زوجكِ.. الحبيب والصديق!
الحياة الزوجية

زوجكِ.. الحبيب والصديق!

فوشيا - لبنى عبدالكريم

من الجميل أن ترتكز العلاقة الزوجية على صداقة جميلة ووثيقة بين الرجل والمرأة لتسهم في بناء حياة زوجية ناجحة وسعيدة. فكل امرأة تحلم بزوج تتوفر فيه شروط الصديق والحبيب والزوج لتكون بذلك أقرب لقلب زوجها، وكذلك الحال بالنسبة للرجال. الحقيقة أن معظم الزيجات تعاني من فتور العلاقة بعد فترة من الزواج، فهل تكون الصداقة بين الزوجين الحلّ لإنجاح العلاقة؟

هذا ما استنتجه علماء النفس في الولايات المتحدة الأمريكية مؤخراً، حيث أثبثت الدراسات بأن الصداقة المتينة لها علاقة مباشرة ووثيقة بنجاح العلاقة الحميمية والعاطفية بين الرجل والمرأة.

وتقول لورا فاندردرفت، كاتبة وأستاذة مساعدة في علم النفس، لصحيفة الإندبندنت إن العثور على شريك الحياة الذي يكون بمثابة “الصديق أولا وقبل كل شيء” هو مؤشر جيد على نجاح العلاقة على المدى الطويل. وتضيف: “وجدنا أن تقدير قيمة عنصر الصداقة في أي علاقة بين اثنين يدعم العلاقة الرومانسية بشكل كبير ومهم”.

“يؤدي هذا النوع من العلاقة إلى نتائج أفضل مع مرور الوقت، إلى علاقة مرضية أكثر، وصداقة أفضل مع الشريك، وحتى إشباع جنسي أكبر بينهما”.

زوجكِ.. الحبيب والصديق!

الدراسة التي أجريت في جامعة بوردو في ولاية إنديانا، ونُشرت في مجلة العلاقات الاجتماعية والشخصية، كانت الأولى من نوعها في ربط العلاقة المباشرة بين الصداقة والنتائج الجنسية المرضية إلى هذا الحدّ. وقد شمل الاستطلاع 184 شخصا كانوا على علاقات لمدة 16 شهرا أو أكثر، وطلب منهم الإفصاح عن الشيء الأكثر قيمة الذي يميز علاقاتهم.

زوجكِ.. الحبيب والصديق!

ومن بين الخيارات التي ذكرت في الصحيفة، كانت الرفقة والصداقة ومشاركة الخبرات الجديدة معا والعلاقة الحميمية،التي ثبت أن عنصر الصداقة والرفقة كانا أهم عاملين حصلا على أعلى معدلات الرضا في علاقتهما المباشرة مع الجانب الحميمي من العلاقة بين الأزواج، وسميت هذه الخيارات “حول فوائد تقييم الصداقة بين الشريكين غير المتزوجين”.

زوجكِ.. الحبيب والصديق!

وقالت د. فاندردريفت إن الأزواج في محاولتهم لتحسين العلاقة بينهما يمكن أن يجدوا حلولاً سريعة للعديد من المشاكل ببساطة عن طريق التركيز على علاقة الصداقة بينهم. فالصداقة بينهما تضيف وجهاً جديداً لحياتهما وتجددها.

زوجكِ.. الحبيب والصديق!

ومن المؤكد أن الصداقة بين الزوجين لا تتعارض مع الحياة الزوجية، بل تعززها وتزيدها متعة وطعماً مختلفاً من المرح والسعادة، وتضفي عليها وجهاً موسوماً بالكثير من الصفات الجميلة التي عادة ما تميز حياة الأصدقاء”.

ومع ذلك، فإن الصداقة بين الزوجين ليس بالعلاقة البسيطة فهي تحتاج إلى بعض الشروط والأسس على كلا الطرفين اتباعها لتحقيقها ومنها الصراحة واحترام الخصوصية، والاهتمام، والاحترام المتبادل، وتجنب سوء الفهم، وتقدير الجانب الإيجابي في الشريك والحرص على مصارحته، وتجنب الغيرة المرضية، والمشاركة في شتى أمور الحياة السعيدة منها والحزينة وأخيراً حفظ أسرار الحياة الزوجية وعدم إفشائها للعائلة أو الأصدقاء.