مهنٌ ارتبطت بالمرأة.. رغم مُنافسة الرّجل!
حياتك

مهنٌ ارتبطت بالمرأة.. رغم مُنافسة الرّجل!

فوشيا - همسة رمضان

تنثُرُ الجمالَ حولها في كلِّ مكان، وتصنعُ الحياة بحنانها والتزامها وعطائها..

فهي أمٌّ وزوجة وأختٌ وصديقة.. ولكنّها قبل كلِّ شيء “أنثى” أي فردٌ في المجتمع كما الرّجل، وهي قادرة على أن تكون ندّاً له، فهي مخلوقٌ ذكي شديدُ المرونة وقابلٌ للتعلّم.

جميعُنا نردّد عبارة “المرأة نصف المجتمع”، فهي إذاً تشكّل نصف المورد البشري، وهي رأس مالٍ بشري مهم يجب استثماره بالطريقة الأمثل، وذلك بتعليمها وتدريبها حتى تمتلك المعرفة في مجالٍ معيّن، ومن ثمَّ توظيف طاقاتها في المكان المناسب، مع التركيز على ما تبرع به وتمتلكه من مهاراتٍ ومعارف، والأهم من ذلك كلّه حمايتها من التعرّض للتصنيف، والنظرة التي لا تخلو من الشك في بعض الأحيان، عند اختيارها لبعض المهن دوناً عن غيرها.

قديماً كانت هناكَ بعض المهن الخاصّة بالنساء فقط، وهي مهنٌ يدويّة في الغالب، مثل التطريز والخياطة، ومهنة “القابلة القانونية” وهي المرأة التي تختص بتوليد النساء، والممرّضة ومصففة الشعر أو “الكوافير” الخاصة بالنساء، والخادمة التي تعمل في تنظيف المنازل وخدمتها بالإضافة إلى بعض المهن الأخرى التي لم تكن كثيرة.

وحتى هذا وعلى الرّغم من دخول الرّجال، ومنافستهم للمرأة في أغلب المهن التي تتعلّق بالنساء وتناسب طبيعتهن الفطريّة، مثل الطبخ وتصفيف الشعر والتمريض والتوليد وحتى عرض الأزياء!، لازالت هناك مهنٌ مقتصرة على النساء كليّاً أو جزئيّاً لكنها أصبحت قليلة جداً ومثالها:

مهنة السكرتيرة

على الرّغم من السمعة السيئة التي التصقت بتلك المهنة بسبب تعلّقها بذكر وهو رب العمل في الغالب، تبرع المرأة بهذه المهنة وتستطيع تحمّل أعبائها بسهولة، فهي مخلوقٌ منظّم قادرٌ على فعل أكثر من شيء في الوقت ذاته، بالإضافة إلى لباقتها ولطفها وأناقتها، وهو ما تتطلبه مهنة السكرتيرة.

الممرضة

تتعلّق تلك المهنة بالطبيعة الفطرية للمرأة، فهي تحتاج إلى صبر ورقّة في التعامل مع المريض كما أنّ شفقتها وحنانها يرجّحان كفّتها لتكون الأقدر على تحمّل أعباء هذه المهنة.

مضيفة الطيران

مع الأسف تتعرّض النساء العاملات في هذه المهنة إلى التصنيف، وخاصةً في مجتمعاتنا الشرقية، على الرّغم من كونها مهنةً مرموقة، وذلك بسبب اضطرار المضيفات إلى السفر لأيامٍ أحياناً، بالإضافة إلى إمكانية العودة في وقت متأخر من الليل.

تشبه هذه المهنة إلى حدٍّ ما مهنة التمريض، فهي تتعلّق برعاية المسافرين والاهتمام بطلباتهم والحرص على راحتهم، وهذا ما تفعله المرأة عادةً مع عائلتها، فليس من الصّعب بالنسبة لها تطبيق ذلك مع المسافرين، مصحوباً ببعض الجمال الأنثوي واللباقة والابتسامة الجميلة وهي أمورٌ تُعدّ من شروط المهنة، وتتوافر بالطبيعة لدى المرأة.

المذيعة

تتمتّع المرأة بإطلالةٍ جذّابة وحضورٍ مميّز، وهذا ما يرجّح براعتها في هذا المجال، ووجود إعلاميّاتٍ متميّزات فاقت شهرتهنَّ الرّجال في بعض الأحيان، بعد أن اجتذبتها الأضواء لتقف أمام الكاميرا وتحرّكَ عالماً بيديها سواءٌ كمذيعة أو كمقدّمة برامج أوغيرها.

إدارة الموارد البشرية ورعاية شؤون العاملين

إنّ التعامل مع الموظفين والعاملين يتطلّبُ كائناً حسّاساً بعيداً عن القسوة التي تتعلّق بالرّجل، يتفهّم مشكلاتهم ويتعاطف معها، ويحاول حلّها بأقلِّ الخسائر الممكنة، وهذا ما يجعل المرأة قادرة على الخوض في هذا المجال والتقدّم فيه أكثر من الرّجل.