لا مفر من الحب فهو رابطنا السحري مع الحياة..
حياتك

لا مفر من الحب فهو رابطنا السحري مع الحياة..

همسة رمضان

إن الانعزال عن الآخرين والتقوقع ضمن دائرة صغيرة يُشعر الفرد بأن الحياة قد أصبحت بلا معنى، فلكلٍّ منّا رابطٌ غير مرئي يربطه بالآخرين، وإذا انقطع انقطعت معه الرغبة بالاستمرار، وعلى رأي المثل ( الجنة بلا ناس ما بتنداس) لتبدأ مرحلة الغربة.

الاغتراب

إن عجز الفرد عن التواصل اجتماعياً مع عادات وتقاليد الثقافة التي يعيش في كنفها، يجعلهُ ميالاً إلى العزلة عن الآخرين وفاقداً للقدرة على إدراك أحداث الحياة بصورة موضوعية وبعيدة عن الذاتية، فضلاً عن شعوره بعدم جدوى الحياة.

الحب يعني انتماء

أما عكس الاغتراب فهو “الانتماء” الناتج عن الحب، والذي لا يجلب إلا النجاحات، وخيرُ دليلٍ على ذلك هو تجربة “أطفال” سنغافورة، الذين صُنّفوا في المراكز الأولى عالميّاً بعبقريتهم الرياضيّة!.

فعلى الرغم من كونها دولة صغيرة تحررت من السيادة البريطانية في أواسط الخمسينات، كان يحز في نفس شعبها شعورٌ بأن مكانتهم تتضاءل كثيراً إلى جانب المكانة الهائلة للدول المجاورة، مما بعث في نفوسهم الخوف على بلادهم التي يحبونها ويفخرون بها، ودفعهم إلى تطوير مناهج التعليم بسرعة هائلة، والذي تجسّدت ثماره سريعاً بنجاحاتٍ منقطعة النظير حققها أبناءُ تلك البلد لوطنهم الأم بأقل الإمكانيات.

حتى أصبحت سينغافورة مثالاً يُحتذى بالنسبة لأكثر الدول تقدّماً في العالم.

الحاجة الى الحب

يؤكّد علماء النفس الاجتماعي على أن الشعور بالانتماء لا يكتملُ إلا من خلال شبكة العلاقات الاجتماعية الإيجابية التي يقيمها الفرد مع الآخرين، وهي القادرة على إشباع حاجتة إلى الحب، إلا أن الإخفاق في إشباع تلك الحاجة، يترك الإنسان في حالةٍ من الوحدة تقود إلى الشعور بالاغتراب، خاصةً عندما يكون بعيداًعًن أهله وأصدقائه أي مجتمعه بصورة عامة.

الحب مصدر السعادة

يؤكد أساتذة وعلماء النفس أن مشاعر الحب التي تنبع من الإنسان اتجاه الآخرين تترجم نفسها إلى حالة من العطاء، وهو ما يحفز الشعور بالرّضا والارتياح والذي ينتج عن إفراز هرمون الدوبامين، المسؤول عن إحساسنا بالسعادة.

تلك السعادة التي بدت واضحةً على وجه الفنانة سوزان نجم الدين عند إجابتها على سؤال وجّه إليها يقول:

ما الذي يجعلك تبتسمين رغم كلّ المصائب والمصاعب التي تحيط بنا؟

لتجيب : “كلمة واحدة من حرفين: حب! الحب يجعلني أبتسم وأف