ترامب وأسرته في مواجهة شرسة مع صناع الموضة

ترامب وأسرته في مواجهة شرسة مع صناع الموضة

حنين الوعري

تبدو تيفاني ترامب وكأنها تستمتع بتجربة أسبوع الموضة  لهذا الموسم في نيويورك كما فعلت بفصول عديدة ماضية، لكن من الواضح أن علاقة قطاع الأزياء بعائلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصبحت متوترة بشكل متزايد.

وقد ظهرت تيفاني البالغة من العمر 23 عاماً في الصف الأول لعدة عروض أزياء بدأت بالمصمم الجديد تواراي وانغ يوم السبت، ثم عرض أزياء المصمم فيليب بلين مساء يوم الاثنين تبعه عرض أزياء دينيس باسو صباح يوم الثلاثاء الماضي، ومع ذلك، أشارت صحيفة “نيويورك بوست” أن حضور ابنة الرئيس لعرض فيليب بلين كان مربكاً على حد تعبير المتابعين. فيما دفع ظهورها مجموعة من المحررين في مجال الموضة والأزياء القريبين منها إلى إخلاء مقاعدهم بسرعة أثناء تنقلها مع حاشيتها المرافقين لها. وبينما ادعى البعض أنهم يتجنبون أن يتم تصويرهم بجوارها، إلا أن آخرين شعروا بالانزعاج نظراً لمستوى الأمن المحيط بها.

وعبرت رئيسة تحرير موقع “Fashionista.com” عن انزعاجها بسبب التأخير الذي سببه حضور ابنة ترامب عبر تويتر قائلة: “فوضى جلوس في عرض فيليب بلين لأنه لا يوجد محررون يرغبون بالجلوس قرب تيفاني ترامب. هذا صادم”.

وأضافت نيكي أوغونايك المحررة المختصة في موقع “Elle.com” عبر تغريدة لها: “عرض فيليب بلين في الساعة 10 مساءً، بداية متأخرة بساعة ومحررون  يفرون حتى لا يضطرون للجلوس خلف تيفاني ترامب”.

وقامت الكاتبة السابقة في صحيفة “وول ستريت” كريستينا بينكلي بنشر صورة لتيفاني وحولها العديد من المقاعد الفارغة، وكتبت: “لا يرغب أحد بالجلوس بجانب تيفاني ترامب خلال عرض فيليب بلين، لذا غيروا أماكنهم وأصبحت المقاعد بجانبها فارغة”.

لكن لا يتوقف الرفض للانخراط مع أسرة ترامب عند تيفاني، وإنما هذا دليل يوثق محاولات قطاع الموضة والأزياء إبعاد نفسه عن أسرة الرئيس.

الرئيس المنبوذ

وفقاُ لصحيفة “ذي غارديان”، نصح المصممون ومدراء تعيين العارضات بتجنب العمل مع عارضات ترامب من وكالة عارضات دونالد ترامب التي تصف نفسها بأنها “العصف الذهني والرؤية لمالكها دونالد ترامب”. ومثلت الشركة في السابق ميلانيا ترامب وتتضمن حالياً أسماء مثل ياسمين لي بون وبات كليفلاند ضمن قوائمها.

وقال مدير تعيين عارضات أزياء مجهول الهوية إن المقاطعة بدأت منذ الخريف الماضي وانتشرت من خلال حديث الناس. وتعرضت الوكالة أيضاً للانتقادات لتشجيعها المزعوم لعارضاته بتجنب قوانين تأشيرة دخول الولايات المتحدة واجبارهن على العيش في شقق مكتظة.

وأعلن مجلس مصممي الأزياء في أمريكا أيضاً عن شراكته مع جمعية تنظيم الأسرة الأمريكية خلال أسبوع موضة نيويورك الحالي، وهو بيان جريء يكشف عن دعمهم للمنظمة المعرضة للتهديد حالياً بوقف التمويل عنها تحت إدارة دونالد ترامب. وظهر محررون ومشاهير ومصممو أزياء خلال عروض هذا الأسبوع وهم يرتدون شارات وردية اللون مكتوب عليها ” الموضة تقف مع تنظيم الأسرة”.

محترفة الأزياء.. الابنة الأولى إيفانكا

خلال الفترة التي تلت تنصيب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة، بدأت العديد من المتاجر بالتخلي عن خط أزياء الابنة الأولى إيفانكا، وأبرزها نوردستورم. وادعت معظم المحلات التجارية أن هذا يرجع إلى انخفاض المبيعات وليس نتيجةً لموقف سياسي.

ومع ذلك لا ينظر دونالد ترامب للموضوع من ذلك الجانب فغرّد عبر صفحته: “عوملت إيفانكا بطريقة غير عادلة من جانب شركة نوردستروم لبيع الملابس. هي شخص رائع ودائماً تدفعني للقيام بالأمور الصائبة! هذا سيء!”.

السيدة الأولى أيضاً

في الفترة التي سبقت تنصيب ترامب، انقسم مصممو الأزياء واختلفوا حول احتمالية تصميم أزياء للسيدة الأولى ميلانيا ترامب وتعهد الكثيرون بعدم القيام بذلك.  وكانت صوفي ثيلت أول من اتخذت موقفاً حول هذه القضية معلنةً أنها لن تصمم أزياء للسيدة الأولى المستقبلية وحثّت مصممين آخرين على القيام بالمثل. وانضم مصممون آخرون منهم مارك جايكوبز وتوم فورد إلى حملة مقاطعة تصميم الأزياء للسيدة الأولى بينما كشف تومي هيلفيغر أنه سيكون فخوراً للتصميم من أجل زوجة الرئيس ترامب وابنته إيفانكا.

ومنذ أن تم تأكيد أن الفستان والمعطف الأزرق الفاتح الذي ارتدته ميلانيا خلال حفل التنصيب كان من تصميم رالف لورين، تعرضت العلامة التجارية للانتقادات الواسعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وظهر هاشتاغ BoycottRalphLauren# الداعي لمقاطعة رالف لورين عبر تويتر، لكن رغم هذا ارتفعت أسهم الشركة نتيجة لذلك.