شاب بريطاني.. استعبده البورنو وحرمه طعم الجنس!
ثقافة جنسية

شاب بريطاني.. استعبده البورنو وحرمه طعم الجنس!

باسمة الأحمد

جيم شاب بريطاني في الواحدة والثلاثين من العمر، ومع ذلك فهو لم يمارس الجنس في حياته! كل ما يعرفه عن الشهوة ولذة الجماع، يأتيه بالواسطة. فهو مدمن على مشاهدة الافلام والمجلات الإباحي، التي شلت حياته الجنسية الطبيعية، وجعلته كمن تغنيه العلكة عن وجبة طعام شهية.

الحرية الزائفة

الحرية الزائفة

ويقول الشاب لموقع “بي بي سي” إن شبكة الإنترنت وفرت له بادىء الأمر حيزاً كبيراً من الجنس المجاني الذي اخذ يستمتع به بحرية بعيداً عن أعين الجميع ومن دون أن يفكر باي تبعات مادية أو غيرها.

لكنه لم يلبث أن صار عبداً لهذا الحيز وما يضمه من مواد خلاعية، وسرعان ما صارت تبعات هذه الحرية الكاذبة التي شعر بها أول الامر، كبيرة إذ خربت علاقاته الاجتماعية ومنعته عملياً من إقامة علاقات جنسية وعاطفية سليمة.

وهكذا لايتردد جيم في القول إنه شاهد على امتداد عشر سنوات ونيف نماذج عدة لكل أنماط ممارسة الجنس التي وجدت حتى الآن، غير أنه لم يذهب للفراش مع امرأة في حياته كلها ولايعرف طبيعة التجربة الجنسية الحقيقية.

احتقار النساء

احتقار النساء

ويعترف جيم بأنه لكثرة ما شاهد النساء في الأفلام الخلاعية وهن يعاملن بقسوة جنسية وبدنية، فقد انتقلت اليه عدوى التعامل معهن على هذا النحو في حياته العادية. ويقر بأنه صار يكره النساء ويشعر تجاهن بالكثير من الغضب. والمضحك أنه يعرف من أين أتته هذه الافكار السلبية نحو بنات حواء، إذ يؤكد أن الافلام التي أدمن على متابعتها هي التي غرست في نفسه هذا الحقد على المرأة، فهو يرى النساء كل لحظة ودقيقة يعاملن وكأنهن أشياء بخسة للمتعة.

الوقت إن لم تقطعه..

الوقت إن لم تقطعه

والمشكلة الكبيرة الأخرى التي اعترضت حياة هذه الضحية، تتمثل في الوقت الذي يفقد قيمته تماماً لدى المدمن على الأفلام الخلاعية. ويقول أن من الطبيعي للغاية أن يقضي ساعات الظهر كلها في مشاهدة هذه الافلام وكثيراً ما يصل الليل بالنهار فلا يتوقف عن التحديق بشاشة الكومبيوتر حتى الرابعة أو الخامسة صباحاً.

ولتبديد الوقت بهذا الشكل تداعياته الخطيرة ليس فقط على الحياة الاجتماعية للضحية، بل ايضاً على عمله وعلاقاته مع أهله واصدقائه. ويشير جيم على سبيل المثال غلى انشغالاته بأفلام البورنو جعلته شخصاً غير مسؤول لايلتزم بالمواعيد وغيرها، في أعين اصدقائه، وبينهم زميلة مقربة ابتعدت عنه نهائياً بعدما نسي أن يهنأها بعيد ميلادها مرات عدة.

ومع الزمن، بدأت كراهية جيم للنساء تنعكس عليه شخصياً. فإدمانه الطويل على هذه المواد المسمومة، والاضرار التي ألحقتها به لم تقتصر على الصحة النفسية والعلاقات الاجتماعية فحسب، بل صار يشعر بالخزي ويحس بذنب كبير لتضييعه كل هذا الوقت على هذه التفاهات الزائفة وصار يكره نفسه لتماديه في هذا الإدمان المخجل.

ومع أن جيم ينظر حالياً للمستقبل بتفاؤل لأنه يخضع للمعالجة، فهو يعرف جيداً أن الطريق لايزال طويلاً حتى يتماثل للشفاء تماماً، ويوصي الجميع بتجنب السموم الخلاعية، لأن الوقوع في براثنها أسهل بكثير من التخلص منها.