ديكور

السعادة ألوان!

فوشيا - إيمان الشعلة

اختيار الألوان في أي منزل يعتمد في العادة على الذوق الشخصي، لكن في أحيان أخرى يعتمد هذا الاختيار على آراء ونصائح خبراء الديكور، بل وخبراء الألوان أيضاً.

ربما يعتقد البعض منّا أن اختيار الألوان مسألة يحكمها ذوق مصممي الديكور إن كان الموضوع المقصود هو كيفية جعل منزلك جنّة تلجئين إليها وقت راحتك. وقد تلجئين لمصمم ديكور وتلحيّن عليه بأن يصمم لك غرفة مثالية بلون معين ترغبين به، اعتقاداً منك أنه لونك المفضل، سيريحك وجوده بالمكان.

لكن ما قد لاتعلمينه هو أن بعض الألوان المتواجدة في منزلك هي ما يسبب لك الطاقة السلبية والإكتئاب والعديد من المشاعر السيئة الأخرى. لهذا يتوجب عليك دائماً الحرص على استكشاف كل التفاصيل قبل البدء بأي تغيير.

فوشيا تستكشف معك بعض التفاصيل المتعلقة بألوان الديكور في منزلك.

الألوان الأنسب

لا يهم كون الألوان مناسبة بقدر ما يهم أن تبعث في المنزل طاقة إيجابية ونشاط. أو مايسمى بألوان الطاقة. فقد أشارات دراسات عديدة قدرة ألوان معينة على التأثير في نفس الإنسان ومنحه شعوراً إيجابياً، وتم تصنيفها من طرف خبراء الألوان ليحددوا بذلك ألواناً معينة تعتبر ألوان الطاقة.

الألوان الأنسب

مسارات الطاقة

وفي هذا الخصوص، أوضحت الاختصاصية في علم طاقة المكان سها عيد، أن هذا الأخير يعتمد على تأثير عناصر الطبيعة على الإنسان. فعلم طاقة المكان يعتمد على اختيار مكان به مسارات الطاقة الصحيحة، ليستطيع الإنسان أن يعيش حياة صحية خالية من المشكلات. ويتم استشعار طاقة المكان من خلال النباتات والأطفال، فهم الأقدر على الشعور بطاقة المكان السلبية إن وجدت.

سها عيد

معادلة الطاقة

وعن الألوان وكيفية توزيعها في المنزل لتعطي سكانه الطاقة اللازمة، أوضحت مصممة الديكور داليا جلال في حوار خاص مع فوشيا، أن بعض الألوان قد يكون تواجدها كخلفية أو إكسسوار يجلب الطاقة الإيجابية، لكن إن استخدمت كأثاث رئيسي فهي مصدر مثير للأعصاب والتوتر، فمثلا يعتبر اللون الأحمر بدرجاته من الألوان المثيرة للأعصاب إذا استخدمت كطلاء أو كأثاث، لكنه مناسب جداً للأرضية، أو كخلفية لإبراز المعروضات والتحف، ويستحسن استخدامه في واجهات المحلات والإعلانات بهدف جذب الانتباه، ولفت الأنظار.

داليا جلال

ألوان الطبيعة

ويعتبر الأزرق والأخضر من أجمل الألوان الطبيعية التي تجلب طاقة منعشة للمنزل، فهما يبعثان الهدوء والسكينة والاسترخاء على النفس. كما للدرجات الفاتحة من الأزرق تأثير في قتل الجراثيم، ودمج اللونين معاً بتأثير فاتح يساعد على التركيز، لذا تجد غالباً حجرات العمليات الجراحية تستخدم هذا المزيج الذي يساعد الطبيب على التركيز.

ألوان الطبيعة

دمج الألوان

وحسب خبيرة الديكور منى أحمد الميت، يفضل استخدام الألوان التي تساعد على الهدوء والاستقرار في غرفة المعيشة حيث يقضي الشخص بقية يومه بعد عناء يوم طويل في العمل، ولذلك يستحسن اللجوء إلى ألوان الأرضيّة التي توحي بالسكينة والهدوء مثل درجات الأخضر الفاتحة والأزرق أيضا اللذان يساعدان في تناغم مع بعض الخطوط البسيطة من الألوان المبهجة والمفرحة مثل الأصفر والبرتقالي.

كما يمكن لدمج لونين معاً في ديكور غرفة المعيشة مثلاً أن يعطي شعوراً متداخلاً من الحيوية والسكينة، فجمع البرتقالي مع الأخضر العشبي مثلاً يعطي تجانس بين نقيضين يبعثان شعوراً مليئاً بأنواع الطاقة الإيجابية، أو دمج الرمادي مع الأرجواني ليبعثا في المكان طاقة مميزة.

منى أحمد الميت

غرف الأطفال

ربما تضجرين من فكرة أن غرف الأطفال محصورة باللون الأزرق، بينما تتتعرفين مباشرة على قسم البنات من معارض الأثاث من خلال إشعاع اللون الوردي المنبعث من بعيد. لكن الأمر مبني على أساس علمي، فالأزرق مناسب جداً للأطفال، فهو لون يبعث الهدوء الذي ترغب كثير من الأمهات أن تجده في أطفالها، كما يعزز اللون الوردي من شخصية الفتاة الحالمة لتكون أكثر رقة فيعزز من شخصيتها. وهناك تدرجات أخرى من اللونين يبعثان مشاعر مناسبة جدا لعمر الطفولة.

غرف الأطفال