تعرفي على الأسباب الحقيقية لعدم انتظام دورتك الشهرية
العادة الشهرية

تعرفي على الأسباب الحقيقية لعدم انتظام دورتك الشهرية

فاطمة يحيى

عادة عندما نشعر بالمرض، نذهب إلى الطبيب الذي يجري اختباراً يكشف عن سبب المرض، ولكن هذا ليس السيناريو المعتاد في بعض الأحيان، كما في حالة متلازمة تكيس المبايض.

وبينما ترتبط متلازمة تكيس المبايض بعدم انتظام الدورة الشهرية، أو توقفها أحياناً، فإنه يحدث أن نُرْجِع ذلك إلى أسباب أخرى، أو لأن تشخيص تكيس المبايض يحدث بناءً على عدد كبير من العلامات والأعراض (ولا يتم تشخيصه عن طريق اختبار واحد)، لذلك قد لا يلاحظه أحد.

في الواقع، أقل من 50% من النساء مصابات بتكيس المبايض ويعرفن ذلك، وفقاً لمؤسسة PCOS، ولكن هذه الحالة شائعة إلى حد كبير، فيوجد بين 5% و10% من النساء مصابات بتكيس المبايض.

ولذا، إليك ما تحتاجين إلى معرفته:

هناك مجموعة من الأعراض التي تشير إلى الإصابة بتكيس المبايض، منها عدم انتظام الدورة الشهرية أو غيابها، وكذلك ظهور حب الشباب، والشعر الزائد (والذي يعرف أيضاً باسم الشعرانية، وهو ظهور الشعر في مناطق نمطية خاصة بالذكور)، والعقم، وزيادة الوزن بالإضافة إلى الأمراض المتعلقة بالأيض مثل ارتفاع نسبة الكوليسترول، وارتفاع ضغط الدم، وحتى مرض السكري.

إذا كان أي من هذا يبدو مألوفاً، فيجب استشارة طبيب أمراض النساء الخاص بك، وفي كثير من الأحيان، يطلب الأطباء إجراء اختبارات الدم لفحص تغير مستويات الهرمونات الجنسية، مثل زيادة نسبة هرمون التستوستيرون.

عادة ما تساعد المبايض والغدد الكظرية على الحفاظ على مستوى طبيعي من التستوستيرون، ولكن إذا كنت تعانين من تكيس المبايض ستجدين أن النسبة مرتفعة وقد تكون مستويات الغلوكوز غير طبيعية.

بالإضافة إلى ذلك، لا تعاني كل النساء المصابات بتكيس المبايض من وجود خراج على المبايض، وإذا كان لديك خراج –والذي كثيراً ما يوصف بأنه سلسلة من اللؤلؤ- وانفجر، فإنه يمكن أن يكون مؤلماً للغاية.

وأحياناً ما تحدث الإصابة بالخراج، نتيجة لعدم خروج البويضات بمرور الوقت، ويمكن تشخيص هذا الأمر عبر الموجات فوق الصوتية.

وربما يكون تكيس المبايض أمراً وراثياً، فبعض الأبحاث تشير إلى أنه إذا كانت الأم مصابة بتكيس المبايض، فهناك فرصة 50% بأن تصاب به الإبنة أيضاً.

ولكن هذا أيضاً يرتبط بزيادة الوزن، وفي هذه الحالة يكون العلاج بوضع خطة لفقدان الوزن عن طريق التغذية السليمة وممارسة الرياضة.

وبالنسبة للعلاج فإنه إذا لم تكن المريضة تعالَج من أي مرض مثل السكري أو اختلال مستوى السكر في الدم، وإذا كانت لا تسعى للحمل، فإن أسهل علاج عادةً هو حبوب منع الحمل، فهي تسيطر على المبايض، وتجبرها على التوقف عن إنتاج هرمون تستوستيرون الزائد عن الحد وتتحكم في الدورة الشهرية.

بقي أن تعرفي أن الإصابة بتكيس المبايض يمكن أن تكون مرتبطة بحدوث متاعب في الحمل، ولكن هذا لا يعني أنك لن تكوني قادرةً على الإنجاب، فكل شخص مختلف، وطبيب النساء الخاص بك يمكن أن يساعدك على وضع أفضل خطة لكِ وفقاً لتاريخك الطبي وحالتك.