كيف تضمنين لأطفالكِ عطلة صيفية ممتعة ومفيدة؟
تربية الطفل

كيف تضمنين لأطفالكِ عطلة صيفية ممتعة ومفيدة؟

فوشيا - خاص

جاء الصيف وحان الوقت لأن يودّع المعلمون طلابهم لهذا العام، على أمل أن لا ينسى الأطفال كل ما تعلموه خلال العام الدراسي الماضي، كما أنه ذلك الوقت من السنة عندما يأخذ الآباء على عاتقهم تحدي إبقاء أطفالهم مشغولين جسدياً وعقلياً بنشاطات خلال فترة العطلة الصيفية، ومن المثير أن الكثير من الآباء يلجؤون إلى التكنولوجيا لإبقاء أطفالهم بعيداً عن المشاكل، دون العلم منهم عن التأثيرات السلبية لذلك وأنهم يوجهونهم إلى عادات غير صحية يمكن أن تؤدي إلى مشاكل سلوكية فيما بعد.

Family walking on cliffside path holding hands and smiling
تشكل العطل المدرسية استراحة للأطفال من العمل المدرسي وفرصة لهم للتجهيز لبداية عامٍ دراسي جديد، وهي أيضاً فرصة مثالية لوضع “خطة صيفية” يتبعها جميع أفراد العائلة، حيثُ تقع على عاتق الآباء مهمة إيجاد التوازن الصحيح بين توفير نشاطات الترفيه والمشاركة الخلاقة.
حيث أن المحافظة على إشراك الأطفال جسدياً وعقلياً خلال نشاطات العطلة الصيفية، يمكن أن تحسن أداءهم في العام الدراسي المقبل، فالحركة تساعد في تقوية العضلات والعظام وتضمن قدرة أجسادهم على إنجاز الأنشطة اليومية.
ومن المهم أيضاً أن نتذكر أن مستويات النشاط للأطفال في مراحلها المبكرة يمكن أن يكون لها تأثير عليهم لبقية حياتهم، وقد أشارت العديد من الدراسات أن الأطفال النشطون جسدياً لديهم صحة عقلية أفضل، مع ارتفاع الثقة بالنفس ومستويات الانتباه مقارنةً بالأطفال الأقل نشاطاً.
يشارك الدكتور عارف خان، استشاري طب الأطفال وطبيب الأعصاب والصرع ورئيس خدمات الأطفال في المركز الأمريكي النفسي والعصبي، بخمس نصائح تساعد الآباء على إبقاء أطفالهم بصحة جسدية وعقلية جيدة هذا الصيف.
تنظيم اليوم أو الأسبوع ليشمل عدداً من الأنشطة
إنشاء جدول كل يوم أو أسبوع حتى يعرف طفلك ما يمكن أت يتوقعه، على سبيل المثال، الوقت بين 9-10 صباحاً يُخصص لركوب الدراجة أو المشي في الحديقة، فهذا النوع من التنظيم يعمل بشكل جيد وخاصة مع الأطفال الذين لديهم الكثير من الطاقة.

Family going on a trip traveling by airplane
تشجيع الأطفال على متابعة نشاطاتهم
وبالنسبة للأطفال الذين يقضون ساعات لا تحصى أمام شاشة الكمبيوتر أو التلفزيون قد تكون متابعة النشاطات حافزاً لهم لكي يتحركوا، فعلى سبيل المثال برامج مثل iBitz أو TupeloLife تقدم برنامج من 8 أسابيع بعد المدرسة حيث يمكن للأطفال تتبع خطواتهم والتعرف على أهمية أن تكون لديهم نشاطات في كل يوم.
الاستفادة من المخيمات الصيفية لإبقاء الأطفال نشيطين
يوجد العديد من النوادي الصيفية المختلفة المتاحة للأطفال خلال العطل المدرسية. فمن المجزي جداً تسجيل طفلك في مخيم صيفي، حيث أنه يمكن أن يساعد الأطفال على تعزيز الثقة بالنفس واحترام الذات، وذلك عن طريق إزالة المنافسة الأكاديمية والرياضية والاجتماعية التي تشكل حياتهم في المدرسة.
كما توفر المخيمات الصيفية روتيناً ثابتاُ ومختلفاً عن الروتين الذي اعتادوا عليه، ومن الممكن اختيار المخيمات التي تركز على النشاطات الرياضية أو التي تغطي مجموعة واسعة من الأنشطة بما في ذلك الفنون والحرف اليدوية، والجوانب الاجتماعية والألعاب الجماعية، والتي تشجع الأطفال على الاختلاط.

summer-family-photography-17
تمرين عقولهم وتشجيعهم على المشاركة
تعريف الأطفال على الأنشطة الإبداعية التي قد لا يكونون قاموا بها خلال العام الدراسي يمكن أن تكون مجزية، من القراءة حتى الطهي، وهنا بعض الأنشطة التي يمكن استكشافها من قبل الأطفال وأولياء الأمور:
المرح في المطبخ
من خبز كعكة حتى قلب البيتزا، ممكن أن تكون نشاطات المطبخ ممتعة وتعليمية للجوانب الغذائية الصحية ومن ماذا تتكون الوجبة الغذائية المتوازنة.
الألعاب الجماعية
إعداد ألعاب ممكن أن يشارك بها الصغار والكبار، مثل المونوبولي وسكربل وغيرها، هذا النوع من الألعاب يثير التحدي والخيال لدى الأطفال.
تنظيم أيام للنشاطات العائلية
وذلك للعائلات التي لا يمكنها تغطية تكاليف النوادي الصيفية، يوجد هناك العديد من النشاطات المنزلية أوفي الهواء الطلق، وممكن أن تكون أيام النشاطات العائلية ممتعة للأسرة بكاملها. فإنها تساعد على التحكم بما تنفقه من المال والموارد اللازمة لاستخدامها، وبالتالي مساعدة طفلك في المشاركة في عملية البحث في الأنشطة التي تهمه والتي تعطيه شعوراً بالمسؤولية والمتعة في المشاركة والترفيه، ومن هذه النشاطات على سبيل المثال الكاريوكي أو رحلات الصيد والنشاطات الفنية وورش العمل الحرفية أو رحلة إلى المتحف.
تحديد وقت للنوم
يحافظ تحديد وقت النوم على اتباع جدول زمني ثابت وضمان الراحة المناسبة لطفلك، فقلة النوم يمكن أن يكون لها تأثير سلبي على قدرات تعلم الطفل وفهم الأمور خلال النهار، ويمكن للطفل أن يصبح عصبياً جداً ومتوتراً، ويمكن أيضاً اللجوء إلى الإفراط في تناول الطعام إذا كان يفتقر للنوم بشكل مزمن مما يؤدي إلى السمنة والعزلة الاجتماعية وغيرها من المشاكل الصحية.