أخصائيون: اللعبة الجنسية أسوأ من العادة السرية
ثقافة جنسية

أخصائيون: اللعبة الجنسية أسوأ من العادة السرية

فوشيا - فابيان عون

الدكتور نبيل خوري
الدكتور نبيل خوري

انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة اللعبة الجنسية، التي صنّفت منذ القدم على أنّها من ضمن لائحة الانحرافات الجنسية للوصول إلى النشوة.

وفي هذا الخصوص، التقت فوشيا الاختصاصي في علم النفس العيادي والتوجيه العائلي والجنسي الدكتور نبيل خوري، الذي أشار إلى أنّ علم النفس يجيز للإنسان بأن يكون له ميولاً جنسية، ومن حقه إشباعها ولكن بطرق طبيعية قريبة الى المنطق.

واعتبر خوري أنّه من الخطأ اعتبار خيار اللعبة الجنسية موازٍ لاختيار الرجل للعاهرة أو العشيقة، كون الوضع مختلف سواء كان على المستوى التطبيقي أو الهوامات الجنسية، مؤكداً أنّ اعتراف الرجل بممارساته الجنسية مع اللعبة، ما هو إلا اعتراف صريح بعدم قدرته على استمالة أي أنثى والإقرار بفشله على ترتيب ميوله الجنسية، وعجزه عن التمويل والبذخ على أيّ علاقة مع أنثى.

وأضاف الدكتور خوري، أن بعض الرجال يعتبرون أنّ اللعبة الجنسية لا تئنّ ولا تتذمر ولا تبدي رأيها في أيّ موضوع، والأهم من كلّ ذلك أن لا مكان لها في سجل أولوياته، فهي في نهاية المطاف مجرد وسيلة للمتعة، ما يدفعه إلى اختيارها وفق مقومات ومقاييس معينة تثيره وتشعره بالراحة.

ولفت الدكتور خوري إلى أنّ ممارسة الجنس مع اللعبة أسوأ بكثير من ممارسة العادة السرية، كونها توصل الشخص إلى متعة ليست قائمة على هوامات جنسية، بل على احتكاك فعلي لأعضائه مع اللعبة، وما ينتج عن ذلك من محاولات لتفجير الكوابت التي تختلجه بأي ثمن نتيجة عدم وجود أسباب أو حوافز إيجابية كافية تخوّله تفجير كبته بطرق عادية طبيعية كأيّ إنسان آخر.

وختم دكتور خوري كلامه بالقول : ” أما إذا كانت درجة الإنحراف كبيرة فيمكن أن تحلّ اللعبة الجنسية مكان المرأة في الحياة اليومية ، ما يخلق عند الرجل نوعاً من أنواع الإدمان، فيوجه بطريقة أو بأخرى رسالة إلى كل من يهمه الأمر – على الرغم من أنّ الأكثرية يتركون الأمر سرياً – بأنه يمارس حريته الشخصية ولا حاجة له لتقديم أي مبرّر ولا لتقديم تنازلات ومحاولات لارضائها فتحل مكان الأنثى الفعلية في حياته كونها تعطيه محفزات لأمور أخرى، على الرغم من أنّ ذلك لا يغطي حاجة التواصل الاجتماعي بين الإنسان وآخر، ما يدخله في دائرة الإدمان كونها تؤمّن كل متطلباته، التي غالباً ما تكون قائمة على الإنحراف”.