ديكور

آخر مشروع لـ زها حديد.. إهداء لأحد فناني الدادائية

فوشيا - لبنى عبد الكريم

على امتداد الطابق السفلي بأكمله لزيوريخ غاليري “Gmurzynska”، تم بناء تصميم هندسي تصورته المهندسة العراقية الراحلة زها حديد قبل رحيلها بفترة قصيرة، إحياءً لروح الفنان الدادائي كورت شويترز (1887-1948).

يفتتح المعرض خلال الأسبوع الجاري وسيكشف عن تصميم هندسي تعبيري يأخذ شكل جبل جليدي وفي الوقت نفسه هو عبارة عن مغارة وضريح، مستوحى من “مرزابو” (1923-1937)، وهو تصميم هندسي وكأنه كولاج داخلي خارج عن المألوف ابتدعه كورت قبل أن يتم تدميره كلياً خلال الحرب العالمية الأولى.

ستكون الأعمال الفنية لزها حديد في هذا المعرض امتداداً لأسلوب كورت الفني المتميز، حيث يتضمن هياكل ضخمة من فن الكولاج وقطع أثاث جاهزة بتصاميم سريالية حديثة ومعالم معمارية بانحناءات جريئة ورفوف تحاكي حركة ذوبان الأنهار الجليدية.

عملت زها جاهدة على تجهيز المعرض مع مدير المعرض ماثياس راستورفر، ليتزامن افتتاحه مع الاحتفالات المئوية لتأسيس حركة دادا أو الدادائية (وهي حركة أدبيّة وفنيّة عالميّة نشأت في عام 1915 أثناء الحرب العالمية الأولى من زيورخ، كنوع من معاداة للحرب، إنها حركة عدميَّة “Nihiliste” تجلت بخاصة في حقلي الأدب والفنون التشكيلية لكنها لم تعمَّر طويلاً، إذ ما فتئت أن تلاشت في عام 1923)، لكن الموت اختطفها فجأة في مارس قبل الانتهاء منه.

ويقول راستورفر: “من المؤسف أنها توفيت قبل الانتهاء من المعرض، كانت جميع الأفكار موجودة وتحدثنا عن كل التفاصيل، ولكنها لم تحقق ذلك بنفسها”، وأضاف: “إنه أخر مشروع لزها وسيقوم فريقها باستكماله”.

يذكر أن زها حديد هي مهندسة معمارية عراقية ولدت في بغداد في 1950، وعاشت بقية حياتها خارج العراق بعد استكمالها الثانوية.

التزمت زها بالمدرسة التفكيكية التي تهتم بالنمط والأسلوب الحديث في التصميم، ونفذت 950 مشروعاً في 44 دولة، وتميزت أعمالها بأشكال تداعب الخيال، حيث كانت تضع تصميماتها في خطوط حرة سائبة لا تحددها خطوط أفقية أو رأسية، ونالت العديد من الجوائز الرفيعة والميداليات والألقاب الشرفية في فنون العمارة من عدة دول غربية.

وتوفيت زها في أواخر مارس الماضي إثر إصابتها بأزمة قلبية.