حقيبة إلكترونية تحبس النقود لضبط نفقاتك!
ابتكارات

حقيبة إلكترونية تحبس النقود لضبط نفقاتك!

صدوف نويران

من المعروف أن ضبط العادات الشخصية مسألة داخلية تنبع من الإرادة والنية على التغيير، ولا يستطيع أي شخص أو أي حيلة ذكية أن تقنعك بما لا تريد أن تفعله. ولكن مؤخراً قام موقع “المكتشف” الإلكتروني وهو موقع متخصص بالأمور المالية بطرح فكرة قد تساعدك على ضبط نفسك.

وتماماً مثل القفل على باب الثلاجة، الذي يمنع متبعيي الحميات الغذائية من الوصول للطعام، يأتي اختراع الحقيبة الآلية، وهي محفظة تغلق تلقائياً على النقود والبطاقات الائتمانية.

وتقول ميشيل هاتشيسون الناطق الرسمي باسم موقع “المكتشف”: “هناك العديد من الأشخاص الذين سيستفيدون جداً من حقيبة كهذه لتكون وسيلة تنبيه لهم لعدم إنفاق المزيد من الأموال. إن الشخص الذي يستخدم هذه الحقيبة يجب أن يكون راغباً بإحداث تغيير ما، فهي تدفعه وتحثه على تحمل المسؤولية تجاه عاداته الإنفاقية، فإذا فعلت ذلك تلقائياً لشخص ما، فنعتقد إنها ستكون فعالة”.

وصنعت هذه الحقيبة منذ عامين في أستراليا مزودة بمقبض لإغلاقها أشبه بالمخلب، وتوضح هاتشيسون بأنه تم تحديث هذا القفل ليبدو أكثر أناقة. وتعمل الشركة المصنعة على “ضبط سحوبات المرأة غير المدروسة من النقود الموجودة في الحقيبة بطريقة أنيقة”.

ويوجد تصميمين من هذه الحقيبة، أحدهما باللون الأبيض مع قطع نسيج كبيرة على شكل العين وقطعة حمراء تمثل شكل الفم، بينما يصور التصميم الثاني شكل بومة سوداء اللون على خلفية من القماش قمحي اللون، وكلا التصميمين يتميزان بوجود قطع من القماش تتدلى من الجوانب حيث أنها ليست من نوع الحقائب الذي يمكن المرأة أن تستعمله يومياً وفقا للزي الذي ترتديه، ولكن هاتشيسون تقول إن الجوانب التصميمية تستهدف نوعاً معيناً من المستهلكين الأثرياء: “نعتقد بأن النساء الأمريكيات سيعشقن هذه التصميمات كما سيعشقن التكنولوجيا التي ستساعدهن على ضبط نفقاتهن”.

IMG_0004-1200x1200

وأجرى موقع “المكتشف” دراسة أظهرت أن 64% من الأشخاص يقومون بسبع عمليات شرائية باستعمال البطاقات الائتمانية كل شهر. والإناث ما بين سن 18-34 هن أكثر الأشخاص اندفاعا بالإنفاق غير المدروس، إذ يقمن بحوالي أربعة عشر عملية شراء كل شهر مقارنة مع ثماني عمليات شراء للأشخاص ما بين عمر 35-54 عاماً وأربعة عمليات للأشخاص من عمر 55 وما فوق.

وتحتوي الحقيبة على جهاز إلكتروني مصمم من قبل فريق من المهندسات الإناث القياديات في شركة كولماك الإيرلندية، وتشير هاتشيسون أن فكرة الحقيبة كانت من فريق جماعي رغم أن التصميم قام به رجل وهو المصمم البرازيلي جيوفا رودريغوز المقيم في نيويورك.

وتؤكد: “إن معظم الأشخاص لا يحتاجون مثل هذه الحقيبة، فهي طريقة متطرفة جداً لتنبيه الناس حول مصروفاتهم، ولكن في الحقيقة إن الهدف وراء صناعة مثل هذه الحقيبة هو تسهيل عملية إنفاق الأموال باستخدام البطاقات الائتمانية”.

في حين تقول سالي براندون نائب رئيس خدمة الزبائن في شركة بالو ألتون للاستثمارات بعد معاينتها للحقيبة وطريقة عملها: “في الحقيقة إن أي منتج يمكن أن يساعد الناس على الإنفاق حسب استطاعتهم وقدراتهم المالية هو شيء مهم”. وتضيف إن هناك وسائل أخرى عديدة لمقاومة إغراءات الشراء مثل فتح حسابات تلقائية للتوفير أو الاستثمار عن طريق اقتطاع جزء من الدخل الشهري لتأمين الرواتب التقاعدية مثلاً، واستعمال البطاقات الائتمانية المدينة بدلاً من البطاقات الائتمانية الدائنة.

طريقة عمل الحقيبة

تعمل الحقيبة عن طريق تطبيق إلكتروني لتحديد الأوقات والإحداثيات الجغرافية للأماكن التي ترى المرأة أنها تعرضها للإنفاق أكثر، على سبيل المثال، عندما تنوي السيدة بالقيام بجولة شرائية في أحد مراكز التسوق، عليها أن تقوم بتعيين وقت ومكان لتأمين إغلاق الحقيبة قبل وبعد عملية الشراء. وعندما تتعدى الحقيبة الفترة والمكان المحددين فإنها تطلق ضوءاً تحذيرياً وإشارات اهتزازية تعمل على غلق القفل المغناطيسي لمنع الوصول إلى مكان حفظ النقود والبطاقات الائتمانية الموجودة داخلها، مع إمكانية الوصول إلى الهاتف أو مفاتيح السيارة الموجودين في مكان أخر في الحقيبة.

وهناك ميزة أخرى لتحديد عدد مرات استعمال القفل الإلكتروني عن طريق بطاقة تعريف ممغنطة لتتبع متى وأين تم استعمال البطاقات الائتمانية. كما تحتوي الحقيبة أيضاً على مصدر للطاقة حيث يمكن شحن الهاتف النقال عبر وصلة خارجية.

كيف يمكن الحصول على هذه الحقيبة؟

في الحقيقة أنت لا تستطيعين الحصول عليها لأنه لا يوجد سوى نموذجين مصنعين منها فقط، ولذلك فإن الشركة تقوم بدراسة مدى رغبة الناس بالحصول على هذه الحقيبة لتقوم بتصنيع الكميات المطلوبة. وتحتاج الشركة إلى حوالي 500 طلب مسبق بقيمة خمسة ألاف دولار للإنتاج الفردي للحقائب من قبل المصمم، وحتى وصول كمية الطلبات إلى حجم كافي للإنتاج الشامل فإن تكلفة الحقيبة الواحدة قد تصل إلى 300 دولار فقط.

وتقول هاتشيسون: “حتى وإن لم تحقق هذه الحقيبة الغاية المرجوة منها، فإن الشركة تهدف إلى زيادة وعي الأشخاص حول ديون النفقات غير المدروسة وبنفس الوقت إلقاء الضوء على موقع (المكتشف). وإذا كان الشخص لديه هذه الكمية من المال لإنفاقه على حقيبة واحدة، فإنه بحاجة حقا للمساعدة حول طريقة نفقاته”. مضيفة: “هناك أشخاص يستطيعون توفير مبلغ خمسة ألاف دولار من أجل شراء حقيبة واحدة، لأنهم فعلاً من أولئك النوع من الأشخاص الذين يحتاجون مثل هذه الحقيبة”.