ربي كما خلقتني.. موضة التعري تغزو برامج تلفزيون الواقع!
اهتماماتك

ربي كما خلقتني.. موضة التعري تغزو برامج تلفزيون الواقع!

باسمة الأحمد

بات التعري أشبه بالموضة الرائجة في تلفزيون الواقع حول العالم، والبرامج التي أثارت قبل سنوات جدالاً واسعاً لإظهارها أجزاءً من جسد صبية او شاب أوتصويرها لحظات حميمة بينهما، أخلت مكانها لبرامج جديدة تحرص على تقديم الرجل والمرأة كما خلقهما الله.

القناة البريطانية المشاغبة

naked-dating-The-Trent

Naked Attraction (جاذبية عارية) الذي يعتبر آخر العنقود في هذا النمط من البرامج الجريئة، انطلق في بريطانيا قبل أيام عبر شاشة القناة الرابعة. وفيه يختار كل من المساهمين الشجعان شريكه الملائم على اساس مظهر هذا الشريك كما خلقته أمه، ما يعني أن البرنامج حافل بالعراة من ذكور واناث،وفي أوضاع مختلفة، بعضها جريء لايترك ستراً من الامام أو الخلف إلا ويكشفه!

والسخرية تكمن في أن القناة المشاغبة نفسها هي التي بثت منذ أواخر القرن الماضي النسخة الانكليزية من “بيغ بروذر”، الذي لقي انتقادات واسعة جراء عروضه غير المالوفة في تلك الايام للحياة الخاصة لشباب وصبايا على مدار الـ 24 ساعة. لكنه حالياً باشر هذا الخرق الصريح لكل الخطوط الحمراء الذي اقام الدنيا في بريطانيا ولم يقعدها بعد.

كما ابتكرت القناة برامج أخرى مثيرة للجدل، كان منها على سبيل المثال “صندوق الجنس” حيث مارس اثنان الحب على الهواء ضمن حجرة بلاستيكية مزودة بكاتم للصوت، ثم ناقشا التجربة مع أخصائيين. وإذ استقطب البرنامج الذي تم بثه في 2013 اهتمام البعض فهو تعرض لهجوم شرس من قبل مؤسسات ومعلقين مختلفين.

ولاننسى أن بريطانيا التي كانت تعتبر حتى الأمس القريب متحفظة في التعامل مع مشاهد الجنس على الشاشة الصغيرة، ليست الأجرأ في هذا المجال على مستوى أوروبا ناهيك عن العالم. وهناك محطات تلفزيونية أوروبية تذهب ابعد مما بلغته القناة الرابعة في الكشف عن المستور.

أمريكا سبّاقة

dating-naked-3

أما الولايات المتحدة، فلها هي الأخرى تجاربها في ميدان تلفزيون الواقع المفرط في جرأته. ومن البرامج الامريكية التي أخذت تنتشر في أوروبا، Undressed (بلا ملابس)، وفيه يجرد رجل وامرأة أحدهما الآخر من الثياب قبل أن يضمهما سرير واحد وهما عراة لنصف ساعة، وذلك في أول مرة يلتقيا فيها في حياتهما!

والبرنامج الامريكي الاخر Dating Naked (تعارف عاري)، الذي انطلق في 2014 ينوع قليلاً في طريقة عرض الأجساد العارية، فبدلاً من المسرح أو الاستوديو، يجد الشاب والصبية نفسيهما في جزيرة مهجورة حيث يمضيان لممارسة أنواع مختلفة من الألعاب والرياضات وهما كما خلقهما ربهما.

وفكرة الجزيرة المهجورة كمسرح لتعارف عراة يبحثون عن شريك مناسب، معتمدة ايضاً في برنامج هولندي بعنوان Adam Zoket Eve (آدم يبحث عن حواء)، الذ عرضت أولى حلقاته في 2014 أيضاً.

وكان برنامج Naked and Afraid (عاري وخائف) الذي تبثه قناة ديسكوفري منذ 2013، سباقًاً إلى حد ما في استثمار فكرة اللقاء في مكان ناء بعيداً عن أعين الناس. ففي هذا البرنامج يتوجب على أنثى وذكر ان يتمكنا من العيش عاريين لـ 21 يوماً في منطقة مهجورة.

بورنو مقنع؟

adam-recherche-eve-d8-la-tele-realite-nunewsfull

تزعم برامج التعري الجديدة هذه أن هدفها الاساسي هو توفير فرصة طبيعية مئة بالمئة لتعارف شاب وفتاة، وفي حالات أخرى أفراد الجنس الواحد، على بعضهما البعض البعض، وذلك على اساس الغريزة، بعيداً عن اي مساعدات اخرى.

لكن آخرين يرون فيها عروضاً خلاعية ووسيلة لجني المزيد من الربح عن طريق “بورنو” مقنع. ولايستبعد مراقبون أن التلفزيون يجد نفسه مضطراً للخروج على العالم بفنون و ألاعيب كثيرة، لايوفر فيها وسيلة ممكنة لاستقطاب المزيد من المشاهدين. فهو يخوض سباقاً محموماً مع الصحافة الالكترونية التي ينمو نفوذها وتتعاظم أهميتها كمنبر أعلاني يوماً بعد يوم، ناهيك عن الشبكات الاجتماعية التي تتفوق على الاثنين معاً في عصر السرعة الذي نعيشه.

وتدل الضجة التي اثارها “جاذبية عارية” أخيراً أن هذه الموضة ستستمر، فماذا يريد الساعون للحصول على المزيد من الاعلانات سوى الكثير من الاهتمام العام، بغض النظر عن مدى سلبيته أو ايجابيته؟