مشاهير

كاظم الساهر.. 60 عامًا وإحساس القيصر لا يشيخ

كاظم الساهر.. 60 عامًا وإحساس القيص...

لباقته ورقيّه وحضوره المحبّب كانت جوازه لعبور ملايين القلوب على امتداد الوطن العربي.. فـ "عبَر الشط" وترك بصماتٍ فنية موسيقية اعترف بها كبار الملحنين والموزعين وحتى الشعراء حتى أصبحتَ لا تجد بيتاً يخلو من أثرٍ لأغاني الفنان العراقي كاظم الساهر. 60 عاماً يتمُّها اليوم تكلّلت بالعطاء الفني المتميز، حقق خلالها كاظم ما لم يستطعه فنان عربي ممن عاصروه، متدرّجاً في فن الاختيار بين الكلمات والألحان، ملتزماً بقضايا مجتمعه، ما صنّفه كأهم مطرب عربي خلال الـ 30 عاماً الأخيرة، حيثُ أن ظهوره مع بداية موجة الانحدار الفني ألقى على عاتقه مهمّة إنقاذ الأغنية العربية بإحياء أغنية القصيدة، ليكون مثالاً للفنان الحقيقي

لباقته ورقيّه وحضوره المحبّب كانت جوازه لعبور ملايين القلوب على امتداد الوطن العربي.. فـ "عبَر الشط" وترك بصماتٍ فنية موسيقية اعترف بها كبار الملحنين والموزعين وحتى الشعراء حتى أصبحتَ لا تجد بيتاً يخلو من أثرٍ لأغاني الفنان العراقي كاظم الساهر.

60 عاماً يتمُّها اليوم تكلّلت بالعطاء الفني المتميز، حقق خلالها كاظم ما لم يستطعه فنان عربي ممن عاصروه، متدرّجاً في فن الاختيار بين الكلمات والألحان، ملتزماً بقضايا مجتمعه، ما صنّفه كأهم مطرب عربي خلال الـ 30 عاماً الأخيرة، حيثُ أن ظهوره مع بداية موجة الانحدار الفني ألقى على عاتقه مهمّة إنقاذ الأغنية العربية بإحياء أغنية القصيدة، ليكون مثالاً للفنان الحقيقي الملتزم برسالته.

بدأ كاظم الساهر مسيرته بشكل أكاديمي فدرس الموسيقى 6 سنوات في معهد الدراسات الموسيقية في بغداد، تعلم أثناءها العزف على آلة العود والغيتار. لم تستطع ظروف الحياة الصعبة الوقوف بوجه موهبته فأطلقها، وكانت "شجرة الزيتون" عنواناً لأول ألبومات القيصر، لينتقل بعدها بنفس الحس الموسيقي العراقي مستخدماً كل تراث ذلك البلد الفني بمقاماته الموسيقية وإيقاعاته المتميزة.

وبلمساته الفنيّة أنتج مجموعة من الأغاني التي كانت بداية انطلاقته الحقيقية إلى عالم الفن الموسيقي، كأغنية "نزلت للبحر" و"هذا اللون" و"إني خيرتك فاختاري"، التي انتشرت على مستوى العالم العربي.

وبذكاءٍ فني واضح بقي الساهر متيقظاً مراقباً ومتتبّعاً أسرار الصعود إلى القمم، فلولا عاصي ومنصورالرحباني لما خلدت فيروز، ولولا عبد الوهاب ورياض السنباطي وأحمد رامي وبيرم التونسي لم تكن أم كلثوم لتحلق عالمياً، إنها مرحلة البحث التي لم تأخذ من عمر القيصر الكثير، فكان أول تعاون له مع الشاعر العربي نزار قباني، لتختلط أصالة الفرات بعذوبة بردى وترسم انطلاقته نحو العالمية في "زيديني عشقاً" و"مدرسة الحب"، وما كان من الشاعر السوري نزار قباني إلا أن لقّبه بقيصر الأغنية العربية.

وفي كلِّ مرّة كان القيصر يُبدع ليُخرِج لنا روائع لا تُنسى، كقصيدة "أنا وليلى" للشاعر العراقي حسن المرواني التي كانت بمثابة أيقونة فنيّة جسّدت عُمق المشاعر الإنسانية، على شكلٍ أوركسترا حزينة تنطوي على نبضاتٍ من الفرح في مفارقةٍ مدهشة!، فتجاوزت كل التوقعات لتحرز المركز السادس عالميًا باستفتاء هيئة الإذاعة البريطانية BBC وتتوالى بعدها نجاحاته على المستويين العربي والعالمي.

ورغم نجاحه الفني الكبير، لم يكن حب جمهوره وارتباطه به ليكون بتلك القوّة لولا شخصيّته المميّزة بحسِّه الإنساني العالي، ورقيّه المتواضع، وقربه ممن أحبوه بانشغاله بهمومهم، فلم يخيّب ذائقتهم الفنية، وكان سفيراً لنشر ثقافة احترام المرأة، وملحناً للمشاعر قبل الكلمات، من شجرة الزيتون إلى كتاب الحب ألحان عبرت كل الحواجز، وسيمفونيات عشقٍ تغنّت بالحبِّ والسلام.

اترك تعليقاً