اليوم العالمي للمرأة.. معاناة ونضال من أجل المساواة على كوكب الأرض
حياتك

اليوم العالمي للمرأة.. معاناة ونضال من أجل المساواة على كوكب الأرض

فوشيا - لاما عزت

إلى جانب كل رجل حرّ امرأة حرّة وإلى جانب كل امرأة حرّة رجل حرّ، والمرأة ليست من جنس آخر بل المرأة والرجل ينتميان إلى الإنسانية، وفي مثل هذا اليوم من كل عام تحتفل نساء العالم بـ “اليوم العالمي للمرأة”، منذ أكثر من قرن سواءً من المطالبة بحق الإنتخابات إلى المساواة والمشاركة في الحياة السياسية.

وفكرة اليوم العالمي للمراة تعود لأكثر من 100 عام لأسباب مختلفة ليصبح الاحتفال بالشكل الذي هو عليه اليوم.

 البداية

كانت البداية في عام 1856 عندما خرجت آلاف النساء للاحتجاج في شوارع نيويورك على الظروف اللإنسانية للمرأة العاملة مما دفع المسؤولين السياسيين إلى طرح مشكلة المرأة العاملة على جدول الأعمال اليومي.

وفي 8 مارس/آذار عام 1908 عادت الآلاف من عاملات النسيج للتظاهر من جديد في شوارع مدينة نيويورك وهن يحملن شعار “خبز وورود” في خطوة رمزية للمطالبة بتخفيض ساعات العمل ووقف تشغيل الأطفال ومنح النساء حق الانتخاب.

وتم تنظيم “يوم المرأة العالمي” السنوي لأول مرة من قبل الألمانية الاشتراكية والمنظرة كلارا زيتكن في مارس 1911، رغم أنه لم يكن ليتم بعد تحديد يوم لهذا الاحتفال كتقليد سنوي.

وكان الاحتفال بيوم المرأة العالمي في كل من ألمانيا والدنمارك وسويسرا والنمسا في 19 مارس/آذار ابتداء من عام 1911، وبدأت دول أوروبا احتفالها بهذا اليوم العالمي عام 1945.

على ماذا يركز يوم المرأة العالمي هذا العام؟

بدأت الأمم المتحدة الاحتفال لأول مرة في هذه المناسبة عام 1975، وأصدرت قراراً يدعو دول العالم إلى اعتماد يوم الثامن من مارس يوماً عالميا للمرأة، لما له من رمزية تظهر نضال المرأة عبر العالم من أجل المطالبة بحقوقها، وأعطت لكل عام التركيز على وضع المرأة في جميع أنحاء العالم.

وبعد 15 عاماً من يومنا هذا سيتم تحقيق أهداف المساواة بين الجنسين وذلك في  مبادرة أطلقتها الأمم المتحدة تحت اسم “كوكب 50-50 بحلول عام 2030، وهي خطوة  للمساواة بين الجنسين ورفع الوعي السياسي والاجتماعي في قضايا المرأة وتسليط الضوء على الأوضاع الصعبة التي تواجهها نساء كثيرات حول العالم، وتمكين المرأة وسط خطط الاستدامة العالمية.

والأهداف الحالية تتلاءم مع جدول أعمال 2030 للتنمية المستدامة، حيث أنها تأتي بعد حدث تستضيفه الأمم المتحدة للمرأة وجمهورية الصين الشعبية لدى الزعماء العالميين لتمكين المرأة والحصول على رأس المال ومعالجة ضعف الأداء الاقتصادي، والاكتظاظ السكاني العالمي والفقر في جميع أنحاء العالم، كما يحتفل أيضاً بإنجازات المرأة عبر التاريخ.

في بعض البلدان، اليوم هو يوم عطلة وطنية، ويتم تقديم الهدايا للأخوات والجدات والأمهات والنساء في هذا اليوم.

هل مازلنا بحاجة ليوم المرأة؟

بعيدأ عن الحقوق القديمة التي طالبت بها المرأة كالأجور والسياسة لاتزال الكثير من النساء يتعرضن للإساءة، حيث تفيد الإحصائيات بأن 120 مليون فتاة وامرأة دون سن 20 يتعرض إلى الجماع الجنسي القسري أو غيرها من الأفعال الجنسية القسرية.

كما أن أكثر من ثلث النساء في جميع أنحاء العالم قد تعرضن للعنف الجسدي أو الجنسي في إحدى مراجل حياتهن.

كما تشير الإحصائيات إلى أن واحدة من كل 10 نساء متزوجات لا يستشيرها زوجها على كيفية إنفاق الدخل الخاص بهم.

رأي الأمم المتحدة حول اليوم العالمي للمرأة؟

قال بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، إنه كان يعمل على تعزيز دور المرأة وضمان التمثيل الديمقراطي في البرلمانات في جميع أنحاء العالم.

“الآن نحن نعمل على إزالة التحيز من الماضي لتتمكن المرأة من التقدم عبر الحدود الجديدة”.

المرأة العربية

خلال العقود العشرة الماضية استطاعت المرأة العربية بفضل نضالاتها ومساندة حركات المجتمع المدني لها، أن تصل للكثير من حقوقها ، ألا انه ومع الأسف الشديد هناك الكثير من نساء العالم العربي لم يحصلن على هذه الحقوق كما يجب ولايزال ينظر لها نظرة دونية حتى أنها محرومة من أبسط حقوقها ومن بينها حتى حق اختيار الشريك .

وفي هذا اليوم العالمي تتقدم أسرة موقع فوشيا بأحر التهاني إلى المرأة العربية وكافة نساء العالم على أمل تحقيق المزيد من الآمال والإنجازات، فمركب الحياة لايسير من دون الرجل والمرأة.