البوتوكس.. إيجابياته أكبر من سلبياته !
عمليات تجميل

البوتوكس.. إيجابياته أكبر من سلبياته !

باسمة الأحمد

تثير دراسة أمريكية أخيرة مجدداً مجموعة من التساؤلات بشأن البوتوكس واستخداماته، مبينة أن هذا العقار السُمي لايبقى حيث يتم حقنه في الجسم.

جدير بالذكر أن البوتوكس دواء ناجع يساعد على التخلص من التجاعيد وبعض الاضطرابات العضلية. فقد وصلت مبيعاته العام الماضي إلى حوالي ملياري دولار مع أنها لم تزد عن 300 ألف دولار في 2001. وقد ساد الاعتقاد أنه غير مؤذٍ وبوسع الطبيب أن يستعمله في الجسم بحرية حيث يكون هناك ضرورة، مع أنه مادة سمية.

يتحرك بين الخلايا العصبية

غير أن بحوثاً أجريت أخيراً في جامعة ويسكونسين-ماديسون الأمريكية، أظهرت أن البوتوكس يتحرك من موضع الحقن إلى مواضع أخرى في الجسم. فقد وجد الباحثون أدلة تبين أن البوتوكس قد انتقل بين الخلايا العصبية في حيوانات مخبرية، مما ينبه إلى إمكانية حصول ذلك لدى الإنسان.

والواقع أن النتيجة التي خلص اليها باحثو الجامعة المذكورة، ليست جديدة تماماً. فقد نبهت إدارة العقاقير والأغذية الأمريكية في 2009 إلى أن البوتوكس قد ينتقل من موضع الحقن، مما قد يسبب الشعور بضعف في العضلات وصعوبة في التنفس في غضون ساعات أو اسابيع بعد الحقن. يُشار إلى أن هذه الإدارة قد أجازت في 2002 استعمال البوتوكس لأغراض التجميل وإزالة التجاعيد من الوجه، ولاسيما الخطوط الطولية منها التي تظهر بين الحاجبين.

سجل نظيف

وللبوتوكس تاريخ نظيف للغاية، إذ لم يسجل سوى 36 حالة أدى استعماله فيها إلى نتائج معاكسة تتصل عموماً بالتجميل، وذلك بين عامي 1989 و 2003، حسبما أفادت إدارة العقاقير والأغذية الأمريكية. وبين هذه الحالات، كان من المحتمل أن تكون الانعكاسات السلبية في 13 من هذه الحالات، عائدة إلى أسباب أخرى لاعلاقة للبوتوكس بها.

الإيجابيات أكثر من السلبيات

بيد أن الأوساط الطبية والتجميلية لاتبدو قلقة للغاية بشأن النتائج للتجارب التي أجريت في جامعة ويسكونسين – ماديسون. ويقول أطباء إنهم سيواصلون استعمال هذا السم على الرغم من احتمالات انتقاله بين الخلايا العصبية بعيداً عن موقع الحقن.

ورجحت الدكتورة كاثلين سوزي، وهي معلمة في قسم الأمراض الجلدية بجامعة ييل الأمريكية، أن انتقال السم لن يؤدي بالضرورة إلى تردي حالة المريض. واستبعدت أن يعاني الشخص الذي تم حقنه بالبوتوكس في وجهه من صعوبات في التنفس على سبيل المثال.

أما بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من متاعب صحية وأمراض لا أمل بشفائها، كالصداع النصفي المزمن، فإن البوتوكس قد يغير حياتهم تغييراً جذرياً، ما يعني أن الجوانب الإيجابية لاستعماله هي أكبر بكثير من السلبية، بما فيها احتمالات انتقاله في الجسم. وفي كل الأحوال، فالعلم يقول أن البوتوكس لن يبقى في الجسم مدى الحياة، أياً كانت الوسيلة أو الموقع الذي استعمل فيه.

فهل كانت اكتشافات جامعة ويسكونسين عبارة عن زوبعة في فنجان؟