الأزياء بما يناسب ثقافة المجتمع العربي بعيدًا عن محاولة تقليد الصرعات الغربية الغريبة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: desk (at) foochia.com