لابرادور .. جنة طبيعية خلابة

لابرادور .. جنة طبيعية خلابة

فوشيا - خاص

تعد مقاطعة لابرادور الكندية بمثابة جنة طبيعية خلابة؛ حيث أنها تمتاز بطبيعة بِكر لم تعبث بها يد الإنسان. وتتيح هذه المقاطعة المنعزلة تماما للسياح الفرصة للاستمتاع بمشاهدة الجبال الجليدية والحيتان والدببة القطبية

ويشاهد السياح أجزاء الحطام القديمة المتناثرة على الشاطئ بالقرب من قرية لانس أمور في الجزء الجنوبي من مقاطعة لابرادور، والتي لا يقطنها سوى 28 ألف نسمة. وترجع كثرة الحطام هنا إلى أن الضباب يتسبب في تحطم السفن، ولذلك أشارت فالايري أوبراين، المرشدة السياحية المصاحبة للمجموعة خلال زيارة المنارة التاريخية، إلى أن هذه المنطقة تعرف باسم مكان الموت “بوينت أوف ديث”، ولكنها تطلق عليها اسم “بوينت أمور”.

labrador-point-amour-lighthouse-provincial-historic-site-3-eps

جبال جليدية

وتعتبر لابرادور واحدة من أفضل المواقع، التي تتيح للسياح فرصة مشاهدة الحيتان والجبال الجليدية، وفي بعض اللحظات السعيدة يتمكن السياح من تصوير الاثنين معا في صورة واحدة. وبالنسبة لعشاق التجول فإنه يمكنهم الاستمتاع بجولة على مسار التجول “لابرادور بايونير فوتباث” والمميز بعلامات ولافتات إرشادية ويمتد لمسافة 110 كلم بمحاذاة الساحل.

slide-c

وقد شهدت هذه المنطقة خلال شهور الصيف من عام 1530 إلى 1610 قدوم الباسك لصيد الحيتان في خليج “رد باي” على ساحل لابرادور. وعلى الرغم من عدم وجود الكثير من الباسك حاليا، إلا أن ميناء الباسك السابق، يعتبر من أفضل الموانئ التي تم الحفاظ عليها في العالم الجديد.

حتى أن علماء الآثار قد اكتشفوا قطع ملابس ترجع إلى القرن السادس عشر، والتي يتم عرضها حاليا في متحف الموقع التابع لمنظمة اليونسكو. وأشار فيليب بريدل إلى قيام ألف من الباسك بصيد 25 ألف حوت في هذا الميناء من أجل الحصول على زيت الحوت لإنارة المصابيح في أوروبا.

آخر حدود الحضارة

وبعد الانتهاء من البرنامج السياحي في جنوب لابرادور يمكن للسياح التوجه إلى شمال المقاطعة، الذي يصعب الوصول إليه، وبالتالي الأقل كثافة من حيث عدد السكان. وتمثل زيارة محمية “تورنغات ماونتنز ناشونال بارك” آخر حدود الحضارة قبل منطقة الجليد الأزلي.

ولا يمكن الوصول إلى المخيم الأساسي في هذه المنطقة إلا بواسطة الطائرات المروحية، وتمتاز مثل هذه الرحلات بارتفاع تكلفتها على الرغم افتقارها إلى مظاهر الفخامة في ظل الأجواء المناخية للقطب الشمالي.