“مي كساب” و “طرابيك” يعيدان فتح قضية فارق السن بين الزوجين

فوشيا – من رحاب درويش

أثار زواج الفنان سعيد طرابيك، من الفنانة الشابة سارة طارق، التي تصغره بأربعين عاما حالة من الجدل، بسبب فارق السن الكبير بين الزوجين.
ولم تكد هذه القصة تهدأ، حتى اشتعلت من جديد بزواج الفنانة مي كساب من مطرب أغاني المهرجانات “أوكا”، والذي يصغرها بأكثر من 15 سنة.

ومن هنا تم إعادة طرح السؤال القديم – الجديد: ما هو الفارق المناسب في السن بين الزوجين، وهو سؤال قد يبدو سهلا، ولكنه في الحقيقة ليس كذلك، وخاصة أن عددا من الزيجات الفنية انتهت بالفشل رغم أن فارق السن بين الزوجين كان مناسبا، في حين نجحت زيجات أخرى رغم فارق السن الكبير بين الزوجين، والعكس غير صحيح.

قال الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي بالقاهرة، إن لجوء بعض الفنانين للزواج غير التقليدي، الذي لا يعترفون فيه بفارق السن بين الزوجين، يرجع لسبب واحد، هو أن المشاهير بصفة عامة، والفنانين بصفة خاصة لديهم نمط شخصية مختلف عن الآخرين، تسمى “الشخصية الدورية”، لذلك نجد لديهم أفكارا متلاحقة غير تقليدية.

وأضاف “فرويز”، في تصريحات خاصة لـ”فوشيا”، أن المشاهير لديهم نمط شخصية مختلف عن الآخرين، لذلك نجد لديهم افتكاسات وأفكارا غريبة في حياتهم، ويرجع ذلك إلى الاستعداد النفسي أولا، ثم الوراثة ثانيا، وجزء آخر خاص بـ”الخبرات الحياتية” ومدى تحملهم للشهرة.

وأشار “فرويز” إلى أن هناك أشخاصا آخرين لا يتحملون الشهرة، حتى أننا نرى أحيانا فنانين كثيرين ينتهي بهم الأمر إلى الانتحار، وهم من النوع الذي يتوارى خجلا من الناس.

وأوضح أننا نرى دائما في الأوساط الاجتماعية المرتفعة نماذج عديدة للرجال الذين يبحثون عن امرأة أخرى للزواج منها، بسبب أنه يرى تغيرات طرأت على شكل زوجته فيضطر إلى البحث عن امرأة تصغره بفارق سن كبير.

وأكد استشاري الطب النفسي أن “الشهرة سلاح ذو حدين إذا تم استخدامها بطريقة صحيحة فقد يضمن الفنان النجاح في حياته، وللأسف الشديد أغلب الذين ينجحون في حياتهم يكونون من الشخصيات السيكوباتية، ممن ليس لديهم مشاعر وأحاسيس، لذا يلجأ بعض الفنانين إلى مثل هذا النوع من الزواج بحثا عن الشهرة”.

وأوضح “فرويز” أنه من الطبيعي بين أي زوجين أن يكون هناك فارق سن من 4 إلى 8 سنوات، نظرا للتطور الهرموني والعقلي لدى النساء والرجال، حيث نجد أن المرأة أسرع من الرجل في التطور، بمعنى أنه عندما تبلغ الفتاة 16 عاما يكون عمرها العقلي يساوي 20 سنة بالنسبة للرجل، وعندما يصبح سنها 25 عاما يساوي 35 سنة بالنسبة لعقل الرجل، إلى جانب أن التطور يكون في النساء أسرع من الرجال مع التغيرات الشكلية، فعندما تصل المرأة إلى سن الـ30 تراها الناس في سن الـ35، أما الشاب الذي يبلغ عمره 30 عاما فيراه الآخرون بعمر الـ28 وعندما تصل المرأة لسن الـ40 يكون شكلها أكبر من سنها الحقيقية بخمسة أعوام، وعندما تصل لـ50 يراها الآخرون في سن الـ57 إلى الـ60، أما الرجل في سن الخمسين فيظهر وكأنه في 45 فهنا التحركات والتغيرات الهرمونية والشكلية تكون أسرع لدى النساء.

وأضاف أنه إذا تزوج اثنان في نفس العمر، 25 سنة مثلا فإنه بعد 10 سنوات سيكون شكل الزوجة أكبر من عمرها بـ10 سنوات، بينما الرجل سيظهر في سن الـ30 وسيكون فرق الشكل بينهما عشر سنوات.