اللحم عدو الرشاقة.. فاحذريه
تغذية

اللحم عدو الرشاقة.. فاحذريه

باسمة الأحمد

كشفت دراسة أكاديمية جديدة أن الإكثار من اللحم الاحمر قد يبدد حلم الرشاقة الذي يداعب الكثيرات، إذ اظهرت أن اللحم قد يفوق السكر ضرراً و يساهم أكثر منه في رفع الوزن.

والواقع أن الحديث عن تخفيف الوزن رائج بقوة ويتزايد عدد الخبراء فيه باضطراد لأن الرشاقة باتت أشبه بسلعة يريد الجميع أن يشتريها. لكن التعقيد الذي يتسم به هذا الموضوع يخفى على الكثيرين، والجهود العلمية التي تبذل لاكتشاف أسرار الرشاقة والطرق الأقصر للوصول اليها، قد لاتثمر تماماً قبل وقت طويل.

كم تستهلكين من الحريرات؟

القاعدة التي يرددها كثيرون تنص على أن عليك سيدتي ان تمارسي تمرينات تساعدك على حرق عدد من الحريرات أكبر مما تستهلكين منها يوميا في طعامك. لكن المشكلة تكمن في ان معرفة عدد الحريرات التي تخزنين، ليست ممكنة دوماً بدقة لاننا لانعرف تماماً الفرق مثلاً بين ما نأخذه من حريرات من مادتين أساسيتين كاللحم والسكر.

وهنا تبرز أهمية الدراسة الجديدة التي أجريت في جامعة آداليد الاوسترالية كواحدة  من المحاولات لتسليط الضوء على طبيعة الأغذية الرئيسية التي نستهلكها. وقد اشتملت على مقارنة نسبة البدانة في دولة ما مع معدل الاستهلاك الفردي لأبنائها من الأطعمة المختلفة، آخذة في الاعتبار عامل النشاطات البدنية التي يقوم بها الأفراد.

أيهما أكثر ضرراً؟

والواقع أن النتائج التي تمخضت عنها الدراسة تضع اللحم الأحمر والسكر في الكفة نفسها. فقد دلت بوضوح أنه كلما ازداد استهلاك هاتين المادتين في بلد ما كلما زادت بدانة  أفراده. معروف أن أجسامنا تعطي اللحم والسكر أهمية كبيرة لأنهما يقدمان لنا مقادير سخية من الطاقة حتى لو تناولنا كمية بسيطة منهما. وعلى سبيل المثال تعطينا 100 غرام من اللحم الأحمر حوالي 500 حريرة. هذه كمية جيدة، ولكنها تمثل ربع الحريرات المسموح بتناولها يوميا حسب معايير وزارة الزراعة الأمريكية!

لكن سمعة السكر سلفاً سيئة حين يتعلق الأمر بتخفيف الوزن، كما أنه مادة اعتاد الانسان غالباً على تناولها أكثر من اللحم الذي لم يتكشف دوره في زيادة الوزن على نحو واضح وقد يكثر منه الناس لأنهم يجهلون حقيقته. ولهذا، قد يكون اللحم الأحمر، خصمك الذي تجهلين اشد ضرراً من ذاك الذي تعرفين.

من هنا يطالب القائمون على الدراسة بتحذير المستهلك رسمياً من كمية السعرات الحرارية التي يحتوي عليها اللحم. ومع أن التحذير يبدو للعديدين خطوة مبالغاً فيها، فإن هناك حاجة للتوعية بوجوب تناوله بكميات أقل وهو أمر ممكن ويساعدنا على احتساب السعرات الحرارية التي نستهلكها بدقة أكثر.