هل مقاييس الأنوثة مرتبطة بتقليد نان...

جمالك

هل مقاييس الأنوثة مرتبطة بتقليد نانسي وإليسا وهيفاء؟.. أخصائية تُجيب!

ليس هناك مقاييس موحّدة للجمال يتفقُ عليها الناس في القارات الخمس، وإلا لما كانت ملكة جمال هذا البلد توصف في بلد آخر بأنها عادية أو أقلّ من عادية. لذلك، ومن أجل أن تبقى صناعة الإثارة مُربحة ورائجة في العالم، فقد أصبح لجمال المرأة مترادفات لغوية ولكل منها مهرجاناته وإعلامه وصناعته الخاصة أو ما يعرف بمترادفات الأناقة والجاذبية والأنوثة والإثارة. فعندما تسأل المرأة عن سرّ جمال شخصية نسائية مثل هيفاء وهبي ونانسي عجرم أو إليسا أو الأميرة ديانا، فتجد من يجيبها: إنه ليس الجمال بقدر ما هو الجاذبية، وستجد مَن يستغرب أصلًا كيف أصبحت هذه الشخصيات النسائية نماذج للجمال؟ أو عندما

ليس هناك مقاييس موحّدة للجمال يتفقُ عليها الناس في القارات الخمس، وإلا لما كانت ملكة جمال هذا البلد توصف في بلد آخر بأنها عادية أو أقلّ من عادية.

لذلك، ومن أجل أن تبقى صناعة الإثارة مُربحة ورائجة في العالم، فقد أصبح لجمال المرأة مترادفات لغوية ولكل منها مهرجاناته وإعلامه وصناعته الخاصة أو ما يعرف بمترادفات الأناقة والجاذبية والأنوثة والإثارة.

فعندما تسأل المرأة عن سرّ جمال شخصية نسائية مثل هيفاء وهبي ونانسي عجرم أو إليسا أو الأميرة ديانا، فتجد من يجيبها: إنه ليس الجمال بقدر ما هو الجاذبية، وستجد مَن يستغرب أصلًا كيف أصبحت هذه الشخصيات النسائية نماذج للجمال؟

أو عندما تسأل عن قائمة النساء الأكثر إثارةً التي تنشرها مجلة "كوزمو بوليتان" الأمريكية، لا تجد ذاك التأييد في الشرق الأوسط أو في الصين أو حتى في الدنمارك، ويأتي من يجيب بأنها المعايير الاجتماعية التي تتحكّم بعقل الرجل والمرأة في أمريكا، وهي التي لها ما يخالفها في عيون وقلوب الرجال والنساء بالمجتمعات الأخرى.

فالمسألة كما يقولون، تعتمد على التربية والموروثات، بقدر ما تخضع للإعلام والبزنس الذي بات يصنع الجمال ويفرض مقاييسه.

فما هي الأنوثة؟ ومن يحقّ له وضع معاييرها؟

img

الاختصاصية النفسية ومدربة التنمية الذاتية سحر مزهر تؤيد الفهم القائل بأنه لا توجد معايير موحدة للجمال والأنوثة، وتعطي على ذلك أمثلة من واقع أن بعض المجتمعات تحكم على أنوثة المرأة من خلال قدرتها على الإنجاب، فيما بيئات اجتماعية أخرى تعتمد في تقييمها للمرأة على مدى خدمتها المتفانية للرجل والتبعية له، وتحقيق كل ما يُرضي شهوته، "هذا كله لا يمتّ للأنوثة بصِلة" كما تقول مزهر.

وبحسب مزهر، "الأنوثة الحقيقية هي شعور وتصرف تملكه المرأة بغض النظر عن وزنها ومستوى جمالها؛ فهي أنثى حقيقية عندما تحبّ ذاتها وتكون واثقة ومتصالحة مع نفسها، وتشعر برقّتها وعطفها وهدوئها والحزم في كلماتها الهادئة ذات الوقع المؤثر".

كيف تُفجّر أنوثتها؟

img

ولأن الأنوثة شعور تملكه كل أنثى، وتشعر به دون أن تراه، فإن عليها بتفجيره من داخلها، بحسب مزهر، والبدء قبل كل شيء بحبّ ذاتها وتقديرها، وأن تمنح صحتها وشكلها وملابسها ومظهرها كل الاهتمام اللائق، ولا داعي للمبالغة وبذل ما يفوق طاقتها إرضاءً لغيرها.

مزهر تدعو المرأة لتكون رقيقة هادئة، صاحبة صوت هادئ، بل إيجابية وصاحبة ابتسامة، ولتكن ذكية بإظهار شخصيتها كما هي بثقة دون تقليد لأحد ولا تزييف لذاتها؛ فالجمال طاقة أكثر مما هو صفة جسدية.

إطلاق الأنثى الداخلية الطاغية

تنصحُ مزهر بشدّة أن لا تخضع الفتاة لمقاييس الجمال التي يرون نماذجها في الفنانات، بل وتدعو كل امرأة لأن تُعزّز جمالها وأنوثتها الخاصة بها من خلال الاهتمام بعقلها ونوعية حديثها، بحيث لا يحمل في ثناياه إلا الحكمة والعلم والاحترام، والأهم عدم تصديق أي تعارض بين الأنوثة والشخصية القوية، فكلاهما وجهان لعملة واحدة، ومكمّلان للأنثى الكاملة الواعية المتزنة.

وتخلصُ مزهر في تشخيصها للإشكالات التي يثيرها الإعلام والموضة، إلى القول: إن اكتمال الأنوثة عند كل امرأة يتحقّق عندما تعرف أين ومتى ولمن تُظهر جمالها وأنوثتها، وتعرف كيف تستثمرها وتُسخِّرها لتكون امرأة مشارِكة في كل شيء، وليست مجرد شخصية تعيش على الهامش.

"ففي جسد كل امرأة طاقات لا توصف، لكن بشرط أن تكون لديها القدرة على معرفة ذلك، والتيقُّن من حسن إظهاره واستخدامه"، كما تقول مزهر.