فوشيا جديد فوشيا

"بون فوياج" يعرض الوجع السوري ويحصد جائزة أفضل فيلم في سان دييغو

أن تشكل السينما لحظة من لحظات تسجيل الوجع السوري في اللجوء والإقتلاع الذي يتعرضون له منذ أكثر من خمس سنوات، فهذا معناه الرسالة الإنسانية التي تحملها اللغة البصرية، و هو ما يحكيه فيلم " Bon voyage " الذي حصل على جائزة أفضل فيلم قصير في مهرجان سان دييغو العالمي.

بدأت فكرة الفيلم حين تردد المخرج السينمائي" مارك ويلكنيس"،  إلى  الأماكن التي يسافر منها اللاجئون السوريون قاصدين الدول الأوروبية، وقبل أن يحول الفكرة إلى فيلم قام بتقديم يد العون لهم عن طريق تنظيم حملات إغاثية وتأمين مستلزماتهم الحياتية من طعام وشراب ولباس، لامس حينها الجانب الإنساني فيهم، والتوق إلى الخلاص من المحرقة التي يعيشونها .

وبعدما سمع مئات القصص المؤلمة وشاهد بعينيه الحالة المأساوية التي يعيشها اللاجئون العالقون في اليونان في جزيرة ليسبوس، آثر الذهاب بنفسه لتوثيق كل هذه القصص.

مدة الفيلم  21 دقيقة وهو من  تأليف وإخراج مارك ويلكنيس ويشارك فيه عدد من النجوم العالميين أمثال آنّا لورا، شتيفان كوبسر، إلى جانب النجم السوري جهاد عبده.

يتشابه الفيلم مع بدايات أحدث الثورة، بتسجيل اللحظات الإنسانية، فقد وثق مارك بعدسة هاتفه المحمول كل ما رأى، واستشار صديقه المنتج في سويسرا أن ينتجوا فيلماً قصيراً بالفيديوهات والصور التي سجلها على هاتفه المحمول، إلا أن المنتج تشجع للفكرة أكثر واقترح تصوير فيلم قصير بتقنيات أكبر وعرضه في المهرجانات الدولية والعالمية، مع انتقاء أبطال مناسبين لهذه الأدوار.

يتناول الفيلم الجانب الإنساني من حكاية اللاجئين، حيث أن بطلي القصة الزوجين سلفيا وجوناس كانا في رحلة بحرية في البحر المتوسط لكنهم فوجئوا بقارب يحمل عشرات اللاجئين، وهنا يبدأ الصراع  بين مد يد المساعدة لهؤلاء أو الخوف وعدم المساعدة، ولكن تجري الرياح بما لاتشتهي السفن، الرياح تهب والمركب يغرق  باللاجئين ويفتح البطلان عيونهم على عشرات الجثث المرمية على الشاطئ، فتسود هالة من الحزن والأسى لمصير هؤلاء مع شعور بالذنب تجاههم.

أما منصة  أحداث الفيلم المكانية فهي المنطقة الواصلة بين تركيا واليونان والتي باتت معبرا للاجئين هناك، هذا المكان الذي شكل محطة الخلاص  نحو الغرق وربما خلاص اللجوء، لاشك فإن فوز الفيلم سيشكل فرصة لعرض الوجع السوري في أكثر من 40 مهرجان عربي ودولي

أخر الأخبار على فوشيا