مليكة لحيان.. مهندسة مغربية صممت مكاتب الاتحاد الأوروبي
لمسات

مليكة لحيان.. مهندسة مغربية صممت مكاتب الاتحاد الأوروبي

المغرب - من إبراهيم بن نادي

مليكة لحيان المهندسة المعمارية العربية، التي وضعت تصاميم مكاتب الاتحاد الأوروبي، هي واحدة من خمس أخوات٬ إلى جانب أخ شقيق٬ رزقت بهن أسرة محافظة مثل الغالبية الساحقة من أسر المجتمع المغربي٬ الذي لا يتردد في التحفظ على ولوج الفتاة إلى مجالات عدة من الحياة العامة٬ ويضع لذلك شروطا٬ وأحيانا قيودا تضيع على المجتمع فرصة الانتفاع من طاقاته النسائية الخلاقة، نشأت مليكة في العاصمة البلجيكية بروكسيل،  وفي سن مبكرة اختارت دخول عالم الهندسة المعمارية، فولجت مدرسة المهندسين إلى أن تخرجت سنة 1980.

عملت مليكة مع الحكومة البلجيكية، حيث وضعت تصاميم هندسية لمجموعة من المنشات الحكومية الضخمة، كالمكتبات الحكومية و الإدارة العامة للطاقة بنفس البلد وغيرها،وكذا ترميم العديد من المنشات الحكومية مع المحافظة على طابعها الأصلي.

اشتهرت مليكه بتصميماتها التي تجمع بين الأصالة و البساطة والسحر النسائي. وعند معاينة أعمال مليكة نلاحظ للوهلة الأولى الرزانة والاستقرار صريحان على محيا تلك الأعمال، وكونها متوفرة على الطمأنينة والاستقرار البصريين، و تعاملها الحذر مع المساحات التي تبدو وكأنها زبدة قطعت بسكين.

تقول مليكة لـ”فوشيا” انها أرادت ان تسخر طاقاتها وخبراتها في خدمة بلدها الأصل المغرب، خاصة بعد دعوة الملك محمد السادس، انذاك، المهاجرين المغاربة للاستثمار بالمغرب، فبعد عودتها إلى مسقط رأسها، دشنت مسارا آخرا حافلا بالعطاء، من خلال مشاريع سكنية ناجحة. بالموازاة مع ذلك أسست مليكة جمعية تهتم بالبيئة أطلقت عليها إسم “يد في يد”.

ليست مثل هذه المبادرات هي الجديرة وحدها بالتدوين لدى مليكة، فتنوع وثراء الفعل الجمعوي والعمل التطوعي في تجربتها، ووقعه الإيجابي على المجتمع عموما وفئة الشباب على وجه الخصوص يجعل بعض التجارب والمبادرات الأخرى مؤهلا لتشكل نموذجا يحتذى من طرف الآخرين.ومن هذه التجارب التي تستحق التدوين كذلك، دورها الفعال في رابطة المستثمرين العقاريين بجهة طنجة-أصيلة المغربية.

مليكة لحيان.. مهندسة مغربية صممت مكاتب الاتحاد الأوروبي