عزيزتي الموظفة.. لا تنسي أن تأخذي “بريك” في الشغل!
اهتماماتك

عزيزتي الموظفة.. لا تنسي أن تأخذي “بريك” في الشغل!

فوشيا – رشا مصطفى

ثمة أبحاث لا تعدّ ولا تُحصى حول الكيفية التي نجعل بها نهارنا في العمل مثمراً ومنتجاً. ولكن حين يصل الأمر لأخذ استراحة، فإن الأمر يتعلّق برؤيتنا وحدنا، وغالباً ما نهمل هذا الأمر على اعتبار أن الاستراحة أو “البريك” في العمل مسألة ليست ملحة، ثم ترانا لا نعرف كيف نأخذ “البريك”، بطريقة صحيحة، على اعتبار أنه لا توجد طريقة مثالية لأخذ استراحة أو وقت مستقطع أثناء العمل.

فهل توجد طريقة مثالية للحصول على “بريك” في العمل؟

الجواب نعم. ثمة طريقة مثالية لأخذ استراحة من العمل؛ لأجل العودة له بطاقة وتركيز ودافعية أكبر، بحسب دراسة أجراها باحثون من جامعة بايلور الأميركية. وكانت الدراسة، المنشورة في مجلة “جورنال أوف آبلايد سايكولوجي”، قد استطلعت آراء 97 موظفاً حول الاستراحة التي يأخذونها من عملهم الممتدّ لخمسة أيام أسبوعياً، كما طلبت منهم تدوين ما يفعلونه أثناء هذه الاستراحة. وتبين أن كلاً منهم كان يأخذ ما يقارب فترتي استراحة في اليوم الواحد، لذا بات لدى الباحثين ما حصيلته 959 نموذجاً لتحليلها. وقد تم احتساب وقت الاستراحة، أو “بريك”، ضمن أي وقت مستقطّع من العمل، مثل القهوة أو الغداء أو تبادل الإيميلات الشخصية أو التواصل الاجتماعي مع الزملاء.

من خلال تحليل فترات الاستراحة، خلص الباحثون إلى لنصائح حول ما يجب أن تكون عليه الاستراحة.

الوقت المثالي

يعد منتصف النهار الوقت الأمثل لأخذ الاستراحة أو “البريك”؛ فهذا الوقت من شأنه أن يعزز بدوره من طاقتكِ وتركيزكِ ودافعيتكِ. فقد لوحظ، بحسب القائمين على الدراسة، أن العمل لساعات متواصلة منذ الصباح دون أخذ “بريك”، يُشعر الموظفين بإنهاك أكثر لاحقاً. وهو ما يعني أن الاستراحة في وقت آخر من النهار قد تكون أقل جدوى.

عزيزتي الموظفة.. لا تنسي أن تأخذي "بريك" في الشغل!

قومي بأنشطة تحبينها

يمكنك استغلال الوقت المستقطع للراحة للقيام بشيء ممتع تحبينه، كقراءة أخبار طريفة أو الاستماع إلى الموسيقى. فقد وجد الباحثون أنك ستشعرين بجدوى الاستراحة ومتعتها بشكل أكبر، حين تقومين بشيء تحبينه، ما سيؤدي بدوره لعودتكِ للعمل بطاقة أكبر. وخلافاً للمعتقد السائد، فإن القيام في فترة “البريك” بأنشطة خارج إطار العمل ليس أفضل بالضرورة. لذا، قد تستمتعين مثلاً بقراءة شيء يتعلّق بعملك أكثر مما تسمتعين باحتساء القهوة أو النظر من النافذة دون القيام بشيء.

عزيزتي الموظفة.. لا تنسي أن تأخذي "بريك" في الشغل!

القصيرة أفضل

تعد الاستراحات القصيرة المتعددة أفضل من تلك الطويلة والقليلة، فالأولى أكثر تحفيزاً لنا كما تجعل إنتاجيتنا عموماً أفضل، كماً ونوعاً. وعلى الرغم من أن الدراسة لم تحدد رقماً دقيقاً لفترة “البريك” المثالية، فإن الاستراحات القصيرة تعد مثالية ذلك أنها تجعل الناس يشحنون طاقتهم بصورة متكررة. ويمكن تشبيه العملية بشحن الموبايل؛ إذ ليس بالضرورة أن يصل مستوى طاقتنا للصفر حتى نعيد الشحن، بل يحتاج كل منا لذلك مراراً خلال اليوم”، وفقاً للباحثة الأكاديمية إيميلي هنتر، من جامعة بايلور، إحدى المشاركات في وضع الدراسة.

ومن المعروف أن فوائد هذه الاستراحات أو فترات “البريك” المستقطعة من الدوام تشمل الصحة، كما تنعكس بصورة إيجابية على الرضا الوظيفي.

عزيزتي الموظفة.. لا تنسي أن تأخذي "بريك" في الشغل!

صحة أفضل

بحسب الدراسة إياها، تبين أن الموظفين الذين يأخذون استراحات في وقت مبكر من النهار، ويمضونها في القيام بشي ما يحبونه، يتمتعون بصحة أفضل، كما يواجهون مشكلات وأعراض جسدية أقل، بما في ذلك الصداع وإجهاد العين، وآلام أسفل الظهر، بعد أخذ الاستراحات.

أضف إلى ذلك، تراهم أكثر شعوراً بالسعادة في وظائفهم، كما يختبرون علاقات أفضل مع من حولهم، ناهيك عن تحليهم بمهارات تنظيمية أفضل من غيرهم.

عزيزتي الموظفة.. لا تنسي أن تأخذي "بريك" في الشغل!