الروبوت “موتي”.. عين ساهرة على القواعد الصحية والاجتماعية
تكنولوجيا

الروبوت “موتي”.. عين ساهرة على القواعد الصحية والاجتماعية

باسمة الأحمد

كثيراً ما نتذرع بمشاغل الحياة الكثيرة لتناسي القواعد الصحية والاجتماعية السليمة وعدم اتباع الخطط التي وضعناها لأنفسنا سلفاً، سواء لتنظيم الزيارات أو تخفيف الوزن أو إجراء تمارين للحفاظ على لياقتنا البدنية.

3055072-slide-s-9-this-little-robot-uses-science-to-help-you

لكن لن يكون هناك منص للكسالى والراغبين بالتذرع بالنسيان للتهرب من أداء واجباتهم تجاه أصدقائهم، وحياتهم المهنية وصحتهم، بعد ابتكار روبوت “موتي” MOTI المصمم خصيصاً لتدريبنا على الالتزام بعادات أفضل وتذكيرنا بصحتنا على نحو يكفل لنا البقاء بعيدين عن سرير المرض وسماعة الطبيب. ومن المقرر أن يصل الروبوت إلى الأسواق في أغسطس/ آب 2017.

و”موتي” أداة صغيرة خضراء اللون كروية الشكل ومزودة بضوء يبدو وكأنه عين تراقبنا على الدوام. وتشع العين هذه لتحذرنا إذا ارتكبنا مخالفة ما، كما تهتز الأداة وتصدر أصواتاً، وذلك للتنبيه إلى وجوب التزام هذه القاعدة أو تلك، حين نتجاهل الأسس الصحية السليمة أو أصول الإتكيت مثلاً.

3055072-slide-s-13-this-little-robot-uses-science-to-help-you

لكن كيف يقوم “موتي” الصغير بواجباته حيال كل شخص، وكيف يعرف ما يحتاجه كل من يستعمله؟ يتم ربط موتي بتطبيق أنترنت يخزن فيه الشخص المستخدم معطيات مختلفة عن شخصيته والعادات التي يريد تغييرها أو تحسينها، ويتكفل الروبوت بالباقي لجهة التنبيه والتوبيخ والتوجيه بما يضمن لمستخدمه حياة أفضل وأشد فاعلية.

وتقول كيالا ماثيوس، مبتكرة الروبوت، إن الكثيرين من مستخدمي الروبوت يتعلقون به بسرعة، حتى أن بينهم من يبدأ بالتعامل معه كما لو كان كائناً حياً، ويناديه بأسماء مؤنثة أو مذكرة. ولاتستبعد أن هذا يعود إلى الروبوت لايعمل من خلال الأرقام الجامدة كما تفعل بعض الأدوات الرقمية المستعملة لقياس عدد الحريرات المحروقة أو الخطوات المقطوعة يوميا وما شابه ذلك، بل يؤثر على المستخدم من خلال المشاعر والأحاسيس، متبعاً نفس الطريق الذي يستعمله الدماغ لبلورة وإيجاد عادة ما: التحريض على سلوك ما ثم مزاولة هذا السلوك فالمكافآة التي ينالها المرء جراء القيام بهذا السلوك.

والواقع أن الروبوت جاء ثمرة أبحاث ودراسات في علم السلوك استغرق إجراؤها عقداً من الزمن. ويستند في عمله إلى مجموعة من مبادئ علم الدماغ الخاصة بتشكيل العادات، وأهمها نظرية حلقة العادة التي تنص على أن الدماغ يحتاج إلى ثلاثة عناصر كي يخلق عادة ما وهي: المحرض، والأداء الروتيني فالمكافأة.

واللافت أن “موتي”، قد حظي سلفاً باهتمام واسع قبل إطلاقه بقرابة عام، فما إن تم الإعلان عنه على موقع “كيكستارتر” الإلكتروني في 14 سبتمبر/ أيلول الحالي، حتى حقق في غضون أيام رقم مبيعات مذهل بلغ 49500 دولار، دفعها سلفاً أولئك الذين يريدون الحصول عليه فور توفره في السوق.