من يخجل من رغباته الجنسية.. يخجل من نفسه!
ثقافة جنسية

من يخجل من رغباته الجنسية.. يخجل من نفسه!

باسمة الأحمد

الجنس يمثل حالة عاطفية معقدة تمتزج فيها أحاسيس شتى وتؤثر عليها دوافع ومشاعر مختلفة، وذلك على الرغم من البساطة البادية على فعل المعاشرة في حد ذاته، إن تمّ بدون معيقات عاطفية أو متاعب صحية أو نفسية.

وتأتي كيفية التواصل بين الزوجين وطبيعته، في مقدمة المشاكل التي تعترض عملية جماع ناجحة. فالخبراء يؤكدون أن الزوجين لايستطيعان أن يحققا رغباتهما الجنسية مالم يكونا قادرين على مناقشتها والتفاهم معاً حول حايتهما الجنسية عموماً.

هكذا حين نستطيع فهم رغباتنا وشرحها، تسقط الحواجز التي تعترض سبيل معاشرة جنسية ناجحة وينال كل من الزوجين ما يشتهيه حقاً من المتعة. وفيما يلي ثلاثة نصائح يفيد اتباعها بتيسير التواصل بين الزوجين، ومساعدة كل منهما على الاستجابة لرغبات الآخر:

ينبغي أن يفهم كل من الزوجين موقف الآخر من الجنس

ينبغي أن يفهم كل من الزوجين موقف الآخر من الجنس

يبدو أن هناك فرقاً شاسعاً في كيفية فهم المرأة والرجل للجنس. فأغلبهن يرغبن بالمعاشرة حين يشعرن أنهن قريبات من الناحية العاطفية مع الشريك المحتمل، اما الرجال فمعظمهم يرى في المعاشرة سبيلاً للوصول إلى ذلك القرب العاطفي مع المرأة. كما أن كلاً منهما يختلف عن الآخر في كيفية شعوره حيال الحب الجنسي او الرفض الجنسي.

وحين يعرف كل منهما العلامات التي يعتبرها الآخر دليلاً على أنه موضع حب جنسي أو أنه غير مرغوب به في هذا المجال، يصبح اكثر قدرة على فهمه وعلى إقامة علاقة ناجحة.

يجب أن يناقش الزوجان المشاعر السلبية المرتبطة بالجنس

يجب أن يناقش الزوجان المشاعر السلبية المرتبطة بالجنس

يرتبط الجنس لدى كثير من الناس بمشاعر شتى، لعل أبرزها العار والخجل. وتعود هذه الأحاسيس إلى التربية العائلية، أو الاصدقاء، او العلاقات الجنسية السابقة، والمجتمع، او ربما لعدد من الاسباب معا.

ولاشك ان للمجتمع والثقافة التقليدية دور كبير في غرس هذه المشاعر السلبية في نفوس الكثير من العرب، على وجه التحديد.

والاحساس بالخجل من الرغبات الجنسية، او القلق والارتباك لدى محاولة تحقيقها، تؤدي كلها إلى إلحاق الضرر بمدى ثقة كل من الزوجين بالآخر، كما تهدد بإعاقة حياتهما العاطفية الحميمة.

والواقع أن الذي يخجل من رغباته الجنسية، يخجل من نفسه وينفر منها في الحقيقة. وحين تكون العلاقة الزوجية ناجحة، يشعر كلاً من الطرفين أنه قادر على الافصاح برغبته للطرف الآخر بحرية.

على الزوجين أن يخططا لممارسة الجنس

على الزوجين أن يخططا لممارسة الجنس

هذا التخطيط ليس مطلوباً دائماً وابداً، بل هو مستحسن من حين إلى آخر، فقط.

ثمة اعتقاد سائد مفاده أن نجاح التجربة الجنسية يقتضي ممارسة الجنس ممارسة الجنس بعفوية تامة ، دون قلق أو عوائق معينة.

وهناك من يقول إن الزوجين إما يكونان مناسبين لبعضهما البعض من الناحية الجنسية أو لايكونان، وكأن لامكان للإرادة في نجاحهما جنسياً، فمدى قدرتهما على التمتع بالجنس قد حددته سلفاً طبيعة كل منهما!

والكلام عن أهمية العفوية مبالغ فيه، فهي قد تعيقه، والتجريب والتخطيط ضرورري للنجاح في الوصول الى الهدف كما يعرف كل فنان أو رجل أعمال أو ربما مهني يعمل في حرفة ما.

وبفضل التخطيط، يصبح الجنس موضع ترقب ولهفة، فيزيد المتعة، ويجعل المعاشرة ألذ. وبطبيعة الحال ليس المطلوب هو رسم خريطة طريق مفصلة كل التفاصيل، بل وضع محاور يمكن للطرفين أن يتبعدا عنها قليلاً أو كثيراً، ويرتجلا حركات ولمسات مناسبة حين يطيب لهما ذلك.