نظام حديث عالي الدّقة للكشف عن سرطان الثدي
صحة ورشاقة

نظام حديث عالي الدّقة للكشف عن سرطان الثدي

فوشيا - همسة رمضان

سرطان الثدي مرضٌ يؤرّقُ الإنسانية بأسرها، وذلك بسبب انتشاره الكثيف والسريع على نطاقٍ واسع، حيث لم يسلم منه بلدٌ ولا مكانٌ في العالم، وهذا ما دفع العلماء والباحثين لإجراء التجارب والأبحاث، من أجل استحداث وسائل متطورة للكشف عن هذا المرض، والإحاطة به وبأعراضه في وقتٍ مبكّر، يسمح بإمكانية العلاج باستئصاله والشفاء منه بشكل نهائي.

ومن الابتكارات الحديثة أحد أنظمة الذكاء الاصطناعي الواعد، والذي بلغت دقّته ما بين 99,5-96 %.

ويقوم النظام الحديث بمهمة البحث عن الخلايا السرطانية والكشف عنها من بين ملايين الخلايا السليمة على أفضل وجه، الأمر الذي كان غايةً في الصعوبة بواسطة الأدوات التي كانت متوافرةً قبله.

وهو نظام يعتمد على علمٍ عميق، ويعمل على نظام “خوارزمية التعلّم الآلي“، أي تمكين جهاز الحاسوب من التعلّم وترجمة الكلمات والصور والأنماط المعقّدة التي تظهر بها، وذلك بتكوين شبكات عصبيّة صناعية متعددة الطبقات، وذلك بعد عمليات خوازمية معينة وبعد أن تم تدريب الحاسوب على التمييز بين الخلايا السرطانية والخلايا السّليمة، من خلال تدريبه على مئات شرائح العرض التدريبية.

وبعد ذلك يتم استخلاص ملايين من عينات التدريب واستخدام التعلم العميق، لبناء نماذج لتصنيف تلك العينات، وفي كل مرة يخطئ فيها النظام الذكي، يتم تدريبه على عينة أكثر صعوبة، حتى تمكن النظام من تشخيص السرطان بدقة بلغت نسبتها 92%.

ولتجربة النظام الحالي قام العلماء بفحص الصور الغدد اللمفاوية، لمعرفة ما إذا كان بها تسرطن أم لا، وعندما تم دمج النتائج مع تحليلات المتخصصين، ارتفعت نسبة الدقة إلى 99,5 وتُعتبر عمليّة تكوين طبقات الشبكات العصبية الاصطناعية، عمليّة مشابهة لطريقة التعلّم التي تحدث في طبقات الخلايا العصبيّة بمنطقة “القشرة المخيّة الحديثة” في الدماغ، وهي منطقة التفكير به.

وحول النظام الحديث، يقول الباحثون إنه أكثر من ذكي، فهو يعطي نتائج تفوق دقتها المقدرات البشرية في بعض الأحيان، ويرون فيه طريقة مستقبليّة سيعتمد عليها المتخصصون في تشخيصهم للمرض مستقبلاً، حيث أن التعرف إلى وجود أو عدم وجود ورم خبيث في الغدد اللمفاوية لدى المريض، هو فحص روتيني ومهم حتى يتم تحديد وضع المريض.