فليتنازل المنتج صادق الصبّاح قليلاً من أجل “مولانا”…!

فليتنازل المنتج صادق الصبّاح قليلاً من أجل “مولانا”…!

آندريه داغر

كتب جمال فياض :

يقف فيلم “مولانا” المصري عند باب العناد، فتسقط الرسالة والهدف من مثل هذا الفيلم.

الفيلم الذي تعاون لإنجازه بحرفية عالية جداً ومهنية ومسؤولية، مجموعة من الفنانين المصريين المشهود لهم بأعمالهم الراقية والكبيرة. فلا أحد يشكّك بقدرات أو قيمة إبراهيم عيسى الإعلامية والفكرية (كاتب القصّة)، أو موهبة المخرج مجدي أحمد علي (سيناريو وإخراج). ولا بجرأة المنتج محمد العدل، على خوض الصعب للوصول إلى الأفضل والأرقى.

الفيلم وصل إلى لبنان، ووقف عند باب الرقابة الدينية، دار الفتوى، طلبت حذف بعض المشاهد التي تراها مبالغاً بها. أو أنها تأخذ الفيلم إلى غير منحاه المطلوب. والأمن العام اللبناني استجاب لوجهة نظر دار الفتوى، وهي مرجعية رفيعة لا يمكن تجاهلها بأي شكل من الأشكال.

المنتج صادق الصبّاح، وهو صاحب حق العرض في لبنان، رفض هذا الحذف وامتنع عن عرض الفيلم في الصالات اللبنانية. وبالتالي يكون من حيث لا يدري، منع عن الجمهور اللبناني حق مشاهدة هذا العمل، الذي يتضمن في أسسه وأهدافه الأولى، الدعوة إلى وحدة وتوحّد نحن أكثر من نحتاجهما اليوم في مجتمعاتنا العربية. سواء في لبنان أو مصر أو أي مكان.

وبين الإصرار على عدم الحذف، وهي مشاهد حسب الخبراء لا تؤثّر بشكل جذري على الخط العام للفيلم وفكرته، وبين الإصرار على الحذف لأسباب دينية وإجتماعية وأخلاقية، وقف الفيلم عند أعتاب العناد. و”ظلمنا الفيلم”، تماماً كما تقول أغنية أم كلثوم الشهيرة “ظلمنا الحب”، حيث تقول الأغنية: “… وضاع الحب ضاع، ما بين عِند قلبي وقلبك ضاع، ودلوقتي لا بنساه ولا بتنساه أنا وانت…”.

فليعد المنتج صادق الصبّاح قليلاً إلى المنطق والعقلانية التي نعرفها عنه، وهو المنتج الأكثر قوّة وسلطة في لبنان وفي مصر. فليسمح بعرض الفيلم، وليسمح للجمهور اللبناني أن يتلقّى الرسالة، التي من أجلها جاء بالفيلم إلى لبنان، رغم ضعف السوق السينمائي المصري والعربي في الصالات اللبنانية. فلنفكّر بالهدف النبيل من السينما، وهو إيصال رسالة ما.

والفيلم حسب كل من شاهده قبل وبعد عملية الحذف، لم يتأثّر كثيراً بسياقه العام. فهل نسمع عن قرار جريء من المنتج صادق الصبّاح، يسمح بعرض فيلم “مولانا” في لبنان، خصوصاً أننا نعرف جيداً كيف أصبح بالإمكان مشاهدة الفيلم في كل مكان عبر وسائل التواصل الإجتماعي والأفلام المهرّبة…

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: desk (at) foochia.com