الكينوا.. غذاء غنيّ بالكربوهيدرات
تغذية

الكينوا.. غذاء غنيّ بالكربوهيدرات

فوشيا - لبنى عبد الكريم

الكينوا هي نوع من أنواع الحبوب التي تتميز بقيمة غذائية عالية مقارنة بالقمح أو الأرز، وتاريخياً، يعود أصلها إلى قارة أمريكا الجنوبية قبل 5000 سنة حيث كانت قبائل الأنكا تطلق عليها “الحبوب الأم”.

والكينوا هي بذور تشبه حبات العدس لكنها فارغة من الداخل، غير أنه لا علاقة لها بعائلة الحبوب أو القطاني، فهي تنتج زهوراً خضراء ولاتحتاج الكثير من الماء في الواقع مثل باقي الحبوب وتزهر في المرتفعات.

إحدى السمات الاستثنائية لحبوب الكينوا هو احتواؤها على نسبة مرتفعة من البروتين ( 16-18 في المائة).

وخلافاً لمعظم الحبوب التقليدية مثل القمح والأرز والذرة التي تحتوي على كميات منخفضة من الليسين، تحتوي الكينوا على مجموعة متوازنة من الأحماض الأمينية الأساسية، ما يجعلها مصدراً غنياً جداً بالبروتين تماماً مثل الأطعمة النباتية.

كما أنها مصدر جيد للألياف الغذائية، والفوسفور، والكالسيوم، والحديد، وفيتامين إي والعديد من أنواع الفيتامين ب. والأفضل من ذلك أن حبوب الكينوا خالية من الغلوتين وسهلة الهضم .

من الفوائد الغذائية الأخرى للكينوا كونها مصدر جيد للمغنيسيوم والكربوهيدرات المعقدة، مما يساعد على استرخاء الأوعية الدموية، كما أنها مفيدة في مكافحة الصداع النصفي وفي حماية القلب لاحتوائهاعلى مزيج من الألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان وتفيد في كبح الرغبة الشديدة في الأكل، إلى جانب أنها غنية بالكيرسيتين (مضاد أكسدة نباتي قوي ) الموجود أيضاً في البصل مما يجعلها مفيدة بشكل خاص لأمراض ارتفاع ضغط الدم.

بفضل خصائصها الغذائية العالية، فقد تم تصنيف الكينوا من قبل الأمم المتحدة كأفضل محصول غذائي، وحتى الآن يبقى انتشار حبوب الكينوا محدوداً في الأسواق نظراً لتكلفتها العالية.

وللاستفادة من القيمة العالية لحبوب الكينوا، ينبغي طبخها على طريقة الحبوب الأخرى، واستخدامها كبديل للأرز بإضافتها إلى أطباق السلطة والحساء والحلويات، كما يمكن مزجها مع الدقيق لتحضير الخبز فهي غذاء ممتاز للأشخاص الذين يعانون حساسية الغلوتين وأنواع الحبوب.