عندما تُستبدل عاطفة الأمومة بعلاقة جنسية
حياتك

عندما تُستبدل عاطفة الأمومة بعلاقة جنسية

فوشيا - منى مصلح

لطالما كانت قصص الحب التي تتحدى وتعيش كل الصعاب من أكثر القصص أهمية للأدباء والمثقفين، إلا أن قصص الحب التي تجمع أقارب الدرجة الأولى كأب وابنته أو ابن وأمه أو حتى أخ واخته عادة ما تقابل بصدمة وشعور بالاشمئزاز، ومن الأمثلة على ذلك ما ضجّت به الصحافة العالمية مؤخراً عن علاقة حب جمعت بين الأم الأمريكية كيم ويست – 51 عاماً- وابنها البيلوجي بن فورد -32عاماً- ، عندما التقيا عام 2013 بعد سنوات من تخليها عنه ووضعه للتبني.

فبعد أن بحث الطفل عن أمه مطولاً، استطاع تدبير موعد للقائها في أحد الفنادق، وبعد جلسة طويلة من تبادل الكلام وشرب النبيذ، لم تستطع الأم والابن تمالك نفسيها، ليتبادلا القبل الحميمة، مع العلم أن الأم قد اعترفت في أحد المقابلات أنها ومنذ لحظة تواصلها مع ابنها قد بدأت تحلم بممارسة الجنس معه.

عندما تُستبدل عاطفة الأمومة بعلاقة جنسية

وعلى الرغم من أن الابن بن كان متزوجاً، إلا أنه وبعد لقاء والدته، قرر الانفصال عن زوجته ومرافقة كيم والدته، كما وصف ويست ووالدته علاقتهما الجنسية ببعضهما بالرائعة، ما شكّل صدمة أكبر لمتابعي القصة.

ومنذ تلك اللحظة التي كشفت قصة كيم وبن في كافة وسائل الإعلام، قرر “الثنائي” الاختباء بسبب مخاوف من زجّهما في السجن، بسبب ارتكابهما جريمة جنسية يعاقب عليها القانون بخمسة عشر عاماً.

الأخصائيون النفسيون فسروا هذه الظاهرة التي يجدها معظم الناس مرضاً نفسياً، حيث أوضّح الدكتور النفسي تامسين ساكستون ما حدث قائلاً: يتولد الانجذاب بعد أن يأخذ الشخص انطباعاً إيجابياً يجعله يعتمد على الشخص الآخر.

عندما تُستبدل عاطفة الأمومة بعلاقة جنسية

وأضاف ساكستون بعد هذا التفسير أن الرجال عادة ما يبحثون عن امرأة تشبه والدتهم، أما الإناث فعادة ما يفضلون الرجل الأقرب إلى شخصية والدهم، وهذا ما يعرف بالطبعة الإيجابية.

وفي الوقت نفسه، تعمل “الطبعة السلبية” على رفض الأفراد لأي انجذاب جنسي للطرف الآخر ممن يعيشون مع أقاربهم بشكل وثيق خاصة في مرحلة الطفولة.

عندما تُستبدل عاطفة الأمومة بعلاقة جنسية

ويشير عالم النفس جوديث وينبان سميث أن بعض الأشخاص الذين لا تتاح لهم الفرصة في معاشرة أقاربهم في مرحلة الطفولة قد يعانون من انعدام الطبعة السلبية، ما قد يولّد لديهم شعوراً بالراحة الجنسية الجسدية والعاطفية مع الطرف الآخر، ولكن هذا الأمر ليس حتمياً، والأهم انه لا يعد مرضاً نفسياً، فهو فقط طريقة يفسر بها الناس مشاعرهم عند لم شملهم مع أقاربهم بالدم، بعد انفصالهم عنهم لمدة طويلة.

ولكن المؤسف أن الآثار النفسية لمثل تلك العلاقات المبنية على عواطف قوية قد تكون مدمرة على نحو مضاعف، فمثل هؤلاء الأشخاص لا يواجهون رفض المجتمع فحسب، بل يدمرون أيضاً أي فرصة لتقاسم وتبادل الحب العائلي والارتباط الأسري.