هل ينجح أبناء المرأة العاملة أكثر من غيرهم.. ؟
تربية الطفل

هل ينجح أبناء المرأة العاملة أكثر من غيرهم.. ؟

فريدة محمود

قديماً كانت نصائح الجدود لأي فتاة مقبلة على الزواج ألا تعمل، وأن تظل في بيتها لترعى زوجها وأولادها، بحجة أن أبناء الأمهات العاملات لا يتفوقون دراسياً ولا يجدون الرعاية الكافية، بعكس ربات البيوت اللواتي لا يعملن لأنهن يلازمن أطفالهن لفترات أطول مما يسمح لهن برعايتهم بشكل أفضل، إلا أن العديد من الدراسات الحديثة أثبتت عكس ذلك .

أثبتت دراسات عديدة مؤخراً أن أبناء الأم العاملة ينجحون بنسب أعلى من أبناء ربات البيوت، ففي العام 2010 أجرت جامعة كولومبيا الأمريكية دراسة ونشرتها العديد من الصحف أكدت أن عمل الأمهات الشابات لا يؤثر على رعاية أطفالهن حديثي الولادة .

وفي العام 2015 أجرت جامعة هارفارد دراسة أكدت على مزايا المرأة العاملة بالنسبة لبناتها، وأكدت أن البنت التي تربيها أم تعمل لديها فرصة أفضل من البنت التي تربيها أم لا تعمل، وستتمكن في المستقبل من الحصول على أجر أفضل ومناصب قيادية في عملها .

الخبيرة في الطب النفسي للأطفال “مارسيل روفو” أكدت أنه عندما يذهب الطفل للحضانة فإنه يكتسب العديد من المهارات مثل الاعتماد على نفسه مما ينمي ثقته بنفسه، كما يساعد ذلك في تحسين مستوى الكلام لديه، بالإضافة إلى لقائه العديد من الأطفال الآخرين بشخصيات متنوعة، على عكس الطفل التي ترعاه والدته أو جدته .

وأكدت روفو أن عودة الأم من العمل ولقائها بأطفالها وهي تبتسم ينعكس إيجابياً على الطفل، وبالتأكيد أيضاً فإن المرأة التي لا تعمل هي الأخرى تبتسم في وجه أطفالها ولكن أقل من المرأة العاملة .

دراسة أخرى نشرتها مجلة ( علم نفس الأسرة ) الأمريكية العام 2011 من إعداد جامعة بنسلفانيا، أشارت أيضاً إلى أن المرأة العاملة أفضل من ربة المنزل وتكون أقل ضغطاً على أبناءها من ربة المنزل