وفيات الحوامل في أمريكا أكثر منها في الدول النامية!
الحمل والولادة

وفيات الحوامل في أمريكا أكثر منها في الدول النامية!

باسمة الأحمد

يفيد تقرير من المقرر نشره الشهر المقبل، أن أعداداً كبيرة من الأمريكيات يتعرضن للوفاة قبيل الولادة أو أثناءها، ما يجعل رصيد أمريكا في مجال العناية بالحوامل أشبه برصيد دولة نامية من الدرجة الثانية أو الثالثة!

ارتفاع نسبة الوفيات بـ27%

ارتفاع نسبة الوفيات بـ27%

ويذكر أن الوفيات بين الأمريكيات أثناء الوضع قد ارتفعت بنسبة 27% بين عامي 2000 و 2014 . واللافت أن 157 دولة أخرى حول العالم قد أعلنت عن انخفاض أعداد الوفيات لديها خلال الحمل والولادة في السنوات نفسها.

وتحتسب نسبة الوفيات المذكورة عادة على اساس عدد الحوامل اللواتي يتعرضن للموت خلال 42 يوماً من الولادة وذلك لأسباب تتعلق بالحمل وطبيعته. وقد شمل التقرير 50 ولاية علاوة على مقاطعة كولومبيا.

والفريق الذي وضع التقرير، مؤلف من باحثين من جامعتي بوسطن وستانفورد. وقد اشار أعضاؤه إلى نقص كبير في المعطيات والارقام المتوفرة في البلاد عن الحوامل وأوضاعهن الصحية، معتبرين أن هذا الاهمال أمر مخجل. وطالبوا بمضاعفة الجهود لتوفير رعاية أشمل وافضل لحوالي 4 ملايين امرأة يضعن مواليدهن في الولايات المتحدة الامريكية سنوياً.

تكساس الاسوأ في العالم المتقدم

تكساس الاسوأ في العالم المتقدم

يُشار إلى أن نصيب ولاية تكساس هو الأكبر من نسبة الوفيات للنساء الحوامل في أمريكا. وكانت هذه النسبة قد تضاعفت في غضون سنتين بين حوامل تكساس، لكن يبدوأن المستقبل يخبئ المزيد من الاخبار السيئة لهن.

وفيما بقي معدل الوفيات بين الحوامل في تكساس مستقراً عموماً من 2006 إلى 2010، في حدود 18 وفاة بين كل 100000 ولادة، ففي 2010 بلغ 33 في 2013 ثم ارتفع الى 35.8 في العام التالي. ولدى الأخذ في الاعتبار أن عدد الولادات السنوية في الولاية يقدر بـ 400 ألف ولادة، يتبين أن الوفيات بين الحوامل في تكساس وصلت حداً عالياً.

وتقول منظمة الصحة العالمية أن 99% من حالات الوفاة المتعلقة بالحمل، تحصل في الدول النامية. وتشير المنظمة التابعة للأمم المتحدة أن معدل الوفيات في الدول المتقدمة هو 12 وفاة بين كل 100 ألف ولادة. والواضح أن ولاية تكساس تسبق دول العالم المتقدم باشواط!

المعالجة ممكنة.. ولكن

المعالجة ممكنة.. ولكن

وكانت الولاية مسرحاً لجدال واسع حول الرعاية الصحية المتوفرة هناك للنساء عموماً وخصوصاً الحوامل منهن. ودخلت المحكمة العليا على خط الجدال حين نظرت قضايا تتعلق بالقيود المفروضة على الإجهاض. وثمة تساؤلات وانتقادات كثيرة بسبب تضاعف نسبة الوفيات بين الحوامل في سنتين على الرغم من عدم وقوع كارثة طبيعية أو حرب أو أزمات مشابهة.

إلا أن تردي الرعاية الصحية، خصوصاً في الدول المتقدمة، لايكون نتيجة مباشرة لإهمال حكومي أو بيرقراطية إدارية أو فساد..، بل هو ناجم غالباً عن خطط مرسومة وتقنين متعمد في النفقات، ما يعني أن معالجته تقتضي تضافر الجهود من جهات عدة كما لايمكن أن تتم بين ليلة وضحاها.

ولاشك أن الناخبين في تكساس وغيرها من الولايات الامريكية سيتخذون قرارهم بالتصويت لهذا المرشح الرئاسي أو تلك، على اساس اعتبارات بينها البرنامج الانتخابي والاجراءات التي يعتزم كل منهما اتخاذها في مجالات تأتي الصحة في مقدمتها.