النرجيلة… لحظات ممتعة أم نشوة مؤذية
اهتماماتك

النرجيلة… لحظات ممتعة أم نشوة مؤذية

“نفخي عليها تنجلي”….هي العبارة الأمثل التي يتسلح بها هواة تدخين النرجيلة  كحجة واهية للدفاع عن استنشاق هذا الوباء الذّي يتغلل في  الجسم حاملا معه العديد من الآفات  وما يتكبد عنها من دفع فاتورة باهظة الثمن ألا وهي وضع حدّ لحياتهنّ.

قد يظنّ البعض  أنّ النرجيلة هي مرادف للّحظات الممتعة التي تقضي على التوتر، صعوبات في  التركيز والقلق ….

لا أحد يُنكر أنّ هذه الفكرة جدّ رائجة لسبب وجيه هو أنّ خلايا الدماغ  تلتقط النيكوتين والتي بدورها تعمل على تنشيطها ما يثير شعورا بالارتياح والرضى.

و لا تسمحي لنفسك سيدتي بأن تكوني فريسة  هذا المعتقد بل حاولي الاقلاع عنها-  ليس بين ليلة وضحاها – تدريجيا إلى أن تتوصلي إلى الاستغناء عن هذه العادة السيئة  نهائيا بدون العودة إليها  مرة أخرى.

تعلق الشبان بتدخينها

ولكن اللافت أنّه على الرغم من المخاطر الكثيرة  الناجمة عن تدخين  النرجيلة نلاحظ شدة تعلق الشبان بتدخينها، لذلك التقى موقع “فوشيا” عددا من الفتيات اللواتي يعتبرن النرجيلة عنصرا ضروريا في الحياة فكانت لهن هذه الآراء:

– أكدت شيريل  حداد أنها عندما تكون في حالة ملل و حيرة ، وحدها النرجيلة هي الحل، فرأس نرجيلة بطعم  الليمون والنعناع كفيل بإراحتها نفسيا وإزالة همومها.

شيريل حداد

– وقالت نيكول سعادة أنها تدخن النرجيلة وقت الملل ، فهي كما يقال “تغيير جو”، فتدخينها مساءا ينسيها تعب العمل والمشاكل التي تواجهها يوميا.

نيكول سعادة

– كما أكدت جنين مرعب أنه لا يمكن للسهرة أن تكون ممتعة ان لم تترافق مع تدخين “نفس نرجيلة”. فعلى الرغم من آثارها السيئة على الصحة إلا أنها متعلقة بتدخينها ولا يمكن أن تقلع عنها.

جنين مرعب

– في حين اعتبرت كارن ابراهيم  أنها موضة مستفحلة في أيامنا هذه ، فهي بمثابة “بريستيج ”  إن جرى  تذوقها واشتمام رائحتها لا بدّ من التعلق بها، فلا يمكن لليوم أن يكتمل إن لم يتمّ تدخينها.

كارن ابراهيم

رأي علم النفس حول تدخينها

في حين  يعتبر الاختصاصي في علم النفس العيادي والتوجيه العائلي والجنسي الدكتور نبيل خوري أنّ السبب الرئيسي لتعلق الشباب بتدخين النرجيلة مفاده حب التماثل بالأكبر سنا،  فقد انتشرت هذه العادة منذ القدم  وباتت  تقليداً متبعاً، ورفيقة درب الشباب في كافة المناسبات  الذين باتوا يتخذونها كمتنفس  للصعداء، حيث يخترقون بها حاجز الروتين الذي يجتاح حياتهم فيسقطون – من خلالها – مختلف المشاكل التي تعترضهم .

ولفت د. نبيل خوري أن مدخّني النرجيلة يمارسون فنّ الاسترخاء ما حوّلها إلى إدمان يشعرهم بالرضا عن الذات، بسبب قدرتهم على التحكّم بذاك الدخان وبخرطومها الذي يتفنّون في لفّه ومدّه، وكأنهم بذلك يتحكمون بمصائرهم.

واعتبر أنّ ظاهرة تدخين النرجيلة عند المرأة تعود لأسباب نفسية تتعلق بممارسة الحرية والتشبه بالرجل وتقليده، رغبة منها في تحقيق حلمها الأزلي بالمساواة.

كيفية التخلص من تدخينها

لا بدّ للاقلاع عنها من االتسلح بالإرادة، الانشغال بأمور مهمة وقت تدخينها فضلا عن استهلال بعض الأطعمة التي قد تُشعر بأنّ مذاق التبغ غير لذيذ كما وغير ممتع كتناول: السبانخ، الشمندر، الفاصولياء الجافة، الحليب، الشوفان ، العنب، التين،  اللوز، إضافة إلى معظم أنواع الفواكه.

واحرصي على التخفيف  من حصص اللحوم الحمراء، الدجاج ، البيض ، حبوب القمح، الفول السوداني، الكبد والكلى، العدس ، الجوز ، المشروبات الغازية كما والقهوة.

في الختام،  تذكري سيدتي أن “صحتك ” بين يديك ، وإرادتك هي المانع الوحيد الذي يحميك من وسائل تدمير صحتك.