التفكير بالجنس خارج غرفة النوم يقود إلى علاقة حميمة أفضل داخلها
ثقافة جنسية

التفكير بالجنس خارج غرفة النوم يقود إلى علاقة حميمة أفضل داخلها

فوشيا - خاص

هل الرجال مخلوقات تقودها رغباتها الجنسية؟ هل حقا يفكرون في الجنس مرة كل 7 دقائق؟ هذه الاسئلة ومثلها الكثير، يجري بين فترة وأخرى تمحيصها علميا حتى لا تبقى انطباعات شائعة يستخدمها البعض لتبرير بعض ما اخطائهم.

علميا، كما تقول خبيرة العلاقات العاطفية الدكتورة اميلي هاريس، فإن الكلام العام عن الرجال بأنهم رهائن شهواتهم، ليس دقيقا تماما. فالرغبة يمكن أن تتغير بين لحظة وأخرى تبعا لعوامل عديدة. ورغم أهمية الجنس في بقاء البشرية واستمرارها، إلا أن الأبحاث المتعلقة به لا زالت محدودة جدا سواء عن طبيعة الرغبة الجنسية، والعوامل التي تتحكم بها أوكيف تختلف من شخص إلى آخر.

هل الرغبة الجنسية أقوى لدى الرجال؟

هل الرغبة الجنسية أقوى لدى الرجال؟

في دراسة أخيرة لها في “ذي كونفرزيشن” تساءلت الدكتورة هاريس عن مدى صحة ما يقال من أن الرجال يفكرون بالجنس مرة كل سبع دقائق؟ وأجابت: ليس تماما.. لكنهم يفكرون بالجنس أكثر من النساء. فالرجال يفكرون بالجنس 34 مرة في اليوم مقابل 19 مرة للنساء، لكن الرجال يفكرون أيضا بالطعام والنوم أكثر من النساء. وهذا يؤشر إلى أن الرجال تقودهم حاجاتهم الغريزية وليس الجنس فقط.

هل تصبح الرغبة الجنسية أقل مع تقدم العمر؟

هل تصبح الرغبة الجنسية أقل مع تقدم العمر؟

أما عن ما إذا كان العمر أحد العوامل التي تؤثر على الرغبة الجنسية؟ فقالت: أثبتت الدراسات أننا نصبح أكثر عرضة للخلل في الأداء الجنسي بتقدم العمر. الرجال يجدون صعوبة في الانتصاب فيما تواجه النساء مشاكل جفاف المهبل التي يمكن أن تؤدي إلى ألم أثناء الجماع.

ومع ذلك أثبتت الدراسات، كما قالت، أن عوامل أخرى يمكن أن تلعب دورا في عكس الأمور وإذكاء هذه الرغبة، مثل طبيعة الأداء الجنسي، والموقف تجاه الجنس، ومدى حميمية العلاقة مع الشريك.. في هذه الحالات لا يكون للعمر تأثيراً على الرغبة الجنسية. لكن حتى بوجود هذه العوامل، تصبح ممارسة الجنس أقل وتيرة بمرور الزمن لأن الناس عادة لا يتمتعون بنفس الحيوية التي كانوا عليها في العشرينيات من العمر، بمعنى أن الرغبة في الجنس تستمر بمرور الزمن، لكننا لا نمتلك الطاقة على ممارسته.

هل تعني الرغبة الشديدة ممارسة جنسية أفضل؟

هل تعني الرغبة الشديدة ممارسة جنسية أفضل؟

وتقر الدكتورة هاريس أن مستوى الرغبة أمر هام في العلاقات والاكتفاء الجنسي. فقد أثبتت الدراسات أن الحياة الجنسية لمن يتمتعون برغبة جنسية قوية أفضل من الحياة الجنسية لأؤلئك الذين لديهم رغبة أقل.

النقطة الهامة التي تُسجّلها الباحثة، هي أن التفكير بالجنس خارج غرفة النوم يقود إلى جنس أفضل داخل غرفة النوم.

الهرمونات تلعب دورا هاما

الهرمونات تلعب دورا هاما

وتشير الباحثة الى أن الهرمونات تلعب دورا هاما فيما يتعلق بالرغبة الجنسية. فعندما يزداد مستوى التستوسترون لدى الرجال تزداد الرغبة الجنسية.

أما بالنسبة للنساء، فهناك أدلة بأن الرغبة الجنسية تتغير وبشكل مختلف الى حد ما عن الرجال. وأظهرت إحدى الدراسات أن الرغبة الجنسية لدى النساء تزداد في فترة نزول البويضة (ما بين 12-15 يوما بعد الدورة الشهرية). المثير في هذه الدراسة هو أن هذا الارتباط ما بين مرحلة نزول البويضة وازدياد الرغبة الجنسية كان أقوى بين النساء العازبات اللواتي ليس لديهن شريك، مقارنة بالنساء اللواتي لديهن شريك. وهناك اعتقاد سائد بأن حبوب منع الحمل (كونها نوع من الهرمونات) تقلل من الرغبة الجنسية لدى النساء، لكن دراسات أخرى أثبتت أن ليس للحبوب نفس التأثير على كل النساء، فبعضهن زاد شبقهن وبعضهن الآخر انخفضت الرغبة لديهن.

عوامل أخرى

عوامل أخرى

وفيما يتعلق بالعوامل البيئية والنفسية، ومدى تأثيرها على الرغبة تبعا للشريك؟ وكذلك في موضوع نظرتنا لأنفسنا أو تأثير الضغوط التي نعاني منها ؟ فقد أفادت الباحثة بأن الأجوبة القطعية على كل هذه الأسئلة ما زالت تخضع للفحص والتدقيق.