حياتك

صور ساحرة لأطفال وأمهاتهم بعد الولادة بثوان

فوشيا - رحاب درويش

تعد لحظة الولادة واحدة من أكثر اللحظات التي يمتزج فيها الخوف والفرح والدهشة والارتباك بين قلوب الآباء والأمهات، لحظة الولادة لحظة فريدة للغاية ولا تتكرر في حياة الوالدين إلا مرات معدودة ولهذه الأسباب وغيرها قررت المصورة الهولندية ماري فيرمونت توثيق العديد منها ورصد ردود أفعال الأب والأم والطفل أيضا في تلك اللحظة المقدسة التي تنطوي على استقبال العالم لأرواح جديدة خرجت للنور مخترقة الظلام تاركة خلفها ضيق الأرحام.

فيرمونت البالغة من العمر 35 عاماً التقطت بعض الصور التي جمعت فيها الآباء والأمهات مع أطفالهم حديثي الولادة بعد ثوان معدودة فقط من ولادتهم واستطاعت بحرفية مدهشة أن ترصد هذه اللحظات الخاصة والمميزة في حياة كل أم وأب بعد انضمام عضو جديد إلى الأسرة.

وقالت المصورة التي حضرت أكثر من مائة ولادة ورصدتها بعدستها سواء في البيوت أو المستشفيات، إن المشاعر عادة ما تكون متباينة بين كل امرأة وأخرى بعد الولادة، وإن جمع بينها الفرحة والسعادة .. والبكاء أيضاً.

وأضافت أن لحظة إمساك الأم بيد وليدها وهو يبكي، لحظة خاصة ولا تُمحى من ذاكرة كل أم، وخاصة أنها تكون منهكة ومجهدة بعد الولادة، حين كانت تحس قبل الولادة بلحظات بركلات جنينها في بطنها، قبل أن يخرج إلى الدنيا ويكون بين يديها.

وأشارت المصورة الفوتوغرافية إلى سعادتها بحضور هذه اللحظات الحميمة في حياة كل أسرة، بوجود الطفل المولود للتوّ، مضيفة أنها كانت تشعر للحظات بأنها غير مدركة لما يحصل حولها باستثناء التقاط الصور بالطبع، قبل أن تبدأ في رصد كل المشاعر والأحاسيس المحيطة بالصورة، حتى أنها في بعض الأحيان ضبطت نفسها متلبسة بالبكاء من شدة تأثرها بما يحدث حولها، فهذه اللحظة الصغيرة بعد الولادة مباشرة تحوي مجموعة كبيرة من العواطف الحقيقية والرائعة، كما تعتبر واحدة من أكثر اللحظات نقاء وجمالا في الحياة.

وأكدت المصورة أن هذه اللحظة تمثل لكل أم المعنى الحقيقي للسعادة، مع تباين واختلاف حالة وشعور كل أم بكل تأكيد، حيث أن لكل أم في كل صورة سحرها الخاص المختلف عن بقية الأمهات والصور، كما أن ردود أفعال الأمهات مختلف عن الآباء، فالأم عادة ما تكون سعيدة وفرحة، وكثيرا ما تجهش بالبكاء من شدة التأثر والفرح، أما الآباء فتنتابهم في البداية حالة من الذهول والصدمة، وإن كان بعضهم يبكي من الفرحة أيضا.

واختتمت المصورة كلامها بأن العديد من المشاعر المتباينة تنتاب الآباء، مثل الفرح، الدهشة، الفخر، الحب، النشوة، والرضا، وهو ما تترجمه عدسة الكاميرا من خلال العديد من ردود الأفعال المختلفة والمتنوعة، وربما المتناقضة أيضا، مثل الابتسامات والدموع، والصمت والفرح، وغيرها من المشاعر المتضاربة، والجميلة.

وتعد ماري فيرمونت واحدة من أشهر المهتمين برصد وتوثيق كل ما يتعلق بالحمل والولادة حيث قد قامت أيضا منذ شهور بالتقاط مجموعة من الصور للأطفال المولودين للتوّ أيضا، تظهر من خلالها الوضعية التي اعتادوا عليها داخل أرحام أمهاتهم.