اختبارات الحمل بواسطة الأجهزة الذكية

اختبارات الحمل بواسطة الأجهزة الذكية

فوشيا - وفاء فاروق

قد تصبح الهواتف الذكية في المستقبل القريب مزودة بتطبيقات وأجهزة استشعار، تمكّن النساء من استخدام هواتفهن الذكية لعمل اختبار حمل، فضلاً عن إمكانية رصد مرض السكري، وذلك بفضل أجهزة الاستشعار التي يمكنها قياس سوائل الجسم مثل الدم والبول واللعاب والعرق أو التنفس.

قراءة كل هذه الأشياء ستتم عن طريق تطبيق جديد، يقدم النتائج بشكل فوري، إلى جانب تزويد الهواتف بإشارات GPS لتوجيه المستخدمين نحو الصيدلية التالية أو المستشفى أو سيارة الإسعاف.

يستخدم جهاز الاستشعار ظاهرة بصرية معروفة باسم مأكل سطح الرنين (SPR)، والتي تحدث عندما ينتج ضوء الإلكترونات على سطح شريط رقيق، والذي يكشف تكوين السائل أو وجود جزيئات حيوية معينة أو الغازات النزرة.

يحدث مأكل سطح الرنين عندما ينعكس شعاع ثابت من الضوء على شريط معدني، والذي يمتص مجموعة صغيرة من الإلكترونات السطحية للشريط، مما يسبب لها صدى.

ويقول الدكتور كورت بريمر، من جامعة هانوفر في ألمانيا: “لدينا القدرة على تطوير مختبر صغير وقوي على شريحة أجهزة الهواتف الذكية.. وهكذا، يمكن أن تصبح أجهزة استشعار رنين مأكل السطح في كل مكان”.

نشرت الدراسة في مجلة علم البصريات “إكسبريس”، وبحسبها، يمكن عن طريق إضافة أجهزة صغيرة، تحويل الهاتف الذكي المدمج في المكونات البصرية عبر تكنولوجيا الاستشعار الحيوي، لجهاز لمراقبة مرض السكري، واختبار الحمل، ومراقبة الغازات الخطرة، إلى جانب التطبيقات الأخرى.

فكرة التطبيق الجديد هي تمكين الأطباء من تحديد المعلومات الهامة حول تكوين عينة بيولوجية على أساس الضوء المنعكس، والذي يتم امتصاصه.

مأكل سطح الرنين هي ظاهرة شائعة، تقوم على استخدام الاستشعار الحيوي، ولكنها عادة ما تتطلب معدات المختبرات الضخمة، التي تشمل كاشف للضوء ومصدر الضوء.

ولحسن الحظ، الهواتف الذكية تمتلك بالفعل كل هذه الأشياء، ويمكنها السماح بالحد الأدنى، حيث إن الأجهزة المصممة على شكل حرف U صممها الباحثون لتحتوي على 400 ميكرومتر من قطرها الأساسي من الألياف المتعددة، مع منطقة مغلفة بالفضة التي تستخدم في الاستشعار.

ولإثبات مفهوم الاستشعار، قام الدكتور بريمر بحرص شديد بطلاء الغطاء البوليمر بشريحة 10 ملم من كابل البصريات، لكشف الجزء المكون من 400 ميكرومتر من الألياف الزجاجية.

وبعد ذلك، قام بتنظيف هذا الجزء، وتعريضه لعملية طلاء بالفضة، ثم أضاف ثقبًا صغيرًا لجعل النتائج قابلة للملاحظة، وقام بصقل طرفي الألياف بزاوية 45 درجة.

وفي تجارب لاحقة، تم اختبار حساسية الجهاز باستخدام تركيزات مختلفة من الجلسرين، وأكد الفريق أنه كان على قدم المساواة مع المعدات الحالية، مع الفارق بأن ذلك التطبيق على أجهزة المحمول سيوفر الكثير.